Uncategorized

شواهد ومشاهد 🌹عبق الحياة🌹 هاشم تميم يكتب.. فساد الإدارة أم إدارة الفساد (1) ]

شواهد ومشاهد
🌹عبق الحياة🌹
[ فساد الإدارة أم إدارة الفساد (1) ]

* (الفساد) هو إساءة استخدام السلطة أو الوظيفة العامة لتحقيق مكاسب شخصية خاصة، ويشمل الرشوة، الاختلاس، المحسوبية، وغسيل الأموال وتجنيبها ، وإعطاء من لم يستحق وظلم من يستحق ، ويتسع الوعاء في ذلك .
يؤدي (الفساد) إلى تشويه النمو الاقتصادي ، إضعاف الخدمات العامة ، وتقويض الثقة في الحكومات ، مما يستوجب مكافحته عبر تعزيز النزاهة والرقابة .
* (الفساد) كلمة يضيق بها المرء زرعا ، مثلها ، مثل كل الكلمات (فسد) في أصلها تحمل ثلاث كلمات ، وهي لغة عميقة بدأت بها الحياة ، وأول ما خطر على بال ملائكة الله عز وجل عند فكرة خلق آدم ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) ، وعكسها تماما روحانيا (ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) ، إذا مهمة الإنسان فى فى الكون بعد التكليف الإصلاح فى الأرض وتعميرها ، كما أن الإفساد والسفك وجهان لعملة واحدة في قساوة التعبير .. إعمار النفس ينعكس على إعمار الكون وخلق تآلف بين الطبيعة البشرية وإستقامة العيش .
* إنتشر فى عهدنا هذا الفساد بكل أنواعه في البر والبحر وعلى أعين الناس وأصبح سمة بين كثير من الناس قل فى جوفهم الإيمان والخوف من العزيز الجبار ، فكأنما يرتشفون أكواب الشهد بلذة وسمو ، وهم لايدرون أو يدرون ولا يخافون فى ذلك لؤمة لآئم ولا إثم ، زينت لهم الحياة ! برغم أن الدين الحنيف حذرنا من ذلك فى مواضع كثيرة ، مغبة الوقوع فى الفساد والإفساد وبعض الناس يخدعون أنفسهم ويزين لهم الشيطان مايفعلون ، ولا تبنى البيوتات والأمم بالفساد ، وهم يتوهمون بأن في ذلك إنتصار ، وفهلوة وذكاء وعلم ، يعتقدون أنهم يأتون بهذا الفعل عن علم من عند أنفسهم ، والعلم والتمكن مدخل الشيطان إن لم يكن المرء عاقلا ربما تسول له نفسه الولوج إلى عالم الفساد و الإبتعاد عن الإصلاح ؛ فى النفس ؛ والمجتمع ؛ والدولة ؛ في قلوبهم مرض .. لذلك إتخذت الدول قوانين ولوائح صارمة تعزز تطبيق العقوبات المثالية للحد من تفشي وباء الفساد بين المجتمع والقيادة ، ووضع خطط لمجابهة الفساد سواء كان فرديا أو جماعيا . بكل قوة والإبتعادا عن المحسوبية والفوارق المجتمعية ،وغض الطرف .. والغرض من ذلك حفظ حقوق المجتمع والأفراد والمال العام ، ونمو الإقتصاد القومي ، وفرض هيبة العدل ، والقضاء ، والنيابة العامة ، كلكم مسئول وكلكم مسئول عن رعيته … ( إنما أهلك الذين من قبلَكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهمُ الشريفُ تركوه، وإذا سرق فيهمُ الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ، وأيمُ اللهِ لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقتْ لقطعتُ يدَها )
* من هذا المنبر نشيد بالدور المتعاظم والعمل الكبير الذى تقوم به النيابة العامة في التحقيق في الفساد ومكافحة الفساد وعدم الإفلات من العقاب وصون حقوق الإنسان ، دون محاباة .. من أجل تحقيق العدالة وسيادة حكم القانون …
* كما أن المسئولية تحتم على كل مواطن قلبه على السودان مكافحة أنواع الفساد كل حسب موقعه ، ورفع الظلم من قمة الهرم إلى القاعدة حتى لا نهلك كما أهلكت الأمم الذين من قبلنا ، وبذلك نبني جيل معافى وخلق مجتمعات نظيفة متعاونة متعاضدة لنهضة البلاد …
* كل من يتستر على الفاسدين فهو منهم فلابد من تفعيل الإرادة الحقيقية وإيغاظ الضمير لمكافحة الفساد بكل الطرق حتي تتجلى قيم الدين السمحة ويعتدل المسير وننهض من هذه الهوة .. فإن الحلال بين والحرام بين .
* يضع المنهج الإسلامي في تغيير الفساد ومحاربته. يوجب الحديث على المسلم تغيير المنكر بيده (للسلطة والقدرة)، فإن عجز فبلسانه (النصح والإرشاد)، فإن عجز فبقلبه (بغضه وكرهه)، وهو أدنى درجات الإيمان، ويؤكد أهمية تدرج التغيير حسب الاستطاعة ..
* السودان جروحه رمت على فساد ، وتبين فيه إهمال الطبيب ، فما على أولى الأمر إلا المكافحة والاصلاح… حتى تلتئم جروح الوطن ويستعيد السودان عافيته وقوته … فشتان مابين فساد الإدارة وإدارة الفساد .
[إذا ما الجرح رم على فساد…تبين فيه إهمال الطبيب] 0912203589
0123701836
هاشم تميم

مقالات ذات صلة

إغلاق