رأي

المريخ ليس مسرح للبحث عن الاضواء والشهرة بقلم علاء الدين محمد ابكر

المريخ ليس مسرح للبحث عن الاضواء والشهرة

بقلم علاء الدين محمد ابكر

استغلال رجال الأعمال للأندية الكرة للوصول إلى الشهرة هو موضوع مثير للجدل يمكن أن يكون لريادة الأعمال وللرياضة تأثير كبير على بعضهما البعض حيث يمكن لرجال الأعمال استخدام الأندية الرياضية كمنصة للترويج لأنفسهم وشركاتهم مما يزيد من شهرتهم وتأثيرهم فالأندية الرياضية استثمارًا مربحًا لرجال الأعمال، من خلال بيع التذاكر، الرعايات، والبث التلفزيوني ويمكن لرجال الأعمال الذين يمتلكون أندية رياضية أن يكون لهم تأثير كبير على المجتمع، من خلال دعم الفرق المحلية والمساهمة في تطوير الرياضة و يمكن أن تساعد الأندية الرياضية رجال الأعمال في بناء علاقات مع شخصيات بارزة في المجتمع، مما يمكن أن يكون مفيدًا لعملهم التجاري.
و مع ذلك يمكن أن يكون هناك أيضًا تحديات ومخاطر مرتبطة باستغلال الأندية الرياضية للوصول إلى الشهرة، مثل: الضغوط المالية حيث يمكن أن تكون إدارة نادي رياضي مكلفة، ويمكن أن تؤدي الضغوط المالية إلى صعوبات في إدارة النادي و يمكن أن تكون هناك ضغوط كبيرة من الجماهير لتحقيق النتائج، مما يمكن أن يؤدي إلى توتر وقلق و يمكن أن يكون هناك توقعات كبيرة من الجماهير والمجتمع بأن يتحمل رجال الأعمال مسؤولية اجتماعية تجاه النادي والمجتمع المحلي ، بشكل عام، يمكن أن يكون استغلال الأندية الرياضية للوصول إلى الشهرة فرصة كبيرة لرجال الأعمال، ولكن يجب أن يكونوا على دراية بالتحديات والمخاطر المحتملة ، و مع ذلك، يمكن أن يكون السعي وراء الشهرة والأضواء له جوانب سلبية، مثل الضغط النفسي لتحقيق الشهرة والأضواء كبيرًا، مما يمكن أن يؤثر على الصحة النفسية و يمكن أن يؤدي السعي وراء الشهرة إلى التركيز على المظهر بدلاً من الجوهر، مما يمكن أن يؤدي إلى فقدان القيم الحقيقية و يمكن أن يكون التنافس في مجال الشهرة والأضواء شديدًا، مما يمكن أن يؤدي إلى الشعور بالفشل أو الإحباط
الوصول الى الشهرة والمجد يتطلب جهد كبير لذلك تحرص المؤسسات المالية والتجارية علي انشاء اقسام للدعاية والاعلام وذلك لمعرفتهم ان المنتج لا ينتشر الا اذا وجد القبول عند المشتري من حيث الجودة واحيانا يظل صاحب المؤسسة نفسه مجهول الهوية ومن النادر جدا التعرف عليه الا اذا اقترن اسمه بحدث معين مثل حادثة قصف مصنع الشفاء في العام 1998م حينها ظهر اسم السيد صلاح ادريس علي انه رجل اعمال سوداني وعندما تقلد بعد ذلك رئاسة نادي الهلال كانت سمعة الرجل تسبقه الي الجماهير بعدها عرفه المجتمع الفني والصحفي ليس بالمال وحده وانما طريق كاتبة الشعر والادب ويمكن اعتبار السيد صلاح ادريس استثناء حيث لم يعتمد علي المال وحسب ولكنه امتلك العديد من المواهب ، بالمقابل نجد ان معظم روساء الاندية الرياضية بعد مطلع الالفية الثالثة كانوا غير معروفَين قبل تقلدهم لمنصب الرئاسة وقد استفاد العديد منهم من الشهرة و الاضواء حتي بعد تركهم للمناصب الادارية في اندية القمة
