Uncategorized

سفر القوافي محمد عبدالله يعقوب.. إمام الانصار الجديد .. وخليفة كامل ادريس الذي سيبهج تأسيس ؟!!

سفر القوافي
محمد عبدالله يعقوب..
إمام الانصار الجديد .. وخليفة كامل ادريس الذي سيبهج تأسيس ؟!!

رحل امام المتقين الصادق الصديق عبد الرحمن المهدي عن الدنيا الفانية وعن سودان التشظي والإنفلات وعدم الإعتراف بالآخر ، ليزيد برحيله ( الطين بلة ) وهو في رحاب ربه راضيا مرضيا ، رحل السياسي المحنك الوسطي في اسلامه واحكامه بعد أن ناصبه العديد من مدعيي الثفاقة والفكر العداء ، وهو بنظرته الثاقبة كان يدرك كيفية الأسلام السوداني السني المبني على الفطرة فيبدي مرونة في أحكامه الفقهية والسياسية والإجتماعية غير آبه ب(مطولي ) الذقون ولا حارقي البخور ولا لـ( الدواعش ) و( المدوعشين سنبلة ) وهاهو يقابل ربه كما ولدته أمه ، لم يسفك دما ولم يدخل أحدا في قياهب السجون ، بل هو الذي ذاق الأمرين من سائر الحكومات التي حكمت البلاد منذ الإستقلال الى يومنا
هذا ليترك فراغا عريضا في خارطة السودان السياسية وفي حزب الأمة وكيان الأنصار أكبر الأحزاب السياسية في أفريقيا والوطن العربي حتى العام 1985م.
ودون تأخير كنا نتساءل ، من سيخلف الإمام الصادق المهدي ، ونجيب دون أية إعتبارات سابقة ولا لاحقة ، وقلنا سيخلفه نجله عبد الرحمن ، ذلك الضابط القوي الذي درس بالكلية الحربية الأردنية وقاد جيش الأمة في مرحلة من مراحل الكفاح المسلح ومن ثم تماهى مع النظام السابق مساعدا لرئيس الجمهورية كتكتيك من الحزب للعمل من الداخل ، وظل عبد الرحمن المهدي بعيدا عن الطاولة السياسية للحزب الحاكم ووجه كامل جهوده لدعم الرياضة والثقافة والفنون وهذا لا يؤخذ عليه إطلاقا ، علاوة على امكاناته المعرفية الثرة بشئون الأنصار والسودان والمشكل السياسي للبلاد بوجه عام ، فإن أي اختيار من بيت المهدي لشخص آخر خلاف عبد الرحمن سيفكك الحزب الكبير ، لأنه يتجاوز الكبير ، مع تقديري لقدرات مريم وشقيقيها والصف الأول في قيادة حزب الأمة القومي ، وسنترك للأيام أن تخبرنا بما لديها .ولكن آلت الرئاسة بعد موت الإمام الصادق الى رجال لايفقهون شيئا وشوخا لا بستطيعون ( هش الضبان ) من وجوههم ، وبعانون من مبادئ خرف ظاهر ، فتدحرج حزب الاغلبية في السودان ككرة الثلج وارتطم بصخرة المتغيرات ، فتناثر كحبات المسبحة فخبأ بريق الانصار وانطفأت جزوة القومية والوطنية الى الأبد ۔
رحم الله الإمام الصادق المهدي فقد كان ريحانة السياسة السودانية العرجاء ، ولطالما دفع بالمبادرات لكي يصلحهها ، غير أن ثلة من ( الدايشين ) من ساستنا لم يستمعوا له منذ ستينات القرن الماضي ولن يستبينوا النصح أبدا .
خروج اول
لابد من مصالحة وطنية عاجلة حتى نمحو آثار الحرب من رؤوس اطفالنا الذين ولدوا في أوراها والذين ولدوا قبل اندلاعها بثلاث سنوات فكل هؤلاء الاطفال وتعدادهم بالملايين لايعرفون نغما سوى صوت الرصاص ، وتلك مصيبة كبرى ۔
خروج أخير
عفب انقضاء الفترة الإنتقالية التي يشغلها دولة رئيس الوزراء كامل ادريس بحكومته التي طال انتظار أفعالها لا أقوالها ، فمن أين سنأتي بنواب جدد ذوي كفاءة لنصوت لهم في الانتخابات القادمة بعد ان اصبحت كل الوجوه القديمة والمعروفة ( تالف مكنة ) بلغة مطابع الاوفيست التي كانت تطبع فيها الصحف قبل ان يخربها الجنجويد الأوغاد ۔ فهل تجد مجموعة قحت، صمود ، تأسيس الدار خلاء فتنصب المؤسس حمدوك مرة أخرى رئيسا لوزراء السودان ليأتي بالجوغة السابقة وزراء ومدراء في نفاصل الدولة ليقيموا العزاء الأكبر لشهداء الجنجويد في باحة القصر الرئاسي في الخرطوم ومن ثم يقسمون الدعم المادي والعيني للأسر السودانية — الديمقراطية – التي شردت ولجأت لأوروبا وأمريكا بسبب الحرب لأنهم الأكثر تضررا ؟.
لا يا سادتي فهذه نوبة هزيان في رأس مثقافاتي لا يملك ( حق النمباك ) ولكنه مشبع بالديمقراطية التي منعته من تغيير ملابسه منذ آندلاع الحرب ليحتفل بحمامه الأول في ذكرى نجاح الثورة الحمراء في القريب العاجل و( عيش ياحمار ) .

مقالات ذات صلة

إغلاق