Uncategorized

السلطان قلفاء: انت وحدك من يجرؤ على قولها يا البرهان… َ سعيد حبيب الله يكتب.. –

أم السلطان قلفاء: انت وحدك من يجرؤ على قولها يا البرهان…
——————————
سعيد حبيب الله يكتب..
——————————
ما عادت ترقيات ضباط الجيش أو إحالتهم و تنقلاتهم أمور تهم الجيش وحده، كما كان في السابق. كذلك لم يعد نقد أداء الجيش محرماً، كما يظن كثيرون. و السبب في ذلك لأن الجيش أصبح مصير الوطن متعلق به، و أمن و استقرار المواطن مرتبط به أيضاً و كذلك مستقبل البلاد.

القرارات الأخيرة التي أصدرها السيد القائد العام و رئيس مجلس السيادة وجدت ارتياحاً وسط مكونات الشعب، خاصة موجهو الرأي- الإعلام. ليس بالضرورة أن يكون من شملهم الإعفاء من الضباط العظام مقصرين، و لا من شملتهم الترقيات و التكاليف هم الأفضل، لكن هي إجراءات طبيعية في المؤسسات العسكرية و الأمنية، و هي سنة الحياة و لا تجد لسنة الحياة تبديلاً. و الّا لما نزل الفريق أول توفيق صالح أبو كدوق أو عبد الماجد حامد خليل و سوار الذهب و محمد عبد الله عويضه و تاور السنوسي و مهدي بابو نمر و محمد بشير سليمان و إبراهيم سليمان و غيرهم.

نعم، قد يوجد الخلل هنا و هناك، خاصة في ظروف الحرب هذه. لكن من يجرؤ أن يقول أم السلطان “قلفاء”، هو القائد العام وحده، و ليس غيره.

ان ردود الأفعال المتباينة التي أثارتها قرارات القائد العام غير مبررة، خاصة إذا شعر بأن المنصب ليس ضروريا في هذه المرحلة، أو أنه عديم الفعالية في ظل وجود الشخص الذي يشغله الآن لسنوات. و أنا شخصياً أرى أن منصبي نائب و مساعد القائد العام، ليس ضروريان- أي زائدان- خاصة أننا لا نحس لهما أثراً بنفس المسمى، لا في المؤسسة العسكرية و لا المؤسسة السيادية. إذن لماذا المكابرة و الابقاء عليهما؟

و سؤال آخر، القائد العام للجيش، عندما أوجد هذين المنصبين، كان يعتقد أنهما يضيفان قوة للشأن العمليتاتي، لكن بمرور الوقت اتضح أنهما لا جدوى لهما، و استمرارهما يكون أشبه بإستمرار مستشاري السيد رئيس الوزراء، الذين لم يضيفوا له سوى الإعتذار لأخطائهم الكثيرة التي ظلوا يرتكبونها.

و لم تكن مناصب نائب القائد العام و مساعديه هي وحدها الزائدة و غير ضرورية، يستوجب الغائها، بل هناك سلطان آخر أمه قلفاء، هي حكومة الأمل التي هي الأخرى لا عمل لها و لا أمل يرجى منها. حكومة لم تضف غير أعباء السكن في الفنادق و الشقق الفاخرة و فاتورة المطاعم الفخيمة و العربات الفارهة، التي تسدد من جيب هذا المواطن المسكين الذي مص دمه البعوض و أنهكته الملاريا و التايفويد و حمى الضنك و ارتفاع الأسعار. و الأغرب من ذلك البيروقراطية و الإهمال و عدم المسؤولية التي تتعامل بها أجهزة الدولة كافة مع المواطن، خاصة العدلية و الرسوم الباهظة التي تفرض، بعضها رسمي، و هذه لا غبار عليها رغم تعددها و ارتفاعها، لكن المدهش و المحير أن هناك رسوم تورد في حسابات أفراد في المؤسسة الحكومية!

و من المواقف الغريبة التي مرت علي، ذهبت إلى إحدى المحاكم في ولاية الخرطوم بخصوص تركة، و قابلت مراقب المحكمة، فقام باخراج ورقة بيضاء من درجه و كتب لي العريضة و طلب مني سداد مبلغ خمسة ألف جنيها في حسابه الخاص، ففعلت و طلبت منه ايصالاً بالمبلغ لكنه أخبرني بعدم و جود إيصال. هذه هي حال البلد. و أما عن الارتكازات في شوارع المرور السريع بين الولايات، فهذه لها قصص و روايات.

الثلاثاء: 7 أبريل 2036م

مقالات ذات صلة

إغلاق