Uncategorized
سفر القوافي محمد عبدالله يعقوب .. افورقي : دول الجوار والإمارات والمؤتمر الوطني سبب زعزعة السودان .. والقوات المسلحة مؤهلة لحكم البلاد !!

سفر القوافي
محمد عبدالله يعقوب ..
افورقي : دول الجوار والإمارات والمؤتمر الوطني سبب زعزعة السودان .. والقوات المسلحة مؤهلة لحكم البلاد !!
جاء في اخبار الأمس ان الرئيس الإريتري أسياس أفورقي قد وجه انتقادات حادة للمبادرات الإقليمية والدولية الساعية للوساطة في السودان ، معتبراً أنها تسهم في إطالة أمد الحرب بدلاً من إنهائها.
وقال في مقابلة حملت رسائل سياسية مباشرة إن هذه المبادرات “تتخفى خلف أقنعة متعددة”، تارةً باسم الآلية الرباعية، وأخرى تحت مظلة الأمم المتحدة والاتحادين الأفريقي والأوروبي، أو في شكل مبادرات ثنائية، لكنها – بحسب تعبيره – لا تخدم مسار الاستقرار في السودان.
ودعا أفورقي جميع الأطراف إلى النأي عن الشأن السوداني، وترك المجال للجيش لإدارة الفترة الانتقالية إلى حين تسليم السلطة للشعب، مؤكداً أن الحديث المتكرر عن الهدنة ووقف إطلاق النار لا يعدو كونه “دموع تماسيح” من جهات حمّلها مسؤولية تفاقم الأزمة. وتساءل عن أهداف الآلية الرباعية، مشيراً إلى وجود “تفاصيل كثيرة” لا يرغب في الخوض فيها، كما انتقد إشراك السعودية للولايات المتحدة في مبادرة جدة، معتبراً أن تصوير الحرب على أنها صراع بين جنرالين “تبسيط مضلل”.
وفي السياق بحسب المصدر ، فقد اتهم أفورقي الإمارات بالتدخل المباشر في الحرب عبر التمويل والدعم ، مشيراً إلى مشاركة دول جوار أخرى في “مخطط” يستهدف السودان، من بينها ليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان وإثيوبيا. وقال إن المخطط بدأ بدعم قوات الدعم السريع، مروراً بإدخال أسلحة عبر ليبيا ومرتزقة من تشاد، وتجهيز قوات في أفريقيا الوسطى وجنوب السودان، وصولاً إلى استهداف النيل الأزرق عبر الأراضي الإثيوبية.
ووصف رئيس إريتريا القوي الحرب بأنها “غير مبررة وغير مقبولة”، وتهدف إلى زعزعة استقرار البحر الأحمر، مؤكداً أنها تسببت في انهيار البلاد. وأضاف أن إريتريا قدمت أوراقاً مكتوبة لمجلس السيادة الانتقالي تدعو إلى استبعاد القوى السياسية من الفترة الانتقالية إلى حين إكمال الدستور وتسليم السلطة للشعب، مشدداً على أن وجود الجيش في السلطة “مؤقت”، وأن الصراع معه “لا معنى له”.
وحذّر أفورقي ( سليل البني عامر ) من تكرار أخطاء الماضي التي أدت إلى انفصال الجنوب ، مؤكداً أن انهيار السودان “غير مقبول”، وأن قوى خارجية تسعى لتحويله إلى منصة نفوذ نحو البحر الأحمر والقرن الأفريقي. وأكد أن استقرار السودان يمثل مكسباً لجميع دول الإقليم، داعياً إلى تجاوز التشاكس السياسي والتركيز على الوصول إلى بر الأمان.
كما حمّل سياسات المؤتمر الوطني خلال ثلاثة عقود مسؤولية الانهيار الذي شهدته البلاد ، مشيراً إلى أن سقوطه جاء عبر ثورة شعبية انحاز إليها الجيش . وفي ختم صواريخه ، مشيرا إلى أن إريتريا تستضيف حالياً معسكرات تدريب لست قوى مسلحة من شرق السودان ، انخرط بعضها في القتال إلى جانب الجيش ، بينما أعلنت أخرى الحياد ، إضافة إلى استضافة معسكرات لحركات دارفور المتحالفة مع القوات المسلحة.
خروج اول
اسياس أفورقي أقرب الرؤساء الأفارقة للسودان لحمة وجوارا ، بل ان السودان ورجاله ونسائه ساهموا من قبل بالكلمة والبندقية والمنابر السياسية في استقلال بلاده من صلف الأحباش الذين ما فتئوا يبيعون كل شئ حتى أنفسهم من أجل الدولار والدرهم لا يحفظون جوارا ، فقد انغمسوا في حربنا مع الجنجويد بتدفق مرتزقتهم في صفوف الدعم السريع ( عبيدا ) وكذلك باقي دول الجوار التي ذكرها الرئيس أفورقي بكل شجاعة في إفاداته النارية والتي هي ممكن الداء وأس البلاء للمشكل السوداني الراهن. .
