Uncategorized
أبطال تحرير مصفاة الجيلي النقيب/ وليد عبد الله آدم صبي اسم الشهرة: (وليد جنا)

أبطال تحرير مصفاة الجيلي
النقيب/ وليد عبد الله آدم صبي
اسم الشهرة: (وليد جنا)
ينعم الناس اليوم بالأمن في مساحات شاسعة من السودان، دون أن يعلم كثيرون أن وراء هذا الأمن رجالاً صنعوا الفارق بدمائهم، وكان من بينهم النقيب وليد جنا، أحد مفاتيح تحرير الخرطوم.
كان وليد جنا جندياً من جنود القوات المشتركة، ضحّى بروحه من أجل الوطن ومن أجل أطفال السودان. هذا الفتى القادم من غرب السودان، من مناطق دار زغاوة، انضم إلى القوات المسلحة السودانية، وكأن الله قد أودع فيه سرّاً من أسرار تحرير السودان.
ترك وليد جنا الدنيا بما فيها، وامتطى سيارته ذات الدفع الرباعي ليقتحم حقول الألغام المزروعة حول مصفاة الجيلي. ولولا تضحيته، لما تم تحرير ولاية الخرطوم، ولا الجزيرة، ولا سنار، ولما تهيأ الطريق للزحف القادم لكنس مليشيا الجنجويد.
قد لا يتفق معي كثيرون، لكنني أرى أن وليد جنا كان أحد أسرار تقدم القوات المسلحة السودانية في تكبيد الخونة ومرتزقة الإمارات خسائر الكَسح والمسح.
المرور فوق الألغام كان فاصلاً دقيقاً بين الموت والحياة، غير أن إيمانه كان راسخاً بأن الموت مكتوب، وأنه لا أحد يموت قبل أجله. وبفضل الله، عبر فوق ألغام الجنجويد كأنه يعبر فوق الجليد، فكان عليه برداً وسلاماً.
تقديراً لتضحيته وبسالته، تمت ترقيته إلى ملازم أول بقرار من الفريق أول ياسر العطا. وكان وليد جنا يؤمن بأن الموت واحد، وأن العيش بكرامة خير من حياة الذل والإهانة.
ثم انتقل مع رفاقه إلى محور كردفان، حيث استخدم – منفرداً – ما عُرف بـ نظرية (كروزر فوق كروزر) في تحرير بارا، ليسطر فصلاً جديداً من الجرأة والإقدام. وعلى إثر ذلك، تمت ترقيته مرة أخرى إلى رتبة نقيب.
نواصل التوثيق لأبطال معركة الكرامة، أولئك الذين كتبوا تاريخ السودان بدمائهم قبل أقلامنا.
ذو اليد سليمان مصطفى
باحث في حوار الحضارات




