Uncategorized

من أعلي المنصة ياسر الفادني الأخلاق: الوجه الذي لا تسقطه المرايا

من أعلي المنصة

ياسر الفادني

الأخلاق: الوجه الذي لا تسقطه المرايا

مهما كنت جميلاً فلا يكتمل جمالك دون أخلاق فأخلاقك مكانك المناسب ووجهك الحقيقي وليس في حياة الناس رجاء …فلا تحتقر نفسك في حياة غيرك ولا تستصغر ذاتك وأنت صامت

الأخلاق دستور كرامة، تضع الإنسان أمام مرآة أصدق من الزجاج ،الجمال الذي لا تسنده القيم مجرد قشرة رقيقة، تلمع قليلاً ثم تتشقق عند أول اختبار، أما الأخلاق فهي الجوهر، الثبات، والمعنى الذي لا ينهار مهما قست الرياح

كم من وجهٍ فاتن سقط من الذاكرة لأنه لم يملك روحاً تشبهه، وكم من ملامح عادية صعدت إلى القلوب لأنها حملت صدقاً ونبلاً وطمأنينة، فالحضور الحقيقي لا تصنعه الملامح، بل تصوغه المعاملة، ولا تمنحه الهيئة، بل تمنحه الإنسانية

لا تجعل مقاييس الناس سجناً لذاتك، ولا تسمح لصورة عابرة أن تهزم يقينك بنفسك، أنت لست ملامح تمشي، بل قيمة تتحرك، وأثر يُترك، ورسالة تُقرأ في تفاصيل سلوكك قبل ملامح وجهك

إني من منصتي أنظر …حيث أرى…. في نهاية الطريق، حين تخفت الأضواء، وتسقط الأقنعة، ويعود كل إنسان إلى حقيقته الأولى، لن يُسأل أحد عن جمال وجهه، بل عن نقاء قلبه، ولن يُذكر الناس بملامحهم، بل بأثرهم، ولن يبقى منك شيء سوى سيرة تهمس بها القلوب: كان إنساناً جميلاً… لأنه كان نبيلاً.

مقالات ذات صلة

إغلاق