Uncategorized
الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب : استحداث وزارات جديدة في ظل الأزمة المالية العراقية… هل هي حاجة للدولة أم استجابة للضغوط السياسية؟؟

استحداث وزارات جديدة في ظل الأزمة المالية العراقية… هل هي حاجة للدولة أم استجابة للضغوط السياسية؟؟
يمر العراق اليوم بظروف اقتصادية صعبة، فالأزمة المالية وارتفاع سعر صرف الدولار انعكسا بشكل مباشر على حياة المواطن، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية والسلع المستوردة، وتراجعت حركة الأسواق بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي ظل هذه الظروف، يثار تساؤل مهم: كيف تستطيع الدولة تحمل أعباء استحداث وزارات جديدة بما تحتاجه من رواتب وموازنات ومناصب إدارية، في وقت تعاني فيه من ضغوط مالية ومحاولات لتقليل النفقات؟
إن تأسيس أي وزارة جديدة يفترض أن يكون مرتبطاً بحاجات حقيقية وخطط واضحة تخدم الاقتصاد والمواطن، وليس مجرد توسيع الجهاز الحكومي أو توزيع المناصب لإرضاء جهات سياسية مختلفة. فالدول التي تعاني من عجز مالي عادةً تتجه إلى تقليل الإنفاق وتحسين الإدارة، لا إلى زيادة الأعباء المالية.
المواطن العراقي الذي يواجه ارتفاع الأسعار وانخفاض قيمة راتبه يريد أن يعرف: ما الفائدة التي ستعود عليه من هذه الوزارات؟ هل ستوفر فرص عمل حقيقية؟ هل ستدعم الاقتصاد؟ أم أنها ستكون عبئاً جديداً على الموازنة العامة؟
العراق يمتلك ثروات كبيرة، لكن المشكلة ليست في قلة الموارد فقط، بل في طريقة إدارة هذه الموارد وترتيب الأولويات. فالأولوية اليوم يجب أن تكون لدعم الإنتاج، وتشغيل المصانع، وتحسين الخدمات، والسيطرة على الأسعار، وليس زيادة المناصب الحكومية في وقت يحتاج فيه البلد إلى إصلاحات اقتصادية حقيقية.
إن بناء دولة قوية لا يكون بكثرة الوزارات والمناصب، بل بمؤسسات فعالة تخدم المواطن وتحافظ على المال العام.؟؟
د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي
العاشر من تشرين اول/٢٠٢٦


