Uncategorized

من أعلى المنصة ياسر الفادني عادي… وبالزبادي

من أعلى المنصة

ياسر الفادني

عادي… وبالزبادي!

لم يكن مستغرباً أن تتحول قرارات إدارية داخل مؤسسة عريقة كالقوات المسلحة إلى مادة للتهويل، والتحليل المرتجف، والخيال المنفلت

كثيرون انزعجوا… نعم، لكن ليس لأن الأمر جلل، بل لأنهم ببساطة لا يفهمون كيف تُدار هذه المؤسسة،
مؤسسة ظلت تقف على قدميها لما يقارب القرن، لا تهتز مع كل ريح، ولا تُدار بعقلية (القعدات) ولا بمنطق (قالوا لي وقال ليك)،
المضحك… بل المبكي، أن بعض (المحلالاتية) أولئك الذين يرون أنفسهم عقولاً استراتيجية وهم في الحقيقة مجرد صدى لأوهامهم ذهبوا بعيداً، بعيداً جداً… حتى ظنوا أن هناك من يمسك بخيوط القرار من خارج المنظومة، يهمس في أذن القائد العام: (أعفِ فلان) فيُعفى!
يا هؤلاء… القوات المسلحة ليست (دافوري) في حِلة، ولا فريقاً يُدار بالهتاف والشلليات،
هي مؤسسة تُبنى على التراتبية، والانضباط، والتقييم المستمر، والتقويم الذي لا يعرف المجاملة

ما حدث وبكل بساطة هو جزء من دورة طبيعية:
ترقيات تُسد بها الفجوات، إحالات تُفسح المجال، وتنقلات تُعيد توزيع الكفاءة

هذا ليس استثناءً… هذا هو الأصل.
حدث بالأمس، ويتكرر اليوم، وسيحدث غداً، في كل العهود، ومع كل القيادات
لكن المشكلة ليست في القرار…
المشكلة في العقول التي تبحث عن مؤامرة في كل خطوة، وعن ظلٍ حتى في وضح النهار

الأخطر من ذلك، أن هذا الضجيج يُراد له بقصد أو بغير قصد أن يُبعد الأنظار عن المعركة الحقيقية…
معركة الكرامة،
المعركة التي لا تحتمل هذا الترف الذهني، ولا هذه التحليلات التي لا تسمن ولا تغني من وعي

الذين أُحيلوا… لم يكونوا عابرين.
قدموا، وقاتلوا، وتركوا بصماتهم في ميادين لا تعرف الكاميرات،
والذين سيأتون… لن يأتوا من فراغ، بل من نفس المدرسة، بنفس العقيدة، وبذات العرق الذي لا يبرد

إني من منصتي أنظر ….حيث أرى… ماتم وما سوف يتم …. ليس نهاية أدوار… بل تداول مواقع،
وليست تصفية حسابات… بل ترتيب صفوف،
فاهدأوا قليلاً…
ولا تلبسوا الأحداث أكبر من مقاسها، ولا تحاولوا فهم مؤسسة بحجم وطن بعقلية (ونسة)
الأمر ببساطة…
عادي.
وبالزبادي!

مقالات ذات صلة

إغلاق