Uncategorized
الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب.. حكومة تختلق الأزمات؟؟

حكومة تختلق الأزمات؟؟
في كل دول العالم توجد مؤسسات مهمتها إدارة الأزمات،
تسعى إلى توقعها قبل وقوعها، وتعمل على معالجتها بسرعة حتى لا تتحول إلى عبء على المجتمع.
أما في العراق، فيبدو أن الأزمات لا تدار… بل تتكاثر.
فخلال فترة قصيرة وجد المواطن نفسه يتنقل من أزمة إلى أخرى:
غرامات مرورية مضاعفة أثقلت كاهله وأخرجت الناس للاحتجاج،
ثم أزمة النفط الأبيض مع اقتراب الشتاء،
وبعدها قرار فحص متانة السيارات سنويا، وكأن المواطن لا ينقصه إلا سباق جديد مع الإجراءات والغرامات.
لكن المفارقة أن بعض هذه القرارات ما يلبث أن يلغى بعد أيام أو أسابيع.
وهنا يبرز السؤال البسيط الذي ينتظره الناس بلا جواب:
لماذا تصدر القرارات أصلًا إذا لم تكن مدروسة؟
ولماذا تنشر على الناس وتفرض عليهم قبل التأكد من أسبابها وحيثياتها ونتائجها؟
فالقرار الذي يعلن اليوم ثم يسحب غدًا
لا يربك حياة المواطن فقط،
بل يكشف خللًا في طريقة اتخاذ القرار.
واليوم تظهر أزمة جديدة… أزمة الغاز السائل.
قنينة الغاز التي كانت تباع بسبعة آلاف دينار وصلت في بعض الأماكن إلى خمسة وعشرين الفا،
فأغلقت مطاعم أبوابها، وخسر عمال مصدر رزقهم، وازدادت معاناة عائلات تعيش اصلا على القليل.
اصحاب السيارات التي توزع الغاز من الوكلاء اين سيذهبون اين سيعملون بعد ان تم احالة الغاز الي مستثمر
وهكذا تدور الدائرة:
قرار يولد أزمة…
وأزمة تفتح بابا لأزمة أخرى.
والخلاصة المؤلمة أن المشكلة لم تعد في قلة الموارد،
بل في كثرة القرارات التي تعلن أولًا…
ثم يبدأ البحث عن مبرراتها بعد ذلك.؟؟
د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي
نيسان/٢٠٢٦



