رأي
سفر القوافي محمد عبدالله يعقوب وحدوا الله تعالى ليرفع عنكم البلاء !!

سفر القوافي
محمد عبدالله يعقوب
وحدوا الله تعالى ليرفع عنكم البلاء !!
رافقت أربعة من العلماء الأجلاء من هيئة علماء السودان في قافلة تعزيز ثقافة السلام الى منطقة الدبب بولاية غرب كردفان تعلمت منهم ما لم أكن أعرفه في أمور ديني ودنياي ، فكانت رحلتي رغم مشاقها شائقة جدا ولم أشعر فيها بالملل ولا الكآبة ، فقد كانوا في هذه الرحلة والرحلات التي سبقتها خير معين لنا، يذكروننا بأن كل الأمور لله فلا تحزنوا أبد ، فإن الكثيرين منا يتذمرون من البطالة وقلة الرزق ، بل جميعنا وفي أحايين كثيرة ننسى أن موزع الأرزاق هو الله عز وجل ، وقديما كانت حبوباتنا أكثر إيمانا منا ، فعندما تجدك جدتك مهموما في صباح يوم باكر واضعا يديك في رأسك ومستندا على كرسي أو إحدى يديك في خدك متكئا على سريرك والهم والحزن باد على وجهك ، فتسألك ( الحنونة) بقولها ( مالك ) فترد بأسى ( دنيا غريبة ياحبوبة نجري كل يوم وما ملحقين حق الغموس) فترد بثقة ( يا ولدي الرزق على الله وكان جريت جري الوحوش غير رزقك ما بتحوش ) ، ولكن من يقنع من في الأرض بأنهم لن ينالوا أكثر مما قسمه الله لهم ..
وخرجت من رفقة العلماء الأجلاء بالكثير من الفوائد ومنها قول الشيخ الدكتور عكاشة بقوله : يقول الشيخ أبو الحسن هشام المحجوبي : ( يأتي التسبيح في المرتبة الأولى لطلب الرزق إذ يُسَن للمسلم التسبيحُ في كل وقت وفي أي مكان؛ إذ يمكن أن يَملأ ميزانه حسناتٍ في لحظات يُسبح الله فيها عز وجل، ويمكن أيضًا أن ينفعه الله تعالى بهذا التسبيح ويرزقه؛ فعن عبدالله بن عمرو قال: “كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل من أهل البادية عليه جُبَّة سِيجان مَزرورة بالديباج، فقال: ألا إن صاحبكم هذا قد وضَع كل فارسٍ ابنِ فارس! قال: يريد أن يضع كلَّ فارسٍ ابن فارس، ويرفع كل راعٍ ابن راعٍ، قال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجامع جُبَّته، وقال: (ألا أرى عليك لباسَ مَن لا يعقل؟!) ثم قال: (إن نبي الله نوحًا صلى الله عليه وسلم لَما حضرتْه الوفاة ، قال لابنه : إني قاصٌّ عليك الوصية: آمرك باثنتين، وأنْهاك عن اثنتين: آمُرك بلا إله إلا الله؛ فإن السماوات السبع، والأرضين السبع، لو وضِعتْ في كِفَّة، ووضِعتْ لا إله إلا الله في كِفة، رجَحتْ بهنَّ لا إله إلا الله، ولو أن السماوات السبع، والأرضين السبع، كنَّ حَلقةً مُبهمةً، قصمتْهنَّ لا إله إلا الله ، وسبحان الله وبحمده؛ فإنها صلاة كل شيء، وبها يُرزق الخلق ) ، ومن عبارات التسبيح التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم: “سبحان الله، والحمد الله، ولا إله إلا الله، والله وأكبر”، و”سبحان الله وبحمده”، و”سبحان الله وبحمده، وسبحان الله العظيم”، و”لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)
ثم التوكل على الله ، فمن عقيدة المسلم الصحيحة أن الله هو المعطي والمانع، ولا يستطيع أي مخلوق أن يَنزع من أي إنسان ما كتَبه الله له، فيكفي الإنسانَ أن يأتي بالأسباب المشروعة، ويتوكل على الله فيما يريد، ويكون موقنًا أنه الوحيد سبحانه القادر على رزقه وإغنائه؛ فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (لو أنكم تتوكلون على الله حقَّ توكُّله، لرزَقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا، وتَروح بطانًا) ، فالتوكُّل سبب عظيمٌ لجلب الرزق!
وصلاة الضحى هذه السُّنة الحميدة من المستحَبات التي رغَّب فيها النبي صلى الله عليه وسلم، وفيها فضلٌ كبير، ومَن دأَب عليها وعلى غيرها من السنن بعلمٍ، فذلك من علامات الإيمان الراسخ، وهي من الأسباب الجالبة للرزق بشتى أنواعه .
وحفظ القرآن وطلب العلم وهو باب عظيمٌ، وأصحابه لهم مكانة رفيعة عند الله سبحانه القائل: ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الزمر: 9]، وقال أيضًا: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ [المجادلة: 11]، فمَن رفَعه الله فقد آتاه الخير ورزقه إياه؛ يقول صلى الله عليه وسلم: (إن الله تعالى يرفع بهذا الكلام أقوامًا، ويضَع به آخرين)
وأيضا في الزواج نعمة عظيمة، ومنافعه جَمة؛ سواء على مستوى الفرد، أو على الأمة جمعاء، وربُّ العزة وعد بإغناء الفقير بتزويجه، فقال عز من قائل: ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [النور: 32]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاثة حقٌّ على الله عونُهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف))، فليَحرِص المسلم على إتيان هذه الطاعة ما استطاع إلى ذلك سبيلًا؛ لأنها من الأمور التي تفتح على الإنسان السعادة، وتُحفزه على المداومة والاستكثار من الطاعة، وهي سببٌ كما ذكرنا في جلب الرزق، وطاعة رغَّبنا الله فيها وكذلك الإحسان الى الأبناء وصلة الرحم والصدقة حتى إن كنت فقيرا ) إنتهى كلام الشيخ ..
خروج أول
إذن هذه هي مفاتيح الرزق وليس ( الجري) و( الفهلوة ) كما نظن جميعا وهذا علاج ( الفلس) وقلة الرزق قبل أن ننتظر رفع العقوبات الأمريكية بعد فوز الكابوي ترامب بالرئاسة من جديد ، وسيأتي المدد الإلهي حتى إن لم ترفع أبدا .
خروج أخير
تبقت للمليشيا المجرمة أياما معدودات لتعوث فيها فسادا قبل أن يقضي عليها جيشنا وأذرعه في كل المحاور ، وحينها سيبقى من الشعب السوداني من أراد له الله الحياة ، ويمضي من خلصت وإنتهت أيامه في الدنيا ، وما دانات المليشيا في رقاب العباد بالأبيض والفاشر إلا تقدير من الله عز وجل ، وليس شطارة من آل دقلو الجبناء ، وما قدر الله ماشاء فعل ، فيجب علينا كمسلمين الرضاء بالقضاء والقدر خيره وشره ، ونسأل الله السلامة والنجاة لكل أهل السودان الآبرياء .