Uncategorized

ياسر الفادني يكتب …. اليوم دُفنَ الباطل حَيَّا

ياسر الفادني يكتب ….

اليوم دُفنَ الباطل حَيَّا

لم يكن خروج الملايين اليوم حدثًا عابرًا ولا مشهدًا عاطفيًا يُلتقط للصور ويُطوى مع المساء، بل كان استفتاءً وطنيًا صريحًا، لا تُزوّره منصات ولا تُحرّفه أبواق ، خرج السودانيون بكل أطيافهم، خرجوا بقلوبهم قبل أقدامهم، ليقولوا كلمة واحدة لا تحتمل التأويل: نحن مع قواتنا المسلحة، نحن مع الدولة، نحن مع الوطن

هذا الخروج لم يكن دعمًا فقط، بل انصهارًا كاملًا، التحامًا عضويًا بين الجيش وشعبه، بين الخُضر وضمير الأمة، رأينا فيه العامل والفلاح، الشيخ والشاب، المرأة والرجل، المدينة والريف، الجميع في صف واحد، يهتفون بذات الصوت، ويحملون ذات الرسالة، هنا تسقط دعاوى الانقسام، وتنهار أوهام الأقلية الصاخبة، ويتعرّى خطاب المليشيا ومن لفّ في فلكها

اليوم، عضد الشعب قيادة جيشه بعضد لا ينكسر، ومنحها تفويضًا أخلاقيًا قبل أن يكون سياسيًا أو عسكريًا، رسالة واضحة بلا شطط : هذه معركة وجود، ومعركة كرامة، ومعركة دولة في مواجهة عصابة ، ومن يراهن على تعب الناس أو ترددهم، فليُعد قراءة المشهد من جديد، فالشعب حين يخرج بالملايين لا يُخطئ الهدف

وكما قال الشاعر:
هناك من يسعد أينما ذهب… وهناك من يسعد إذا ذهب.
وقد سعدنا بالقوات المسلحة اليوم لأنها كانت بين أهلها، وسط شعبها، تحتمي بشرعيته وتستمد قوتها من حضوره. أما الطغمة، والمليشيا، وأذنابها، فقد آن أوان ذهابهم غير مأسوفٍ عليهم، لا مكان لكم في هذه البلاد، لا اليوم ولا غدًا، فالسودان قد اختار، واختياره كان جليًا كالشمس

اليوم، كتب الشعب سطرًا جديدًا في دفتر الكرامة، وقالها بالفعل لا بالبيان: هذه أرض لا تُحكم بالبنادق المنفلتة، ولا تُختطف بالمؤامرات، بل تُصان بجيشها وشعبها، تسعد القوات المسلحة وهي معنا… ويذهب الباطل إلى حيث يستحق…. ولا عزاء.

مقالات ذات صلة

إغلاق