Uncategorized

الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب.. “هناك حماية… هنا جباية ؟؟

“هناك حماية… هنا جباية ؟؟

مع اندلاع الحروب وارتفاع أسعار الطاقة في العالم، تسارع بعض الدول إلى حماية شعوبها من اثار الأزمات، حتى وإن كانت بعيدة عن ساحة القتال آلاف الكيلومترات.

فقد أعلنت اسبانيا حزمة إجراءات اقتصادية لتخفيف اثار التوترات والحروب في المنطقة، شملت تخفيض الضرائب على الكهرباء والوقود، ودعم قطاعات النقل والزراعة، وتخصيص مليارات اليوروهات لتقليل عبء الغلاء عن المواطنين.
الرسالة كانت واضحة: عندما تشتد الأزمات، يجب أن تخفف الأعباء عن الناس لا أن تضاعف عليهم.

لكن الصورة في العراق تبدو مختلفة تماماً.

العراق الذي ادخل في أجواء الحرب بقرار سياسي، وجد مواطنوه أنفسهم أمام واقع اقتصادي اثقل: ارتفاع في تسعيرة الكهرباء، وزيادة في الضرائب على السلع والخدمات، وقفزات واضحة في أسعار الخضر والفواكه التي أصبحت تضغط على ميزانية العائلات.
واصبحت حتي الطماطة محروم منها المواطن الفقير لارتفاع اسعارها.

وفي بلد يملك واحداً من أكبر الاحتياطيات النفطية في العالم، تشير الأرقام الصادرة عن وزارة التخطيط العراقية إلى أن واحداً من كل خمسة عراقيين يعيش تحت خط الفقر، بينما تستمر كلفة المعيشة بالارتفاع يوماً بعد يوم.

المفارقة المؤلمة أن دولة تبعد عن ساحة الحرب آلاف الكيلومترات تتحرك لحماية شعبها من آثارها،
بينما يجد المواطن العراقي نفسه يدفع ثمن أزمات لم يكن طرفا فيها.

فإلى أين يراد لهذا الشعب أن يصل…
والجوع يقترب أكثر فأكثر من بيوت الناس؟؟
د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي
نيسان /٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

إغلاق