Uncategorized
مدار الفهم *الميدان لكم والميديا لنا… حين يكتب الأبطال بالنار وتكتب الأقلام بالمجد* بقلم: فهمي إبراهيم

مدار الفهم
*الميدان لكم والميديا لنا… حين يكتب الأبطال بالنار وتكتب الأقلام بالمجد*
بقلم: فهمي إبراهيم
ليس كل نصر يولد من فوهة بندقية وليس كل معركة تحسمها الطلقات وحدها فهناك معارك تصنعها الإرادة وتحرسها الكلمة ويخلدها التاريخ. لذلك نقولها اليوم بملء الإيمان واليقين ليكن الميدان لكم ولتكن الميديا لنا فأنتم حراس الأرض ونحن حراس الرواية وأنتم تصنعون صفحات البطولة ونحن نصونها من التحريف والتزييف.
يا رجال السودان يا من وقفتم بين الوطن والعاصفة ويا من جعلتم من صدوركم أسوارا تعلو فوق الخوف ومن عزائمكم جسورا يعبر عليها الوطن إلى الأمان لقد أثبتم أن السودان لا ينكسر وأن رايته لا تسقط وأن الرجال إذا صدقوا مع الله والوطن أصبح المستحيل أمامهم مجرد كلمة في كتاب الماضي.
أما نحن ففي خندق الإعلام نحمل أمانة لا تقل قداسة ولا مسؤولية. نقاتل بالكلمة الصادقة ونواجه الإشاعة بالحقيقة ونكسر حملات التضليل بالوعي ونحفظ ذاكرة الوطن من عبث المزورين. فالرصاصة تحمي الأرض والكلمة تحمي المعنى وإذا اجتمع السيف والقلم انحنى الباطل أمام الحقيقة.
إن معركة الكرامة لم تكن مجرد مواجهة عسكرية بل كانت امتحانا لإرادة وطن بأكمله. فيها سقطت الأقنعة وظهرت المعادن وعرف السودانيون أن الأوطان لا يحرسها إلا أبناؤها وأن ساعة الحقيقة لا مكان فيها للمترددين ولا للمتاجرين بآلام الشعوب.
سيكتب التاريخ أن السودان وقف حين ظن كثيرون أنه سيسقط وصمد حين راهن الآخرون على انهياره وانتصر بإيمان أبنائه قبل سلاحهم. وسيكتب أن في هذا الوطن جيشا يقاتل بعقيدة وشعبا يلتف حول وطنه وإعلاما وطنيا رفض أن يكون بوقا للخداع واختار أن يكون صوتا للحقيقة.
إن السودان أكبر من كل المؤامرات وأطهر من كل الأكاذيب وأقوى من كل من ظن أن الفوضى يمكن أن تهزم شعبا عرف معنى الكرامة جيلا بعد جيل. وسيبقى هذا الوطن عصيا على الانكسار ما بقي فيه رجال يحملون البندقية بشرف ويحملون القلم بضمير.
فامضوا أيها الأبطال بثبات فإن خلفكم شعبا لا يساوم على وطنه وقلوبا لا تعرف اليأس وأقلاما لا تنحني إلا لله. ستظل الأرض شاهدة على صبركم وستظل السماء تحفظ دعوات الأمهات وسيظل التاريخ يردد أن السودان انتصر يوم توحد الميدان مع الميديا والبندقية مع الكلمة والإرادة مع الحقيقة.
الميدان لكم والميديا لنا والنصر للسودان بإذن الله.


