رأي
سفر القوافي محمد عبدالله يعقوب بلادنا تستباح ۔۔ فالنعود لصفحات نضالنا العريق !!

سفر القوافي
محمد عبدالله يعقوب
بلادنا تستباح ۔۔ فالنعود لصفحات نضالنا العريق !!
في الأول من يناير من العام 1956م رفع آباءنا علم إستقلال البلاد وطردوا المستعمر الإنجليزي الغاشم وذيله المصري من كامل حدودنا الجغرافية وتغنى الفنان الراحل حسن خليفة العطبراوي برائعته يا غريب يلا لي بلدك شيل معاك ولدك ولملم عددك ، بعد أن كان قد أدخل السجن بسببها من قبل .
في هذا اليوم تلفحت الفنانة الراحلة حواء الطقطاقة علم السودان بألوانه الأزرق والأصفر والأخضر كثوب سوداني أصيل وأضحت تغني بلا توقف ، وشاركتها نساء السودان الأبيات الغناء والرقص رغم الحظر المفروض على المرأة السودانية في ذلك الوقت لتحفظ المجتمع الشديد وبداوته .
في هذا اليوم كان أبو الوطنية الزعيم إسماعيل الأزهري ورفاقه الميامين السيد علي الميرغني والأمام عبدالرحمن المهدي وزروق والمحجوب ودبكة وسهل في قمة بهجتهم ، فقد تم لهم ما أرادوا وحرروا البلاد من نير الإستعمار وأضحت أرضنا وأجوائنا حرة ، وجلسوا يخططون لمستقبل السودان الواحد ، وكان معهم من أبناء الجنوب الذي أنفصل الى غير رجعة الأساتذة سريسيو أيرو، والبوث ديو ، وأبيل ألير ومن الإدارات الأهلية السلطان دينق مجوك مع بقية عظماء الإدارة الأهلية في الشمال الذي اصبح من بعد السودان الجديد عقب انفصالالحنوب من السادة النظار ، بابو نمر و مادبو وأبوسن ودبكة والمك عدلان والسطان بحر الدين وأبناء علي دينار وأسود الشرق وجهابزة الشمال الجغرافي الذي إنقسم الى الشمالية ونهر النيل .
في هذا اليوم كان هناك للقوات المسلحة حامية حمى الوطن والمبتهجة بالسودنة ، كان لديها طابور للشرف عظيم ، قوامه جميع الوحدات بقوات رمزية وسار الطابور الأول حرا في كل شئ ، فمارشاته كانت سودانية خالصة وقف على تأليفها العقيد الراحل أجمد مرجان الذي جاب أرجاء السودان المختلفة وأتى بعدد من المارشات الحية التي ما زالت قواتنا الباسلة تسير علىى موسيقاها حتى يومنا هذا وربما الى ماشاء الله لها أن تمضي ، ويكفي هذا الموسيقار فخرا أنه لحن السلام الجمهوري ، وأفتتح معهدا بمنزله بأم درمان درب فيه العديد من الموسيقيين والفنانين العزف على الآلات المختلفة وهو الذي تخرج كـ( ولد ) في موسيقى دفاع السودان إبان الإستعمار الإنجليزي الغاشم .
ففي كل عام تحل فيه الذكرى السنوية للإستقلال يضيف شعراء بلادي الأوفياء نصوصا جديدة تجعلها جديدا ، تستنهض بها همم شباب السودان بمآثر الآباء والأجداد من أجل سودان حر مستقل لا يخضع لكائن من كان إلا لله الواحد الأحد .
فعلينا كسودانيين أن نتواثق على بناء وطننا بإختلاف أحزابنا السياسية وإنتماءاتنا المذهبية وسحناتنا الإثنية بأن يظل السودان أرض لنا جميعا دون تمييز ، لأن الأخطار محدقة بنا من كل صوب ، واطماع العالم مصوبة نحونا بدقة متناهية ، والغرض تقسيمنا الى دويلات فاشلة ومن ثم الإنقضاض علينا وإبتلاعنا ومحو سوداننا الموحد من خارطة جغرافية العالم الطبيعيةى، فعلينا أن لا نرتمي في حضن أي من كان ، حتى أن أضطررنا لأكل لحاء الأشجار فقد قالها جدكم الراحل الشاعر أحمد محمد صالح في نشيدكم الوطني :
نحن جند الله جند الوطن
إن دعا داعي الفداء لن نخن
نتحدى الموت عند المحن
نشتري المجد بأغلى ثمن
هذه الأرض لنا
فليعش سوداننا علماً بين الأمم
يا بني السودان هذا رمزكم
يحمل العبء ويحمي أرضكم .
خروج أول
فليمضي دولة رئيس الوزراء البروف كامل ادريس في تكوين حكومته الجديدة ( المجوقلة) من التكنوقراط حتى يموت الناشط المليشي الفاضل الجبوري وكل كلاب الخواجات وشواذ العرب وكلاء الإستعمار الجديد بغيظهم، وتسقط كل النبوءات
والهرطقات المذعومة البائسة القائلة بدنو أحل اقامة الدولة العلمانية الفاسقة في بلادنا التي تشهد ليل نهار بأن ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) صلى الله عليه وسلم ۔
خروج اخير
على القوات المسلحة واذرعها القوية ( مشتركة ، امن ،شرطة ، مستنفرون ) ان يضربوا مجتمعين مليشات ال دقلو ومليشا وكيل امريكا وال نهيان المتمرد خليفة حفتر في عمق الصخراء الكبرى الأن ، ولعل محمد ادريس دبي قد عاد الى رشده وليكن شعارنا : ( إنا قد عقدنا العزم أن تحيا بلادنا فأشهدوا ) ۔