رأي
ياسر الفادني يكتب…. التغيير سنة باقية والمنصب أمانة عابرة

ياسر الفادني يكتب….
التغيير سنة باقية والمنصب أمانة عابرة
ما راج في الأوساط من أحاديث عن تغيير مرتقب لبعض ولاة الولايات تماشياً مع شكل الحكومة الجديدة، أمر طبيعي لا يدعو إلى الدهشة أو التأويل المغلوط فالتغيير في مواقع المسؤولية سنة من سنن الحياة السياسية، وهو في جوهره ليس حكماً على الفشل بقدر ما هو إستجابة لضرورات المرحلة وتحدياتها المتجددة
لقد كان للعديد من الولاة دور مشهود في معركة الكرامة، صمدوا وثبتوا في لحظات عصيبة، وأثبتوا قدرة على العطاء في أوقات ضاقت فيها السبل وتعاظمت فيها التحديات ، بعضهم أنجز رغم قلة الإمكانات، وبعضهم أدار ولايته في أحلك الظروف بشجاعة وثبات، غير أن المنصب الدستوري ليس ملكاً شخصياً ولا إمتيازاً أبدياً، بل هو تكليف مؤقت وأمانة يختبر الله بها عباده
البقاء في موقع المسؤولية لمن يجدد له، هو تكليف جديد بمهام جديدة، أما مغادرة المنصب فهي إنتقال طبيعي لا تنقص من قدر صاحبه ولا من رصيده الوطني، فليعلم الجميع أن هذه سنة الله في أرضه: يتداول الناس المواقع والمهام، وتبقى القيمة الحقيقية فيما قدّمه كل مسؤول لشعبه ووطنه، لا فيما إحتفظ به من منصب أو كرسي.