Uncategorized

من أعلي المنصة ياسر الفادني المخدرات تطلق النار

من أعلي المنصة

ياسر الفادني

المخدرات تطلق النار !

المخدرات للاسف الشديد في هذه البلاد تحولت إلى مشروع موت يفتح النار في وضح النهار، ويحمل السلاح بلا تردد، ويترك خلفه الشهداء والجرحى والفزع في قلوب المواطنين

ما جرى قبل أيام عند مدخل ود مدني، واستُشهد فيه أفراد من القوات النظامية أثناء التصدي لعملية تهريب مخدرات، وما أعقبه من اشتباك دموي في الدبة بين مجموعتين تعملان في هذا النشاط الإجرامي، يكشف حقيقة خطيرة، وهي أن تجارة المخدرات لم تعد منفصلة عن السلاح، بل أصبح الاثنان وجهين لعملة واحدة

حين يجتمع المخدر والسلاح، فإن المجتمع كله يصبح رهينة ، فلا قيمة لحياة إنسان، ولا هيبة لقانون، ولا حرمة لطريق أو مدينة ، إنها عصابات مستعدة لإطلاق النار من أجل حماية السم الذي يفتك بالشباب ويدمر الأسر ويهدد مستقبل الوطن

الأخطر أن هذه الآفة لا تعرف ولاءً ولا انتماءً، لذلك لا ينبغي أن تكون هناك أي حصانة لأي متورط، أياً كان موقعه أو صفته أو الجهة التي ينتمي إليها، فمن يتاجر بالمخدرات أو يوفر لها الحماية، فقد اختار أن يقف في صف أعداء الوطن، مهما رفع من شعارات أو ادعى من مواقف

المعركة ضد المخدرات هي حرب أمن قومي بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وهي معركة تحتاج إلى يدٍ لا ترتجف، وقانونٍ لا يلين، وأحكامٍ رادعة تجعل كل من يفكر في الاتجار بهذا السم يعيد حساباته ألف مرة

لقد تعب السودانيون من سماع عبارة: (تم القبض على المتهمين) ! ما ينتظره الناس اليوم هو أن يسمعوا: (صدر الحكم ونُفذ القانون) فالجريمة التي تحصد الأرواح وتزرع الرعب لا يكفي معها القبض وحده، وإنما العدالة الناجزة التي تردع المجرمين وتعيد الثقة للمجتمع

إني من منصتي أنظر …. حيث أرى …..إن التهاون مع تجار المخدرات ليس رحمة، بل ظلم لكل أم فقدت ابنها، ولكل أسرة دمرها الإدمان، ولكل رجل أمن دفع حياته وهو يؤدي واجبه. وحان الوقت لأن تُخاض هذه الحرب بلا مجاملة، وبلا خطوط حمراء، حتى يُقتلع هذا السرطان من جذوره قبل أن يلتهم ما تبقى من أمن المجتمع واستقراره

مقالات ذات صلة

إغلاق