رأي

من أعلى المنصّة ياسر الفادني وعادت حليمة لعادتها القديمة !

من أعلى المنصّة

ياسر الفادني

وعادت حليمة لعادتها القديمة !

تطلّ علينا منظمة بروميديشن الفرنسية، متستّرة بعباءة الوساطة والسلام ، فيما حقيقتها لا تعدو أن تكون دمية في مسرح النفوذ الفرنسي، تتنقّل من قاعة فندق إلى أخرى لتوزّع أوراقًا باردة لا تساوي ثمن الحبر الذي كُتبت به

في أوروبا عقدت المشاورات ، فكان الحضور خليطًا من من أصحاب التشوهات الخبيثة الذين لا يعرفون للوطن رائحة ولا للتراب قيمة والنتيجة؟ فراغ يساوي الصفر، بل هو الصفر ذاته وقد تنكّر في هيئة مؤتمر ثم أعادت الكرّة في القاهرة، فبان عوارها عندما فتحت الأبواب لقوات الدعم السريع، فانسحب العقلاء وتركوها تواجه مرآتها، واليوم تحطّ رحالها في الكونغو، تحمل في جيبها دعوات لما سمّته “مشاورات غير رسمية( يا للسخرية) ! منذ متى كان مصير الأوطان يحسم في جلسات (غير رسمية) ؟!

لقد كان الرفض السوداني هذه المرة صريحًا. حزب الأمة جناح الدكتور الصادق الهادي كتب كلمته الوطنية بمداد العزة، وكتلة الأحزاب الإسلامية أغلقت الباب دون تردّد، فالخديعة باتت مكشوفة، والمسرحية لم تعد تجذب حتى الممثلين الثانويين

إذا كانت فرنسا جادّة في العون، فلتدخل من الأبواب الواسعة، لا من النوافذ المظلمة، أما أن توكل مهمة السلام إلى منظمة مشبوهة كهذه، فذلك أشبه بأن تكلّف الثعلب بحراسة الدجاج

إني من منصتي أنظر….حيث أري…. أن السودان ليس حديقة خلفية لفرنسا، ولا حقل تجارب لمنظماتها المأجورة، حين تكرر بروميديشن محاولاتها، لا يسعنا إلا أن نردد ساخرين: وعادت حليمة لعادتها القديمة… لكن حليمة اليوم أشد قبحًا وأقل حيلة.

مقالات ذات صلة

إغلاق