Uncategorized

مضيق خالد بن الوليد وليس هرمز دعوه لإعادة رسم تاريخنا الحافل بقلم سالم بن سيف الصولي

مضيق خالد بن الوليد وليس هرمز دعوه لإعادة رسم تاريخنا الحافل
بقلم سالم بن سيف الصولي

حقّ لنا نحن أمة الإسلام أن نحتفل ونفخر ونعتز بتاريخنا الزاخر بالامجاد والبطولات ونعض عليها بالنواجز ونحميها ونوثق لها بعد أن اجتاحتها رياح التزوير والتزييف لأننا الاحق بهذا التاريخ المضيئ والمشرق وهنا أورد
معلومة ستصدم كل من قرأها ترجع تسمية مضيق هرمز الى القائد الفارسي هرمز الذي عرف بكرهه للعرب والمسلمين ولما كان خالد بن الوليد رضي الله عنه أيام الفتوحات الإسلامية ومعركة ذات السلاسل التي وقعت في بداية الفتوحات الإسلامية لبلاد فارس كان هرمز هو القائد الفارسي من قبل كسرى وكان يحكم منطقة الأبلة تقع حاليا في البصرة بالعراق وكان موصوفاً بالكبر والغطرسة لدرجة أن العرب كانت تضرب به المثل في الكبر فتقول أكفر من هرمز وعندما وصل جيش المسلمين بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه أرسل خالد رسالته الشهيرة لهرمز يخيره بين الإسلام أو الجزية أو الحرب فاختار هرمز الحرب وعندما التقى الجيشان خرج هرمز ونادى أين خالد فبرز إليه سيف الله واشتبكا في مبارزة عنيفة هرمز كان قد أعد حيلة غادرة حيث أتفق مع مجموعة من فرسانه أن يهجموا على خالد ويقتلوه أثناء المبارزة وبالفعل عندما تمكن خالد من هرمز هجما الفرسان الفُرس على خالد فجأة لكن الألمعي الذكي الصحابي القعقاع بن عمرو التميمي إنتبه للأمر وهجم بفرسانه وأفشل مخططهم ومكرهم واستطاع خالد بن الوليد قتل هرمز بيده الكريمة
وبسبب مقتل قائدهم هرمز ربط الجنود الفرس أنفسهم بالسلاسل كل 5 أو 10 جنود معاً لكي لا يفروا من أرض المعركة ولِيُظهروا صمودهم ومن هنا سُميت المعركة معركة ذات السلاسل والتي أنتهت بانتصار عظيم وساحق للمسلمين وكان من المفترض أن يسمى بإسم خالد كي تخلد ذكراه رضي الله عنه وليس بإسم هرمز المجوسي ،كما تذكر بعض المصادر التاريخية أن المضيق سُمي بهذا الإسم نسبةً هذا القائد وقيل بل إلى ملوك ساسانيين آخرين حملوا الإسم نفسه مثل هرمز بن كسرى وقيل أن الإسم أقدم من ذلك أو مرتبط بالمملكة التي قامت في تلك المنطقة لاحقاً وعلى أي حال فالمضيق ينبغي أن يُسمى باسم خالد بن الوليد رضي الله عنه وليس بهرمز الفارسي، وذلك كثير ما نسمع بأن هذا الخليج هو خليج فارسي .على أي حال فكلمة هرمز في الثقافة الفارسية القديمة تعني المشتري ككوكب أو تعني الروح الخيرة وهي تدل على العظمة والمكانة العالية والأخطر في معنى الإسم هو أن أصله من الفارسية القديمة أهورا مزدا ومعناه الإله الأعظم عند المجوس وليس فقط كوكب المشتري أو الروح الخيرة وهذا من أهم دواعي تغيير الإسم وهذا المعنى الأخير يفسر إطلاق هرمز على الملوك وعلى هذا الممر المائي الإستراتيجي والروح الحياة التجارية العالمية الذي يعد من أهم مضائق العالم.
يقال أن خالد بن الوليد أرسل تاج هرمز إلى الخليفة الصديق أبي بكر رضي الله عنه وكانت مرصعة بالجواهر وتقدر قيمتها بمبالغ طائلة جداً مما يعكس مكانة هرمز الرفيعة لدى الفرس هذا المقترح بتغيير إسم المضيق من هرمز إلى مضيق خالد بن الوليد رضي الله عنه قد ناقشه عدد من العرب والمسلمين قديما وحديثا فالموضوع يستحق إعادة المناقشة من جديد فالخليج العربي أولى بذلك وليس الخليج الفارسي كما تدعي إيران والمضيق حقنا نحن العرب ولنا الحق في تسميته بما نشاء وليس للفُرس فيه حق لا من قريب ولا من بعيد لم تأتي تسمية المضيق نسبةً للقائد الفارسي هرمز أصل تسمية مضيق هرمز بشكل رئيسي إلى مملكة هرمز التاريخية منذ القرن العاشر الميلادي التي سيطرت على المنطقة والتي أتخذت أسمها من جزيرة هرمز الواقعة حالياً قبالة الساحل الإيراني.
حريٌ بنا معشر العرب والمسلمين أن نهب هبة رجل واحد في أكبر حملة وتزاهرة تنادي بتغيير اسم مضيق هرمز الفارسي إلى إسم خالد بن الوليد القائد العربي المسلم حفاظاً وصوناً لماضي حرمتنا العربية والإسلامية الزاخر والتليد.

مقالات ذات صلة

إغلاق