رأي
في الحقيقة ياسر زين العابدين المحامي احزان مدينة النهود

في الحقيقة
ياسر زين العابدين المحامي
احزان مدينة النهود
——————————
طبيب بيطري لاجئ بالقاهرة من مدينة
النهود جاء هنا بعد سقوطها،،،،
التقيته بمحض الصدفة في احد مقاهي
القاهرة حيث يلتقي اللاجئين،،،،
ساهم،وشارد النظرات ينظر لافق ممدود،،
كلماته تتقطر اسي تدلف اليك بلا مواربة،
بعض رعب تستشفه من خلال عينيه، من
مشاعره،دواخله المضطربة،المضطرمة،،،،
قال لقد دفعنا ثمن دخول التمرد للنهود،،،
واستطرد قائلا خرج ابني لجلب بقراته،،،،
خرج مع اخوه الصغير الذي لم يبلغ الحلم
وعند السعية والبقر جاء افراد من التمرد،
اتهموه(فلول) دولة(٥٦) ثم( استخبارات)
لقد نفي الاتهامات لكن عزموا علي نهبه،،
اعدموه عدوا مع سبق الاصرار والترصد،،
ثم حمله اخوه الواجف علي عربة ( كارو)
المصاب نزف علي الطريق بلا اسعاف،،،،،
تحامل الصغير علي نفسه ثم حث خطاه،
غالبه الدمع فما اقسي قتل اخاك وعجزك،
علي باب منزلهما لفظ المصاب انفاسه،،،،
لحظة دقيقة بناظري اب،وأم هالهما الأمر،
ما اسوأ عجزك عن الثأر بظرف عصيب،،،،
ما اقسي رؤية ابنك ينزف،ويموت امامك
ما اسوأ ان تري في عينيه نظرة الوداع،،،
فيما حكاه قائلا ثمة نحيب مستشف في
نبضاته وخجلاته وسكناته وحركاته،،،،
لليوم هجرني الامان برغم انني بالقاهرة،،
لم اذق من يومها طعم الاكل لم اكمل اي
وجبة لم اهنأ بنوم فأنا مسهد منتحب،،،،
يتراءي امامي مشهد ابني مسجي بالكارو
هذه قصة من ظلم كائنات لا تشبه البشر
قمة في الفظاعة واللطاعة والبذاءة،،،،
هواء ساخن خرج من جوفه ثم استطرد،،
لقد هجموا علي احد جيراني اسرته نائمة
في الحوش،ام وثلاثة ابناء وبنت،،،،
ازيز الرصاص،رشقاته ايقظتهم من المنام
اقتادوا البنت امام ابوها واخوانها الثلاثة
لم يجرؤ احد علي التفوه بكلمة،،،،
وقتها التنفس مقابله طلقة علي الرأس،،،
لحظة مؤلمة ان تعجز عن حماية ابنتك،،،
( لاتدري لعل الله بعد ذلك يحدث امرا )،،
لحسن الطالع فرت البنت منهم غافلتهم،،،
وما أسوأ كون الاب،الابناء بهكذا موقف،،،
حادثة اخري هزته قبض الاوباش رجل،،،،
تسور حائط سقط امام ام زوجته،وجهوا
له فوهة البنادق في أم رأسه،،،
فطفق الرجل،ونسيبته يتوسلا(تحاوي)
في نسيبته وهي تتوسل لهم،،،،
اخذوا منها ما غلا ثمنه،خف وزنه،خرجوا
لقد انكسر فلن يجرؤ النظر في عينيها،،،،
موجع تضعك الظروف في هكذا انكسار،،
المؤلم ان يتم تقييمك امام الملأ هكذا،،،،
الأسوأ هؤلاء الجنجويد القتلة البغاة،،،،
كائنات سيئة الافعال ظالمة تافهة،،،،
القصص تتري ثم لم تحكي بعد ولم تقال،
مغادرة كل الناس القري والحضر استفتاء
كامل الدسم عبر عن رفض للمليشيا،،،،
فعلي مد البصر غابت قصص ثم روايات،،
لم يتسني لهم ذكرها لم يتوفر زمن لكي
تقال،،لم يشاهدها أحد لأنهم قتلوهم،،،،