رأي

مساهمات أهل الفضل لإنقاذ أهل الفاشر نقطة وسطر جديد الحاج الشكري

مساهمات أهل الفضل لإنقاذ أهل الفاشر

نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري

*️⃣ ماذا عن وضع أهل الفاشر؟ هكذا سألت صديق لي من اهل الفاشر وقبل ان يجيب على سؤالي رأيت الحزن يرتسم على جبينه وسالت منه دمعات حاول أن يجففها بمنديل أخرجه من جيبه٠٠ هذه المشاعر والتعبيرات الجسدية جعلتني اعرف حجم الكارثة قبل أن يخبرني بأن اهله هناك يموتون جوعا بسبب الحصار الذي فرضته مليشيا الدعم السريع على مدينة الفاشر منذ ما يقارب العامين ٠٠ ومنذ تلك اللحظة مع هذا الصديق ظللت اتابع حالة أهل الفاشر بكل احاسيسي ووجداني واحلم واترقب حركة القوات المسلحة والقوات المساندة لها لفك حصار المدينة وانا غارق في هذا الاهتمام هزني واعجبني جدا مشهد إنساني وسوداني نبيل قامت به المؤسسة التعاونية الوطنية باطعام آلاف الرجال والنساء والأطفال في قلب مدينة الفاشر ٠٠ وصلت هذه المؤسسة إلى هناك رغم أنف وحصار الجنجويد ٠٠ قد يندهش البعض كيف وصلت المؤسسة التعاونية الوطنية إلى الفاشر رغم الحصار المضروب عليها ولكنني لم اندهش لأنني اعرف عن قرب صدق وعزيمة واردة قيادة هذه المؤسسة متمثلة في سعادة اللواء محاسب عادل العبيد عبد الرحيم مدير عام المؤسسة التعاونية الوطنية وأركان حربه وسلمه من الضباط والجنود والمدنين

*️⃣ ذات مرة قرات مقال للزميل عثمان ميرغني يرشح فيه شيخ الأمين الرجل الصوفي المعروف لجائزة نوبل للسلام لانه اطعم بعض أهل أمدرمان في زمن الحرب وشيخ الأمين يستاهل كل خير لانه يقدم للناس الدين والعجين ٠٠ وانا اطالع المقال قلت في نفسي ماذا لو اطلع عثمان على ما قدمته المؤسسة التعاونية الوطنية من اطعام وإعانة لملايين الناس والاف الأحياء والفرقان ومئات المدن وعشرات المحليات ٠٠ اظن ان عثمان ميرغني لم يتردد لحظة في تقديم هذه المؤسسة أو مديرها العام سعادة اللواء محاسب عادل العبيد عبد الرحيم لجائزة نوبل للسلام٠٠ ولكن للأسف نحن السودانيين يقتلنا الحسد وتاكل قلوبنا الغيرة ولهذا نفشل باستمرار (احيانا حسدا واحيانا خجلا) في تقديم أهل الفضل والعطاء بالصورة التي يستحقونها وهكذا ظل نهجنا ولكن نسأل الله أن تغير هذه الحرب في سلوكنا ونهجنا بعد أن عشنا حرب ليئمة كان دافعها الأول والأخير الحسد والطمع ٠٠

*️⃣ امتثالا للهدي النبوي الشريف لابد أن نقول لمن احسن أحسنت شكرا للمؤسسة التعاونية الوطنية وربان سفينتها سعادة اللواء عادل العبيد عبد الرحيم٠٠ على هذا الصنيع ٠٠ شكرا لكم وانتم تقدموا لوحة وطنية رائعة باطعام الفقراء والمساكين والمحاصرين من اهل الفاشر في مشهد يهز ويحرك أصحاب الضمائر الحية من المؤسسات العامة والخاصة ورجال المال والأعمال ليحزوا حزوكم وليقدموا كما قدمتم حتى تتلاشى احلام الجنجويد في إسقاط المدينة في أيدي الخونة واللصوص ٠٠

*️⃣ مدينة الفاشر لم يفك حصارها بعد وكل شي هناك يدعو للتوتر والخوف والهروب منها ومع ذلك أهلها الابطال يرفضون مغادرتها ويدافعون عنها بالمهج والأرواح وفشلت كل حيل وتدابير ومؤامرات الجنجويد في إسقاط المدينة فقط تحتاج من القوات المسلحة والقوات المساندة لها ان تسرع الخطى لفك الحصار عنها وقبل ذلك تحتاج من المؤسسات والمنظمات الوطنية ورجال البر والإحسان ان يحزو حزو المؤسسة التعاونية الوطنية لإنقاذ آلاف الأرواح هناك والتي حصارها الجوع من كل مكان حتى وصل جوال الدخن لأكثر من اثنين مليون جنيه فأي حوجة وكارثة أكبر من هذه ٠٠

*️⃣ هاجم الجنجويد مدينة الفاشر ٢٢٨ مرة بهدف إسقاطها ولكنهم بفضل الله والقوات المسلحة والقوات المساندة لها وصمود أهل الفاشر بفضل كل هذا فشلوا والذي أكده هنا أن هذا الصمود فجر شجاعة أهل الفاشر واصبحت هذه الشجاعة مثار حديث لكل أهل السودان كما أن حصارها وجوعها كشف صدق وزيف بعض المؤسسات ورجال الأعمال وكما يقول أهلنا الرجال مواقف شكرا للمؤسسة التعاونية الوطنية ومديرها المثقف الخلوق سعادة اللواء عادل العبيد عبد الرحيم على مواقفكم النبيلة ٠٠ شكرا لكل من وقف مع أهل السودان في كل مكان في هذا الإمتحان العسير والذي اصبحنا بإذن الله تعالى قاب قوسين أو أدنى للخروج منه ٠٠

مقالات ذات صلة

إغلاق