Uncategorized
امرأة بحجم المرحلة.. من قطر إلى قلوب السودانيين

امرأة بحجم المرحلة.. من قطر إلى قلوب الشعوب
في حضرة الدكتورة هيا الدوسري، مؤسسة ورئيسة مكتب صداقة الشعوب ومكتب الصداقة القطرية السودانية، لا تحتاج إلى كثير من الكلمات لتدرك أنك أمام شخصية استثنائية. رسمت بجهودها جسوراً من المحبة بين الشعوب، وحوّلت التطوع إلى منهج حياة، والإنسانية إلى رسالة بلا حدود.
هنا.. كان لنا معها هذا الحوار.
حوار – خالد توير و رمزي حسن
في لقاء خاص استضفنا واحدة من رموز العمل الإنساني العربي، التي جعلت من التطوع سلوكاً ومن العطاء رسالة. إنها الدكتورة هيا الدوسري، مؤسسة ورئيسة مكتب صداقة الشعوب ومكتب الصداقة القطرية السودانية، التي تركت بصمتها في كثير من الدول، حتى أصبحت مبادراتها جزءاً أصيلاً من العمل الإنساني الملموس في قلوب الشعوب. كانت لنا معها هذه الدردشة:
بداية.. من هي الدكتورة هيا الدوسري؟
أنا الدكتورة هيا الدوسري، مؤسسة ورئيسة مكتب صداقة الشعوب ومكتب الصداقة القطرية السودانية. أعمل في مجال العمل التطوعي والمجتمعي، مع اهتمام خاص بتمكين رواد الأعمال والأسر المنتجة، والتدريب والتأهيل، وبناء جسور التواصل بين الشعوب.
متى بدأتِ مسيرتك في العمل الإنساني والتطوعي؟
انطلقت مسيرتي من داخل دولة قطر، من خلال العمل المجتمعي والتطوعي، ثم تطورت التجربة إلى برامج ومبادرات امتدت إلى خارج قطر.
ومتى بدأ عملك بين قطر والدول الأخرى؟
بدأ التوسع تدريجياً من خلال التواصل مع الشعوب والمشاركة في الفعاليات والمبادرات. وكان السودان من أوائل الدول التي بدأت فيها عملي خارج قطر، بحكم العلاقات والروابط القوية بين الشعبين القطري والسوداني.
هل يقتصر عملك على الدول العربية والإفريقية؟
لا، رسالتنا هي صداقة الشعوب، وأبوابنا مفتوحة للتواصل مع مختلف الشعوب، مع حضور أكبر في الدول العربية والإفريقية بحكم طبيعة العلاقات والبرامج.
ما أهم الدول التي عملتِ فيها؟
كان السودان من أوائل المحطات، ثم امتدت المشاركات والتواصل إلى عدد من الدول العربية والإفريقية وغيرها، من خلال الفعاليات والبرامج والتبادل الثقافي والمجتمعي.
ما الدولة التي ما زالت في الذاكرة؟
السودان لها مكانة خاصة في الذاكرة، لما يجمع الشعبين القطري والسوداني من روابط إنسانية واجتماعية وثقافية عميقة.
ما الشعب الذي ترك أثراً طيباً في داخلك؟
كل شعب ترك أثراً مختلفاً، وأكثر ما يجذبني هو الكرم، وحسن الضيافة، والتكاتف، والمحافظة على التراث والموروث.
ما الاحتياجات المشتركة التي وجدتها في الدول التي عملتِ فيها؟
من أبرزها التدريب والتأهيل، ودعم المشاريع الصغيرة، والوصول إلى الأسواق، وتمكين الشباب والنساء، وتطوير مهارات الإدارة والتسويق.
هل يقتصر دوركم على تقديم المساعدة؟
لا، نحن نركز بصورة أكبر على التمكين والتأهيل والتدريب وبناء القدرات، إلى جانب العمل المجتمعي والثقافي والتبادل بين الشعوب.
ما وجه الشبه بين عملكم وثقافة التكاتف؟
القاسم المشترك هو الإنسان؛ فالتعاون والتكاتف والرحمة واحترام الآخرين قيم تجمع الشعوب رغم اختلاف ثقافاتها.
ما أهم إنجازاتكم؟
من أبرز الإنجازات تأسيس وتطوير مكتب صداقة الشعوب، وتنفيذ برامج تدريبية ومجتمعية، ودعم رواد الأعمال والأسر المنتجة، وإتاحة فرص للمشاركة في المعارض والفعاليات داخل قطر وخارجها.
ما خطتكم القادمة؟
التوسع في التدريب والتأهيل، وتمكين أصحاب المشاريع والأسر المنتجة، وربطهم بالأسواق، وتوسيع برامج التبادل الثقافي والتعاون بين الشعوب.
ما مشاريعكم القادمة خارج قطر؟
نسعى إلى مواصلة المشاركات والبرامج في عدد من الدول، خصوصاً في مجالات ريادة الأعمال والأسر المنتجة والتدريب والتبادل الثقافي.
ما أبرز التحديات التي تواجه العمل التطوعي؟
أهمها الاستمرارية والتنظيم، وتحديد الاحتياجات الحقيقية، وقياس الأثر، وتأهيل الكوادر، مع الحفاظ دائماً على كرامة المستفيد.
رسالة لمن تقدمينها؟
رسالتي لكل من يستطيع أن يقدم شيئاً للآخرين: لا تنتظر أن تقدم الكثير؛ قد تكون فرصة أو معلومة أو تدريباً سبباً في تغيير حياة إنسان.
كلمة أخيرة؟
صداقة الشعوب ليست مجرد اسم، وإنما رسالة تقوم على المحبة والتعاون والاحترام والتبادل الثقافي. وأتمنى أن نواصل بناء جسور جديدة بين قطر وشعوب العالم، وأن يكون أثرنا دائماً في تمكين الإنسان وصناعة الفرص.



