Uncategorized

علاء الدين محمد ابكر يكتب🖋️ حكومة لبنان تكشر عن انيابها لحزب الله

علاء الدين محمد ابكر يكتب🖋️ حكومة لبنان تكشر عن انيابها لحزب الله

حزب الله يعتبر نفسه دولة داخل دولة هذه هي الحقيقة فمنذ ثمانيات القرن الماضي امتلك الحزب الشيعي سلطة عسكرية مطلقة بحجة مقاومة احتلال اسرائيل لجنوب لبنان وصار بفضل تلك الزريعة يحصل علي ترسانة حربية ضخمة شملت حتي الاسلحة الثقيلة اضافة الي تجنيد قوات خاصة تفوق في العدة والعتاد الجيش اللبناني نفسه،

في العام 2000م انسحب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان وكانت معظم التوقعات تشير الي انتهاء مهام حزب الله القتالية وان يسعي الي التحول الي منظومة مدنية مثله مثل سائر الاحزاب اللبنانية،

اتفاق الطائف الموقع في المملكة العربية السعودية في سبتمبر 1989م نص علي ضرورة ان تكون جميع الاسلحة بحوزة الجيش اللبناني مع حل الميليشيات ونزع سلاحها وهي خطوة كانت مهمة لاجل احلال السلام بعد حرب اهلية طاحنة امتلكت فيها العديد من الاحزاب السياسية لعناصر مسلحة ادخلت البلاد في صراع مدمر ولكن تم استثناء حزب الله باعتباره يخوض حرب تحرير ضد اسرائيل التي كانت في ذاك الوقت تحتل جنوب لبنان ولكن حزب الله استمر في امتلاك السلاح حتي بعد انسحاب اسرائيل بحجة ان مزارع “شبعا” التي تحتفظ بها اسرائيل ارض لبنانية بينما هي علي حسب اعتقاد اسرائيل جزء من هضبة الجولان المتاخمة لها في الحدود وهنا ظهر الجدل حول من يحق له امتلاك السيادة علي مزارع “شبعا” لبنان اما اسرائيل ،
يجب الاعتراف بان ضعف الدولة اللبنانية في السنوات الماضية ساعد حزب الله علي التمدد اكثر وقد كان بالامكان للحكومة اللبنانية التعامل مع موضوع مزارع “شبعا” دبلوماسيا بنفس الطريقة التي تمت بها معالجة موضوع ترسيم الجرف البحري مع اسرائيل الذي تم بوساطة امريكية،

حزب الله تسبب في متاعب كثيرة للدولة اللبنانية فقد ادخل البلاد في العام 2006م في حرب ضد اسرائيل دفع شعب لبنان الثمن باستهداف البنية التحتية للعاصمة بيروت خاصة الضاحية الجنوبية التي يتخذها الحزب مركز استراتيجي له، وكذلك حادثة اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الاسبق في يوم 14 فبراير 2005م حيث اغتيل مع 21 شخصًا، عندما انفجر ما يعادل 1000 كيلوغرام من مادة التي إن تي أثناء مرور موكبه وكانت اصابع الاتهام تشير الي عناصر من حزب الله وبالفعل بتاريخ 16‏/06‏/2022 أصدرت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان حكما بالسجن المؤبد خمس مرات على حسن مرعي وحسين عنيسي بعد إدانتهما باغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق، اضافة الي اقحام الحزب لنفسه في الحرب الاهلية في سوريا بالقتال ضمن صفوف نظام الرئيس المخلوع بشار الاسد ،
متاعب لبنان مع حزب الله لا تنتهي حيث اقحم البلاد في صراع حركة حماس واسرائيل في اعقاب احداث اكتوبر 2023م ونتيجة لذلك تمت تصفية حسن نصر الله الامين العام للحزب وبمقتله اصيب حزب الله بكسر عظيم فالطريقة التي قتل بها اثبتت ان الحزب مخترق من الداخل بواسطة عناصر تنتمي للحزب نفسه، وخلال الحرب الحالية مابين الولايات المتحدة واسرائيل ضد ايران اقحم حزب الله نفسه من جديد باستهداف شمال اسرائيل ورد علي ذلك قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مسؤولين كباراً من «حزب الله» وهنا استشعرت الحكومة اللبنانية الخطر وبعد ان تاكد لها ان حزب لله في اضعف حالته العسكرية لم تتردد في اصدار قرار تاريخي يلزم حزب الله بتسليم مايملكه من عتاد واسلحة للجيش اللبناني وبالتاكيد لم تاتي هذه الخطوة من فراغ من جانب حكومة لبنان فقبل اسبوع شهدت العاصمة المصرية لقاء تحضيري تمهيد لموتمر باريس الدولي حيث تعتزم فرنسا في الخامس من مارس حشد الدعم الدولي للجيش اللبناني
وذلك يعني ان حزب الله سوف يشهد صيف حار في عز الشتاء قد يكسر شوكة حزب ظل يراهن علي السلاح في حسم القضايا ضد خصومه السياسين في الداخل ويقحم البلاد في مشاكل في الخارج فهل يراجع حزب الله نفسه ويقبل الحقيقة بان الوضع قد تغير بعد سقوط الرئيس المخلوع بشار الاسد واستنزاف قدرات ايران العسكرية اما يختم حياته السياسية بمواجهة عسكرية ضد الجيش اللبناني الذي سوف يجد حينها دعم دولي يمكنه من سحق حزب الله كجزء من خطة دولية لهندسة منطقة الشرق الاوسط وازالة الانظمة والمنظمات التي تساند الارهاب الدولي

علاء الدين محمد ابكر
alaam9770@gmail.com

مقالات ذات صلة

إغلاق