رأي

عندما تطلب من المجرم ان يكون إنسانا نقطة وسطر جديد الحاج الشكري

عندما تطلب من المجرم ان يكون إنسانا

نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري

*️⃣ الدعوة التي قدمها الأمين العام للأمم المتحدة لرئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان من أجل هدنة إنسانية لإنقاذ الوضع الإنساني والخطير لاهل الفاشر ٠٠ من الطبيعي ان يوافق عليها الفريق البرهان وكذلك طبيعي جدا أن ترفض هذه الدعوة مليشيا الدعم السريع لان مثل هذه المواقف تحتاج إلى قيادة تتمتع بضمير إنساني يغظ يرفض الظلم وحصار وتجويع المواطنين

*️⃣ ان واجبنا في الصحافة ان ندافع عن المضطهدين في كل مكان في العالم ومن باب أولى ان ندافع عن ابناء بلادنا الأمر الذي يحتم علينا أن ندعوا الجميع لاحترام حقوق الإنسان ٠٠ ودعم الإنسان بكل ما يحتاج لان ليس هناك أفضل من بني آدم ويكفي بأنه كرمه الله جل جلاله وفضله على كل المخلوقات ٠٠ ولكنني هنا اتحدى اي شخص يثبت لي في تاريخه كله انه دعى مجرم أو لئيم إلى طلب إنساني فاستجاب له ٠٠ اقول هذا بكل ثقة لان في ذلك الاستحالة بعينها٠٠ فالظالمين والحاقدين واللئيمين لايقيمون وذنا لمثل هذه القيم ٠٠

*️⃣ اخيرا يبدو أن الأمم المتحدة جاءتها يغظة ضمير بعد أن كانت متفرجة على تجويع آلاف المواطنيين من سكان الفاشر بعد حصار مليشي خانق استمر لأكثر من عامين صاحبه قذف أدى لقتل آلاف الأبرياء من كبار السن والأطفال٠٠

*️⃣ بعد موافقة البرهان للأمين العام للأمم المتحدة بدخول المساعدات الإنسانية لأهل الفاشر ورفض مليشيا الدعم السريع لهذه الدعوة ولعل هذا ما يجعل كل العالم يعرف من هم الشرفاء الوطنيين الذين يدافعون عن أهل السودان وعرف كذلك من هم العنصريين والمرتزقة والعملاء الذين يحاصرون ويجوعون ويقتلون أهل السودان بكل وحشية ٠٠

*️⃣ بعد هذا الرفض من قبل المليشيا لدخول المساعدات الإنسانية لأهل الفاشر فإنني أطلقها صرخة داوية تملأ الآفاق ادعو عبرها كل احرار العالم وأصحاب الضمير الحي ان يخرجوا ليملوا شوارع بلادهم وليحاصروا صناع القرار في حكوماتهم حتى يتم تصنيف الدعم السريع جماعة إرهابية وهي اصلا مجموعة إرهابية تفوق جرائمها أشد الجماعات ارهابا بالف سنة ضوئية لكننا للأسف نعيش في عالم مختل اخلاقيا وسلوكيا ٠٠

*️⃣ القوات المسلحة وافقت على طلب الأمين العام للأمم المتحدة لاحساسها بشعبها ولأنها اصلا مؤسسة وطنية حقيقة فمن الطبيعي أن تدافع عن القيم الإنسانية الكبرى وفي مقدمة هذه القيم الطعام والعلاج والتي ظلت ترعاها بإستمرار عبر مؤسساتها الخدمية المحترمة٠٠ فيما نجد الطرف الآخر مليشيا الدعم السريع في اي مكان تدخلها بتاتشراتها تنحدر بسرعة إلى الكراهية والتعصب وتصنف الناس على اساس عنصري وجهوي وسياسي ثم يعقب ذلك النهب والاغتصاب والقتل ثم يخرج علينا بعد ذلك الناشطين والعملاء المرتشيين ليبرروا هذا القتل والتعدي والفساد ومنهم من يقدم دعاوي متطرفة ومؤسفة تدعو لمزيد من النهب والقتل وسفك الدماء وكل ذلك يتم بحجج واهية لايسندها منطق ولا أخلاق ولادين احيانا بدعوة ان هؤلاء جلابة وأخرى كيزان ومرة دولة ٥٦ ولكن نحن نعلم ان كل مافي الأمر أن هؤلاء يحملون رؤية متطرفة تكره المختلفين عنهم سواء في الفكر أو العرق أو الجهة وهؤلاء المتطرفين لا يعترفون بحقوق الآخرين بل بعضهم يذهب لأكثر من ذلك في الدعوة للقضاء عليهم نهائيا

*️⃣ لضيق المساحة نختم مقالنا هذا بأن أهل الفاشر محاصرون تماما بجدار من الظلم والحرمان من مليشيا الدعم السريع تحرمهم من أبسط حقوقهم الإنسانية في الطعام والشراب والعلاج والذي اؤكده هنا أن الامم المتحدة ان كانت عاجزة عن كسر هذا الجدار فإن القوات المسلحة الباسلة قادرة على كسره كما كسرته من قبل عنوة واقتدارا ورجالة وحمرة عين في سنار والجزيرة والخرطوم والنيل الأبيض وشمال كردفان وغيرها من المناطق وهذا مانرائه قريبا جدا في الفاشر بإذن الله تعالى ٠٠

مقالات ذات صلة

إغلاق