خروج أخير
لإرتيريا في قلوب أهل السودان عشق خاص وأخاء صادق ممتد ، وهاهو شاعرنا الدكتور التجاني حسبن دفع السيد الخبير الإقتصادي يهتف لإستقلالها ويعدد نضالها في قصيدته الخالدة ( اريتريا يا جارة البحر ) والتي يقول فيها :
ارتريا .. يا وجع الرجال
.. يا زهرةً حمراء نامت في يد التلال
.. أنا لأشجار اللهيب فارسا أعود
.. وأنتِ لي وحدي أنا
وباسمك العظيم تأتي ساعةٌ
بها يدي ستسحق القيود
.. وتنقذ العدل من المشانق
.. ومن مخالب اللصوص من يد الرصاص والبنادق
وتنقذ الإنسان من مذابح المغول
.. ومن رياح الكارثة
.. وتنقذ الحمامة البيضاء من مصيدة اللئام
.. وتنقذ الزيتون والسلام ..
اريتريا يا جارةَ البحر ويا منارة الجنوبْ ..
من أجل عينيك الجميلتين يأتي زحفنا
.. من أقدس الدروب
.. يا وردةً .. يعشقها أحبتي
.. يا جنةٌ عشتُ بها طفولتي
.. يا أنت يا ضحية الحروبْ
.. لا زلت بين أضلعي نارا وفي دفاتري قصيدة
.. وفي ظلال أعيني كدمعةٍ جديدةْ
.. وفي شعاع الشمس لوناً زاهيا
يسطع في تلالنا البعيدة
.. لازلت مثل وردة الربيع يا وحيدة
.. من أجل عينيك الحزينتين يا حبيبتي
سيطلع النهار
.. من أجل أطفالك يا مدينة الصغارْ ..
من أجل أيتام بلادي الطاهرة ..
النازلين خلف أسوار الحدود
في خيام الذل والهوانْ
.. ارتريا .. يا وجعاً يجولُ في صدورنا
.. يا شجرّا ينبت في قلوبنا
يا مطرا يهطل من جفوننا
.. يا أجمل المعذبات
في معسكر اللصوص القتلةْ
.. عصفورةٌ أنتِ .. أراك بين قطاع الطرق
.. لكنني
ما دام لي فيك دمٌ .. وخنجرٌ .. ونارْ
.. وطلقةٌ .. وبندقيةٌ .. ورأس حربةٍ .. وثار
ما دام لي فيك شعاعُ مئذنةْ
.. ومشتلٌ .. ومرقدٌ .. ودارْ
.. ما دام لي مستقبلٌ
فأنني أعود
.. أعودُ مثل طلعة النهارْ
أعودُ يا حبيبتي وفي يدي السلاح..
ومثل أمواج البحار يصعد الكفاح
.. وحين تستفزني مذلتي في وطني السليبْ
وحينما أشعر أني فارسٌ
مسمّرٌ في خشبِ الصليبْ
أكون يا ارتريا .. كأيَّ نسرٍ ثائرٍ غضوُبْ ..
وعندما أحملُ بندقية
.. أشعر يا ارتريا بعزتي
أشعر أني سيِّدٌ في بلدي
وحينما يسوقني الكلابُ للمقاصلْ
.. وحينما تهطل فوق جسدي السياط كالقنابلْ
أحسُّ يا ارتريا بأنني
فجرٌ .. وتاريخٌ .. وشمسٌ .. وغدٌ .. وسنبلةْ
.. وحينما أكون في القيود
.. تشعرني أرادتي بأن أصير لغماً
.. يحطم الحصونَ والسدود
.. وأن أصير عاصفةْ
.. تجتاح من تدفقوا من خارج الحدودْ .. ***
وعندما أموتُ يا ارتريا
بين يديك ثم أحيا مرةً ثانيةً
.. وأعرف الطريق
.. وحين يستقبلني الربيعُ بالورود والتحية ..
تشعرني سعادتي بحاجةٍ لأن أكون نار بندقية
ارتريا.. يا جرحنا الراقد في عيوننا
.. يا وجع الرجال
.. لا تحزني .. يا زهرة الجبال
.. من المحيط للخليج كلنا فداك
.. فقاومي .. وقاومي .. وقاومي ..
غداً يطل الفجرُ في ذراك .
. وينزل السلام كالمطر
.. وتنبت الورودُ والسنابلُ الخضراءُ والشجر .


