Uncategorized
وزيرة بحكومة الأمل… فاجإني قرار اعفائي َمن منصبي وانا خارج السودان

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى في محكم تنزيله “رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ” (النمل: 19)
بلغني خبر إعفائي من منصبي وزير شؤون مجلس الوزراء في وقت متأخر من مساء الخميس الموافق 12 مارس 2026، وأثناء إجازتي مع أسرتي خارج السودان.
وقد سبق للسيد رئيس الوزراء أن تحدث معي عن رغبته في ذلك، لأسباب لا علاقة لها بأدائي
وأود بهذه المناسبة أن أتقدم بالشكر للسيد رئيس وزراء حكومة الأمل ولقيادة الدولة على الثقة التي منحوني إياها بتكليفي بمنصب الوزير الأول بمجلس الوزراء في هذه الفترة التاريخية المعقدة.
وقد شرفت بأن أكون أول امرأة تتقلد هذا المنصب ، وقبلت التكليف تقديراً للمرحلة الحرجة التي تمر بها بلادنا والتزاماً بالمساهمة في استعادة الدولة السودانية من التآمر الخارجي والاختطاف الذي كانت المليشيا المتمردة إحدى أدواته.
منذ توليت منصبي، بذلت قصارى جهدي لخدمة الوطن والمساهمة في إصلاح دولاب الدولة الذي تأثر بالفجوة الكبيرة التي حدثت في غياب الحكومة المدنية المفوضة.
فور تكليفي عملت على إعداد خطة عاجلة لوزارة شؤون مجلس الوزراء لتنفيذ عدد من البرامج نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
– استعادة نظم المعلومات والبيانات
– المحافظة على جميع وثائق الوزارة وأرشيفها
– استعادة نظام وهيكل عمل مجلس الوزراء ممثلة في تنظيم اجتماعات المجلس والقطاعات الوزارية واللجان الفنية المشتركة
– إجازة القرار 170 الخاص بتحديد مهام ومسؤوليات الحكومة التنفيذية
– مناقشة القضايا الاقتصادية ومعاش الناس وترسيخ السلم المجتمعي
– مراجعة سجلات منسوبي الخدمة المدنية ووضع خطة لإعادة استيعابهم
– صيانة وترميم مقر رئاسة مجلس الوزراء بالخرطوم
كما عملت الوزارة على تنفيذ برنامج انتقال الحكومة التنفيذية إلى العاصمة القومية الخرطوم .
وأيضا أطلقت وزارة مجلس الوزراء عدداً من المشروعات للأعوام 2026-2027، منها:
– مشروع إصلاح الخدمة المدنية وتطويرها
– مشروع الجودة الشاملة والرقابة المؤسسية
– مشروع مركز دعم اتخاذ القرار والسياسات العامة
وأنا أضع عن كاهلي عبء التكليف، أود أن أؤكد لأهلي في السودان أنني لن أبخل على بلدي بما يسره الله لي من خبرات، وسأظل ملتزمة بالعمل على خدمتها من أي موقع شاءت الأقدار أن تضعني فيه.
كما اتقدم بخالص الشكر والتقدير لزملائي الوزراء في حكومة الأمل على ما وجدته عندهم من تعاون، ولمنسوبي الأمانة العامة لمجلس الوزراء والوحدات التي تتبع لها وكل من عاوننا وتعاون معنا لخدمة الوطن والمواطن.
ختامًا أتمنى لمن سيخلفني في هذا المنصب التوفيق والسداد وأرجو أن يجد الدعم والالتزام اللازمين لتحقيق المزيد من الانجازات التي تعود بالنفع على البلاد والعباد .
والله ولي بالتوفيق،،،، ،
د. لمياء عبد الغفار



