رأي
سفر القوافي محمد عبدالله يعقوب ولخصت ناهد قرناص داء نساء السودان المزمن الذي عالجه الجنجويد !!

سفر القوافي
محمد عبدالله يعقوب
ولخصت ناهد قرناص داء نساء السودان المزمن الذي عالجه الجنجويد !!
ارسل الي صديقي الدكتور الاقتصادي والشاعر والاديب المفوه التجاني حسين ۔۔ الامين العام لاتحاد المصارف السوداني رسالة رائعة اردت ان تشاركوني قراءتها ويقول فيها :(( المختصر المفيد في استراحة ناهد قرناص)) ۔۔
كتبت ناهد قرناص استراحة أخذت جزءا منها حيث جاء فيها :
ان ادمان اقتناء وشراء الطقوم ورصها في الرفوف .. حالة عامة في منطقة الشرق الاوسط ووسط وشرق افريقيا .. وقد كنت اظن ان الداء سوداني ..
حكاية (النيش المصري ) وتكدس الطقوم التي لا يشرب بها احد ..ذكرتني مناكفات ابني احمد ..الذي كان يتذمر من نقل صناديق العدة ونحن نمارس التنقل بين بيوت الايجار ..وكان يسألني كل مرة ..(متين حناكل في الصحون دي ؟ او متين حنشرب في طقم الكاسات ) ..وكنت اماطل واقول له (ان شاء الله في البيت الملك ) ..اسرها في نفسه ..وتذكرها عندما من الله علينا بامتلاك بيت ..فكان يذهب كل يوم ويتعمد ان يأخذ كوب جديد او كاس .. ويشرب .. ومن ثم يقول (والله الموية طعمها مختلف) .. وكنت احاول الحفاظ على اعصابي ..واقول (يا الله صبرني)..
ثم اندلعت الحرب ..وكان الخروج والنزوح ..والتيه في بلاد الله ..ومن ثم فقدت كل شئ جمعته عبر السنين ..من خلال عملية (الشفشفة) الكاملة لمنزلي .. في تلك اللحظات التي شاهدت فيها صور البيت الذي تمت سرقته بالكامل .. وتركوه قاعا صفصفا .. قلت في نفسي .. والله احمد كان اعقل واحد فينا .. على الاقل اكل وشرب في تلك الطقوم المكدسة..
الحرب اعطتني الدرس باقسى الطرق ..وهو ..
لا تؤجل فرح اليوم الى الغد
لا تشتر شئ لن تستخدمه ..
واذا اقتنيت اي شئ ..استخدمه لنفسك .. فانت الاحق به ..
الحرب وتوابعها اخذت كل المقتنيات .. والحمد لله من قبل ومن بعد .. فليس لدينا شئ نخرجه من (النيش) ..لكن حق علينا ان نوصي من هم بدار الامان ..في بلاد الاغتراب
اخرجوا الاواني المكدسة .. اشربوا الشاي في طقم الصيني
فرشوا الملايات الجميلة
متعوا عيونكم بكل ما هو جميل ومحفوظ داخل تلك الحقائب المتواجدة فوق (راس الدولاب) ..وتحت السرير في غرفة الاطفال .
اخرجوا الى الحدائق والمناظر الطبيعية ..التقطوا الصور مع الاحبة والاصدقاء ..
قولوا كلاما طيبا ..واتركوا سيرة حسنة …
عيشوا الحياة كما ينبغي ..
هذا ما يجب ان تكون عليه حياتنا ..فقد اكتشفنا ان الوقت يمضي دون ان نعيشه ..وظللنا طوال العمر في انتظار زمن ما .. لا ندري ان كان سيأتي ام لا ..
في الختام ..
تذكرت انني قرأت لجلال الدين الرومي مقولة *(كل نفس ذائقة الموت حقا ..لكن ليس كل نفس تذوق الحياة)* ))
خروج اول
ليت المبجلة أمي الحبيبة تفرج الآن عن كنوزها الاثرية من الباشري وبراريد الامام عبدالرحمن والسيد علي الميرغني والفنان عبدالكريم عبدالله مختار – كرومة – وآلاف القطع الأثرية من اواني وطقوم الصيني وبايركس والطلس والالمونيوم والنيكل والعضم وغيرها ۔۔ وعليها ان تحمد الله صباح مساء من ان الجنجويد لم يجتاحوا محلية كرري الصمود ۔
خروج اخير
فالتسجل الاستاذة ناهد قرناص شهادتها في لمجلس الاتحادي للمصنفات الادبية بمكتب حق المؤلف وليعتمد المجلس ماقالت به قانونا جديدا لكل السبدات الفضليات بأن لايهدرن اعمارهن واموالهن في جمع اواني منزلية لسنوات لتصبح من نصيب لصوص مثل جنجويد ٢٠٢٣ م في قادم الايام ۔