Uncategorized
الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب : الشهادات الدراسية تحت المجهر… هل يكون ممثل الشعب أول من يخضع للتدقيق؟؟

الشهادات الدراسية تحت المجهر… هل يكون ممثل الشعب أول من يخضع للتدقيق؟؟
عندما تتقدم أي مواطن للحصول على وظيفة في دوائر الدولة، حتى لو كانت وظيفته تتطلب شهادة متوسطة أو إعدادية، فإن أول إجراء تقوم به الدائرة هو طلب صحة صدور الشهادة للتأكد من أنها حقيقية وصادرة من جهة رسمية.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لا يكون هذا الإجراء واضحاً وملزماً لمن يشغل موقعاً تشريعياً يمثل ملايين العراقيين؟ ولماذا لا تخضع شهادات أعضاء مجلس النواب وموظفيه إلى تدقيق شامل وشفاف؟
إن الحديث عن انتشار شهادات عليا من جامعات خارج العراق، أو تضخم أعداد حملة الدكتوراه والماجستير، يفرض ضرورة وجود مراجعة دقيقة للتأكد من سلامة الإجراءات ومطابقة الشهادات للأنظمة والتعليمات، بعيداً عن التشكيك بأي شخص أو مؤسسة من دون دليل.
مجلس النواب، باعتباره السلطة التي تشرّع القوانين وتراقب أداء مؤسسات الدولة، يجب أن يكون مثالاً في تطبيق معايير النزاهة والشفافية. لذلك فإن تكليف جهات رقابية مختصة، مثل ديوان الرقابة المالية أو هيئة النزاهة، بتدقيق الشهادات الدراسية لأعضاء المجلس وموظفيه سيكون خطوة تعزز ثقة المواطن بالدولة.
المطلوب ليس حملة إعلامية أو اتهامات عامة، بل تدقيق مهني معلن أمام الشعب: من أين صدرت الشهادة؟ هل هي معترف بها؟ هل تم الحصول عليها وفق الأصول القانونية؟
فالدولة التي تطلب من موظف بسيط إثبات صحة شهادته، من حق شعبها أن يرى أن من يتولى مسؤولية التشريع والرقابة يخضع لنفس المعايير، لأن العدالة تبدأ عندما يكون القانون واحداً على الجميع.؟؟
د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي
١٣ تشرين اول٢٠٢٦



