Uncategorized
سفر القوافي محمد عبدالله يعقوب ۔۔ قرأت لكم .. ( عوض المسطول تاب وخلى البنقو وحنان السمحة ) !!

سفر القوافي
محمد عبدالله يعقوب ۔۔
قرأت لكم .. ( عوض المسطول تاب وخلى البنقو وحنان السمحة ) !!
ويحكي الصحفي عبدالعزيز النقر بعامية فصيحة :
” كنت راقد في أمان الله، وخاتي لي كبابة شاي “منعنع” وبقلب في التلفون بتاعى، فجأة سمعت ليك صريخ وجوطة نساوين في الشارع قلت يارب استر ما يكون في زول مات ولا جابوا ليهم خبر شين لزول فى الحله.
سربع كده دخلت فى جلابيتى، وطبقت ليك نعلاتي في يدي، ومرقت الشارع جرى أشوف الحاصل شنو.
لقيت ليك الحلة كلها مقلوبة، رجال على نسوان وكلهم جارين على الناحية التانيه فى طراف الحلة، سألت الناس بخلعة: “يا جماعة الخير في شنو؟ الحاصل شنو؟”.
قالوا لي: “ألحق.. ده (عوض الجوكر) مااالوا ،قالوا لى ركب فوق في راس صهريج الموية بتاع الحله وقال عايز يتلب من فوق ينتحر!”.
مشيت لقيته ليك راكب فوق في أعلى الصهريج، والناس تحت ملمومة زي يوم الحشر، اخوانه وابوه وأمه تبكى وشغالين يحنسوا ليك فيه: “الله يرضى عليك يا عوض يا ولدي، انزل من فوق وما تكتل نفسك”.
وهو ركب رأسه ويقول ليهم: “ما بنزل.. خلونوني بس انا عايز أموت وأرتاح!”.
الموضوع كبر، والناس جابت إمام المسجد، الشيخ إبراهيم، راجل وقور وكلمته مسموعة، قعد ينصح فيه بالراحة: “يا ابني يا عوض، الانتحار كببيرة، والله قال: ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً”.
ولا اشتغل ليك بكلام شيخ ابراهيم ولا اى زول عزيز عليه، فى ناس قالوا لو حولنا نطلع ليه فوق ونقبضه وننزله، يمكن يخاف مننا ويقوم يجى متلب من فوق ويقتل نفسه.
وزولك (عوض الجوكر) كل مرة يلعب ليك باعصاب الناس و يميل بجسمه كده نظام خلاص داير يتلب، والنسوان يصرخن: “ووب علي.. الولد ح يقتل نفسه.. اللحقوه!”.
سألت صاحبي الواقف جمبي: “الزول ده ماله؟ جنه ولا شنو؟”. قال لي: “عوض ده كفت ليه سجارة (كاربة) مع ناس (حسن إبرة)، وطارت ليه في راسه وبقى يتهابل كدة”.
وناس حسن إبرة ديل طبعاً شلة “رمتالة” وعواطليه فى حلتنا، ربنا ابتلاهم بشراب الهباب ده من زمان.
طوالي قمت جريت وفتشت “حسن إبرة” ولقيته ليك بعد تعب وقلت ليه: “يا زول أللحق، صاحبك ده عامل لينا فلم هندي وفضايح في الحلة وقال داير يكتل نفسه، تعال اتكلم معاه وحل لينا الموضوع ده سريع”.
قال لى الزول ده والله شنبرة خفيف وانا حذرته كم مرة مايشرب معانا البتاع ده لكن هو لايوق ورأسه قوى زى الحجر.
المهم (حسن ابرة) قال لى تعال انا بنزله ليكم من فوق وبفك ليكم الشفرة بتاعته دى، وقف بعيد من الصهريج وكورك ليه بأعلى صوته: “ياااا عوض! أسمعني هنا، إنت لو متّ هسي، أنا بمشي أعرس (حنان) حبيبتك بتاعة المشتل دي طوالي!”.
زولك من سمع كلمة “حنان” دي وقعت في أضانه، عوض ده جنّ زيادة، ونزل ليك من فوق بالسلم بتاع الحديد وجاء نازل تحت زي البرق! وجاء جاري على حسن إبرة وهو بيكورك: “والله ما بتعرسها يا معفن! هي بتحبني أنا وبس!”.
أول ما وصل قريب مننا كده طوالى نحن قبضناه ليك ومليناه ليك حباااال وكتفناه ووديناهوا الخلوه بتاعت “شيخ ابكر” شبكوا ليك رقيه شرعيه وجلد بالسوط.
ويأكلوا ليك فيه كل يوم صباح ومساء بليله عدسيه وعدس فى الفطور والغداء والعشاء.
وطبعاً خلوة شيخ ابكر دى معروفه فى حلتنا هناك بتخلي الزول يتوب من السجاير الاحمر والاخضر ومن “حنان” ومن الدنيا كلها.
المهم زولك (عوض الجوكر) اخد ليه فترة مع شيخ ابكر ده وفرمطه ورجع ليه ضبط المصنع بتاعه وبعدها استعدل وراسه رجع طبيعى زى اول وبقى تمام التمام، وربنا هداه وتاب “. إنتهت ۔۔
خروج أخير
التحية والتجلة والتقدير لإدارة مكافحة المخدارات في الشرطة السودانية ، لضباطها وافرادها الذين يسهرون ليل نهار لحماية شباب السودان من سموم المخدرات بأنواعها لينعم الوطن بشباب أصحاء ، يحملون بندقيته لرد العدوان ومعوله للبناء والتعمير ۔


