Uncategorized

سفر القوافي محمد عبدالله يعقوب .. فك حصار الدلنج الأبية .. وسقطت مليشيات دقلو والحلو في رهان حرب المدن والتكتيك العسكري !!

سفر القوافي
محمد عبدالله يعقوب ..

فك حصار الدلنج الأبية .. وسقطت مليشيات دقلو والحلو في رهان حرب المدن والتكتيك العسكري !!

في بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة امس الإثنين 26 يناير 2026م جاء فيه ” تمكنت قواتكم المسلحة والقوات المساندة ، بعون الله وتوفيقه ، من فتح طريق الدلنج – الأبيض – عنوةً واقتداراً ، بعد تنفيذ عملية عسكرية ناجحة ، أسفرت عن دحر وتدمير مليشيا آل دقلو الإرهابية ومرتزقتها التي كانت تحاول تعطيل حركة المواطنين والإمدادات وإستهداف الأمن والإستقرار بالمنطقة .
وقدكبدت قواتنا العدو خسائر كبيرة في الأرواح العتاد ، وفرّ من تبقى منهم هاربين تحت ضربات أبطال قواتنا ، الذين أثبتوا مرة أخرى جاهزيتهم العالية ، وانضباطهم ، وقدرتهم على الحسم في كافة المحاور .
وتجدد القوات المسلحة عهدها لشعبنا الصابر بأنها ماضية بثبات في تطهير البلاد من دنس المليشيا الإرهابية ، حتى يتحقق الأمن والاستقرار في ربوع البلاد ” إنتهى.
ولكن في قراءة متأنية في التخطيط العسكري شخص الأستاذ مبارك عبدالله محمد الكاتب والمحلل عملية فك الحصار عن مدينة الدلنج الإستراتيجة بحنكة العالم ببواطن الأمور ، والمتابع اللصيق لما يجري في جنوب كردفان على وجه التحديد .
مؤكدا ان معركة فك حصار مدينة الدلنج لم تكن مجرد مواجهة عسكرية تقليدية، بل مثلت واحدة من أعقد معارك الصمود الوطني في ظل حرب استنزاف طويلة استهدفت الإنسان قبل الجغرافيا.
فالدلنج، – حسب قوله – بما تمثله من ثقل اجتماعي وموقع استراتيجي في إقليم جنوب كردفان، ظلت هدفًا مباشرًا لمليشيات دقلو والحلو في محاولة لكسر إرادة أهلها وعزلها عن محيطها الطبيعي والاقتصادي،
مضيفا ان الدلنج تمثل عقدة عملياتية بالغة الحساسية في مسرح عمليات جنوب كردفان ، ليس فقط لموقعها الجغرافي ، بل لكونها نقطة ربط بين الجبال – السهول – والطرق التجارية.
كما أنها قاعدة ارتكاز لوجستي محتملة لأي تمدد عسكري في الإقليم.
علاوة على أنها مدينة ذات كثافة سكانية عالية، ما يجعل السيطرة عليها عامل ضغط نفسي ومعنوي.
لذلك سعت المليشيات إلى فرض حصار طويل المدى عوضا عن الهجوم المباشر، إدراكًا منها لصعوبة اقتحام المدينة في ظل وجود حاضنة شعبية داعمة للجيش .
وقال ان مليشيات دقلو والحلو قد اعتمدت على تكتيك الحصار غير الكامل، القائم على قطع طرق الإمداد الرئيسة ، مع القصف المتقطع لإرهاق الدفاعات ، واستنزاف المدنيين كوسيلة ضغط على القرار العسكري
ورد بقوله : لكن هذا التكتيك فشل لثلاثة أسباب رئيسية وهي غياب السيطرة النارية الكاملة حول المدينة
وضعف القيادة والسيطرة بين المليشيات ، مع فشل الحرب النفسية على السكان .
فقد طال أمد الحصار ، لكنه لم يتحول إلى تطويق خانق بالمعنى العسكري الدقيق.
فيما تميزت القوات المسلحة في معركة فك الحصار بثلاث سمات أساسية وهي أنها لم تتعجل لفك الحصار بهجوم واسع قد يؤدي لخسائر كبيرة داخل المدينة، بل اعتمدت على إنهاك العدو تدريجيًا
وضرب نقاط ضعفه خارج النطاق الحضري ، وانتظار اللحظة المناسبة لكسر الطوق ، مع العمل علي تفكيك الطوق من الأطراف لا المركز حيث استهدافت نقاط التمركز الثانوية ،
ثم خطوط الإمداد الخلفية للمليشيات
ومناطق الارتكاز في التكمة ومحيطها
وأبان بأن هذا أسلوب عسكري كلاسيكي ناجح يقلل الخسائر ويُفقد العدو توازنه.
وبجمع القوات المسلحة للمعلومات
ورصد تحركات المليشيات تم توجيه الضربات الدقيقة التي ادت إلى انهيار مفاجئ في خطوط المليشيات بدلا عن الإنسحاب المنظم.
وهذا الانسحاب السريع من آخر المعاقل جاء عقب انهيار الروح المعنوية بعد فشل الحصار وفقدان خطوط الإمداد ، زيادة على غياب القيادة الميدانية الفاعلة ، وتحول المليشيا من الهجوم إلى الدفاع السلبي وهو أخطر وضع عسكري لأي قوة غير نظامية.
لقد فعلتها القوات المسلحة ، وفتحت الطريق الحيوي الأبيض الدلنج والذي لم يكن إجراءً إنسانيًا فقط، بل قرارًا عسكريًا ذكيًا لأنه أعاد العمق اللوجستي للمدينة وألغى إمكانية إعادة الحصار مرة أخرى ، وحوّل الدلنج من موقع دفاعي إلى قاعدة انطلاق وهذا يُغيّر ميزان القوى في كامل القطاع.
وعن الأثر الاستراتيجي لما بعد فك الحصار عن الدلنج وما يترتب عليه ، ابان الأستاذ مبارك عبدالله محمد الكاتب والمحلل ، بأن هذه المعركة قد برهنت على سقوط رهان المليشيا على حرب المدن ، وتعزيز ثقة السكان بالقوات المسلحة ، وعلى رفع الجاهزية القتالية في جنوب كردفان
وإعادت المعركة رسم خريطة السيطرة في الإقليم ، وهو ما قد يُمهد لعمليات قادمة أوسع .
وختم بقوله ان ما حدث في الدلنج يؤكد حقيقة واحدة وهي ان المليشيات ظلت تنجح في الفوضى، لكنها تفشل أمام التكتيك العسكري المنظم ، وفك الحصار لم يكن نصرًا تكتيكيًا فقط، بل انتصارًا في إدارة المعركة، ويجب التعامل معه كنقطة تحول، لا كنهاية للعمليات .

خروج اخير
بنية مرقت من اقوز .. زارت بنات في قعر حجر
كل البقيرات في ابوحبل .. وصوت النقاقير والمطر
دلنجنا يا بلد الدهب .. سوداني ولدك زول خطر ..

مقالات ذات صلة

إغلاق