Uncategorized
شواهد ومشاهد 🌹عبق الحياة🌹 ( حل لجنة تسيير إدارة شركة الاقطان..) قضي الأمر الذي فيه تستفتيان

شواهد ومشاهد
🌹عبق الحياة🌹
( حل لجنة تسيير إدارة شركة الاقطان..)
قضي الأمر الذي فيه تستفتيان
* أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي ، سبق أن تحدثت في مقال سابق عن قرار رئيس مجلس الوزراء(١٠٤) بحل مجالس الادارات التي لها علاقة مباشرة بالدولة ، على ضوء ذلك تم تكوين هذه اللجنة لتسير إدارة الشركة وذلك بإنعقاد جمعية عمومية من المساهمين لإختيار مجلس إدارة منتخب ، خلال الفراغ الإداري الذي أصاب الشركة ، بدلا من تكون عون وسند خلال فترة الحرب أصبحت عبأ كبيرا عليها وبداية إلى إنهيارها بعبائة مجلس إدارة ومدته الزمنية ، إلى أن جاء قرار حلها في إجتماع رسمي لها بوقف الإجتماع في ابريل ٢٠٢٦م وكان الحل متأخرا إلا أنه لا يكتمل إلا بالمحاسبة من جهات الإختصاص …
* حسب تقديري فإن حل هذه اللجنة لا يكفي وليس له معنى بدون المحاسبة على تجاوزاتها ومخالفاتها والتي بلغت أكتر من ٢٤ ترليون جنيه .. وقرارات تحتاج الي مراجعة عاجلة خاصة قرار فصل العاملين أثناء الحرب بدون وجه حق ولا سند وتزوير سجل الشركة ، حيث الإنجاز صفرا …
نجد أن كثير من الشركات الحكومية والشبه حكومية تواجه العديد من المشاكل ، خاصة فى هذه الظروف الإستثنائية التى تفرضها الحرب ضد أعداء البلاد والمرجفين.
ومن بين هذه الشركات الكبرى ، دعامة الإقتصاد الوطنى ، شركة السودان للأقطان المحدودة والتي مرت بكثير من التعرجات والاطماع الذي يعتبره خبراء اقتصاديون ومراقبون للشأن الزراعى والتجاري أنها تعانى من تدهور حاد فى الأداء والإدارة وتراكم شبهات فساد مزمنة ومتشعبة ، يرى المراقبون أن الشركة تعد من أبرز الكيانات الإقتصادية التى ارتبطت تاريخيا بملفات فساد معقدة ، جذبت إليها الكثير من الطامعين لإستقلالها والسيطرة عليها من تجار وسياسين وإقتصادين لما تمتاز به من حضور وموقع .. وإن إدارتها ، تعنى إدارة دولة ؛ لذلك كنت دائما ماأشبهها بالسودان الصغير لما تحمله من تعقيدات ومشاكل عميقة تحتاج للدراسة والتحليل ووضع خطوط أساسية لعلاج كل مناحيها إداريا وماليا .. من أجل أهميتها في الوسط التجاري ودفع عجلة الإقتصاد بالبلاد …
* ما أرهق مؤسسة القطن أو الشركة عدم الإهتمام والمراقبة اللصيقة وإنتقاء إدارة قوية تزيل هذا الرهق وتعمل علي إعادة سيرة القطن إلى ما كان عليه سابقا ، فمنذ قضية الأقطان الأولى فى ٢٠١١م وماصاحبها من مشاكل وفراغ إداري وتخبط في القرارات تارة من أهل القطن وآخري من الدولة لم تشهد الشركة نهوض ملموس وأصبحت تعاني يوما بعد يوم … من تشريد للكوادر وإنحسار في الزراعة والتسويق وتعرجات وعدم توازن فى النشاط والإستقلال الأمثل لمقدرات المؤسسة…فكان لابد من فعل قوي يلملم هذه الجراحات ويضمدها حتى لا تتفاقم .. والعمل على علاج مايمكن علاجه فإن ذلك يساهم بقدر ما في دفع عجلة الإقتصاد في البلاد …
* وما أثار حفيظتي في هذه الأيام وعلق شارات الأمل علي جبين الشركة ؛ الخطوة التي تمت ، بإتخاذ قرار حل اللجنة المشبوة إياها والتي كونت وفق قرار مجلس الوزراء ( ١٠٤) وهي خطوة صحيحة في مجال المسار الصحيح ومايعقب قرار حل اللجنة من وزارة التجارة هذا ، يجب أن يعقبه المحاسبة الدقيقة على جميع التجاوزات التي تم ارتكابها منذ تكوينها في ١٠ يناير ٢٠٢٣ م حتى يوم حلها في أبريل ٢٠٢٦م بدءا من تجفيف الشركة من العاملين وخزينة الشركة وكثير من المخالفات التي حصرها المراجع العام التي تفوق ال(٣٠٠) مخالفة ، يعتبر حل هذه اللجنة عتبة أولى نحو الإصلاح ، والتغيير ..وبهذا الصنيع نرى أن أهل القطن قد فقهوا لوضع الشركة في مسارها الصحيح نحو التقدم والإزدهار والمحاسبة بالقانون عتبة ثانية بأن لا يكون هنالك مجال للإفلات من العقاب .
نتمنى من القلب من المدير العام الجديد وأهل القطن أن يكونوا قدر التحدي في إجتثاث معاقل الفساد بالشركة ومحاسبة كل من تثبت تورطه دون رأفة وبالقانون ، نسأل الله لهم التوفيق لما فيه خير العباد والبلاد .. فإصلاح الشركات الحكومية والشبه حكومية تعزيز ودعامة للإقتصاد القومي .. والله الموفق
هاشم تميم