المريخ في الاونة الاخيرة صار مطية اتخذها بعض رجال المال وسيلة للصعود عليه لاجل نيل الشهرة والاضواء و بخلاف السيد جمال الوالي لم يتمكن اي رئيس اخر من تقديم خدمات جليلة لنادي المريخ فكان ان شهد استاد القلعة الحمراء في عهد جمال الوالي طفرة عمرانية كبري وتقدم فريق الكرة مراحل طيبة في البطولات الافريقية وكذلك نجد السيد ادم سودكال عندما صار رئيس للمريخ بالرغم من عدم تمكنه من اضافة المزيد علي ملعب المريخ الا ان الرجل نجح في صنع فريق محترم ظهر بشكل جيد من خلال البطولة العربية ،
الرئاسة في المريخ هذه الايام تشهد فراغ منذ قيام مجلس الادارة بتقديم استقالة جماعية وانتشرت اخبار عن ترشيح شخصيات مغمورة لتقلد الرئاسة بالمريخ وهنا يجب علي اهل المريخ الاوفياء التاكد من انتماء المرشح القادم للقبيلة الحمراء وهل بالفعل قادر علي اضافة جديد للمريخ ام هو مجرد شخص يريد الحصول علي الشهرة والاضواء علي حساب اسم النادي عبر نيل منصب رئاسة مجلس المريخ يجب ادراج اداء اليمين بان يضع كل عضو بالمجلس يده علي المصحف الشريف او الكتاب المقدس حتي يتعهد امام الله بالعمل علي خدمة النادي
المريخ يحتاج لعقد موتمر قومي يضم كل اهل القبيلة الحمراء للتفاكر حول مستقبل النادي والعمل علي البحث عن موارد دخل اقتصادية بعيد عن جيوب الافراد وهو امر ليس بالصعب ويمكن بالتنسيق مع المصارف العمل علي رهن ارض الاستاد واخذ مقابل ذلك مبلغ مالي وشراء قطع اراضي زراعية بعدد من ولايات البلاد والاستثمار في تعدين الذهب والزراعة وصيد الاسماك وغيرها من المشاريع التي يمكن ان تجلب المال لخزينة النادي اضافة الي تفعيل العضوية وذلك بانشاء اندية فرعية تمكن الاعضاء من ممارسة جميع الانشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية بحيث يكون الدخول للنادي الفرعي عبر بطاقة العضوية بعد السداد عبر الدفع المقدم ليجد العضو كافة انواع الخدمات من ملاعب وانترنيت ومكتبة وحدائق علي غرار تجربة نادي الاهلي المصري عبر نادي الجزيرة التابع له حيث تتنافس الاسر ورجال الاعمال علي نيل عضوية الاهلي المصري لاجل التمتع بمزايا النادي ،
المهم في الامر علي اهل المريخ رفض الاسماء التي تبحث عن الشهرة والمجد علي حساب المريخ ويشترط علي من يريد تقلد رئاسة المريخ ان يودع مقدما في خزينة النادي مبلغ 500 الف دولار والقيام باداء القسم امام اهل المريخ حتي يكون محاسب امام ضميره في حال الحنث بها ، فالمريخ يحتاج الي هيكلة شاملة والبرلمان المريخي مطلوب في المريخ وذلك بان يكون كل حامل عضوية هو بمثابة عضو في برلمان النادي ( الجمعية العمومية) والتي لا يجب ان تنعقد في ايام الانتخابات فقط وانما يجب ان تعقد كل شهر جلسة علي الاقل مع انتخاب لجان مختصة تعمل علي مراقبة اداء مجلس ادارة النادي حينها سوف يكون للمريخ مكانة كبيرة في عالم الادارة فهذا النظام غير معمول به حتي في الاندية العالمية والتي تكتفي فقط بمجلس الادارة
اتمني من الرئيس القادم للمريخ ان يتحلي بالحكمة والامانة وان يعمل علي رفع اسم المريخ فوق الجميع اما اذا كان يبحث عن الشهرة والاضواء عليه بالبعد عن مريخنا العظيم فالمريخ له جمهور يحميه ويحبه

علاء الدين محمد ابكر Alaam9770@gmail.com

مقالات ذات صلة

إغلاق