Uncategorized

جبل الإكسير الأمن الاقتصادي.. الذهب والوقود و الإفلات من القيود؟ بقلم محمد توم عوض الكريم

جبل الإكسير
الأمن الاقتصادي.. الذهب والوقود و الإفلات من القيود؟
بقلم محمد توم عوض الكريم
… من طرائف الباشا نوري السعيد رحمه الله رئيس وزراء العراق الأسبق
في إحدي الأيام كان السفير السويسري وزوجته يتجولان في بغداد وتحديدا (سوق السنك) ، وحدث أن سرقت محفظة السفير، ووصل الخبر إلى الباشا،
إتصل الباشا نوري السعيد بمدير الشرطة وقال له
لقد سرقت محفظة السفير في بغداد، تعرف معنى هذا الفعل، إنه يعني سمعة العراق الخارجية على المحك، خلال أيام أريد المحفظة ترجع لأصحابها،
مدير الشرطة ذكي، جمع كل أرباب السوابق والسراقين (النشالين)
المحكومين بالسجون والأحرار منهم
وقال لهم بالحرف الواحد(الباشا شخصيا يريد المحفظة ترجع، لانها تخص سفير أجنبي،وإني سوف أتعاقب أن لم ترجع وجميعكم سوف أعاقبكم إذا لم ترجع المحفظة، والشرطة تعرفكم واحد واحد، إذا السارق لم يكن منكم أكيد هنالك منكم من يعرفه علي أقل تقدير) ،
…. واحد من السجناء قال لمدير الشرطة
في أي مكان سرقت المحفظة ؟
قال له في سوق السنك
… فقال له المسجون إن اللص الذي سرقها هو فلان..
… مدير الشرطة قال له وكيف عرفت ذلك؟
… قال له هذه المنطقة معروف ينشط فيها هذا السارق فلان
… وفعلا أحضروه وإعترف ورجعت المحفظه..
… هكذا كانت تدار الدول برجال أكفاء لهم هيبة وعظمة بمقدار الدولة يحافظون علي أمنها بكوادر ذات كفاءات عالية
رحم الله الباشا نوري
… عندما قلنا في المقال السابق لابد من رحوع الأمن الإقتصادي بكل الصلاحيات التي تحفظ هيبتة والدولة… وفي ذلك ساقتني الأقدار لأكثر من دولة عربية بالمحيط المجاور فوجدت جهاز المخابرات رأس الرمح في تلك الدول وقلبها النابض في أضخم المباني بأسم الأمن الإقتصادي الذي يتفوق علي كل الإدارات الأمنية الأخرى عالم من خلية نحل تفوق الخيال تفنيدا للعمل الاقتصادي من أصغر مستهلك لاكبر مصنع أو مورد أو منتج وكله مرصود… كل شئ إلا خفقان القلب كما أفادني لواء من إحدى تلك الدول.. وأن تحمل دولار ممكن لكن أن تجاهر بصرفة كما الحال عندنا مستحيل إلا في القنوات المصرح بها
… وأعرج الي السيد رئيس مجلس السيادة وأقول له لقد بلغ السيل منتهاه في الألم وضاق بالناس الفضاء وتراكمت جمل المصائب علي المواطن من محدودي الدخل خااااصة وكاد الناس يضربها اليأس من هول الأزمات لولا شيوخ ركع وبهائم رتع وأطفال رضع لما نزل الغيث من الله لهؤلاء القوم فألامر يا سيادة الفريق البرهان لابد من أن يقاد الإقتصاد بهيبة الدولة وهيبتها في جهاز معلوماتها الأمنية والإقتصادية ولما كان الأمر اقتصادي فلا بد من إطلاق يد الأمن الإقتصادي
…ولكن لماذا الأمن الإقتصادي الآن لان رئبس السيادي يعلم بأنهم يعرفون من يتضاربون في الإقتصاد عموما والدولار خصوصا من سوق السنك السوداني ولو في جحور يحفها خطر الظلام
… أطلقوا صلاحيات الأمن الإقتصادي وادعموه بكل تشريع يحفظ هيبتة كما في دول الجوار كلمة الإقتصادي تجدها حتي ولو علي جرعة الماء وهي علي فاهك حفاظا لك ولديمومة الشراب النقي
… إن الأمن الإقتصادي السوداني له من الذكاء الفطري مايفوق مقدرات المتخبط من الذكاء الاصطناعي ربما (AI) من حيث الرصد والمتابعة اللصيقة
… في زمن نميري عندما بدأ الدولار يوميا في إزدياد استدعي نميري كبير التجار المضاربين في الدولار والذي علمهم السحرحينها وذلك حينما طلب من الأمن القومي حينها مده بكبير المضاربين في الدولار …. فارسل له نميري للحضور الفوري في القصر… فإرتعدت فرائص التاجر… ولما وصل مكتب النميري قال له النميري وكان منهمك ومتشاغل في أوراق ولم يعر التاجر ولو نظره وهو يتصبب عرقا يا(قلان الدولار بكرة كان ذاد أو ما نزل بقطع رقبتك إتفضل أخرج) فلم يصدق التاجر إنه خرج فنادي كل عدمي الضمير والاخلاق في سوق الدولار وتلا لهم ما أصابه من هلع وخوف من هيبة الريس ولا عذر لمن أنذر فبداء الدولار في الهبوط حتي سقوط ثورة مايو
…. السيد الفريق مفضل مدير المخابرات العامة والسادة الأمن الإقتصادي والله ندرك ونعلم أن الأذمة والفوضي في مضاربات الدولار المتعمدة أنتم لها ولصدها أنتم قادرين فقد شهد العالم الخارجي بمقدرات تلك الإدارة قبل الداخل فصارت دول تحج إليها لتنهل من تجاربها وما إدارة ثورة إنتاج البترول ببعيدة عن التاريخ ففيكم أفزاز ينتظرون سوانح الزمن للإبداع المهني ومنكم من ترجلوا بفكر ثاقب وعقول نيرة ليتهم عادوا كي يعود معهم ما يعين رفاق دربهم
… السيد الفريق البرهان المعركة الإقتصادية الان معركة كرامة إقتصادية بين وطن جريح وضمير قاسي حتي الممات معلوم مكامنة لأمنكم الوطني فآن الأوان ان تفسحوا الطريق (لاهل الذكر ان كنتم لا تعلمون) فإنهم يعلمون تلك الآفات وما يناسبها من المبيد لها
… إن قرار بنك السودان برصد الذهب فمر بعده عديمي الضمير في تركيع الجنية قبل البحث عن الذهب نكاية وتحدي ولا مضارب سوي تجار ينشطون في سوق السنك ببغداد النيلين
… ربما تبدأ التكتلات الإقتصادية في محاربة الجنية الذي يفتقد المورد المنعش له وهو يترنح دون مبرر في أنامل الجشع.
….وللاسف هؤلاء المضاربين ربما تعلمهم (إدارة أمن سوق السنك) ومكتب النميري أبوعاج فقط نحتاج كلمتين الاولي من الباشا النوري لمدير أمنة (لازم الدولار يرجع لنا ) والثانية من مكتب ابوعاج النميري للمضاربين (بكرة الدولار كان زاد ولا ما نقص بقطع رقبتكم) وفي العبارتين كل القوانين الاقتصادية والأمنية التي تحفظ هيبة الدولة فهل لنا في الباشا نوري والنميري أمل نهتدي به حتي تعود… محفظة الدولار الي يد الخزينة ؟؟ أقرع الواقفات…
ولك ودي
واتس 00249123716220

مقالات ذات صلة

إغلاق