Uncategorized
من أعلي المنصة ياسر الفادني موعد مع الكبرياء… سيد الأتيام يفتح ملف الهلال !

من أعلي المنصة
ياسر الفادني
موعد مع الكبرياء… سيد الأتيام يفتح ملف الهلال !
كل التدريبات ليست مجرد جري خلف الكرة، ولا كل المباريات مجرد نقاط تُضاف إلى رصيد فريق في جدول المنافسة ، هناك مباريات تحمل معاني أكبر من النتيجة نفسها، مواجهة سيد الأتيام القادمة أمام الهلال العاصمي واحدة من تلك المباريات التي تختبر شخصية الفريق قبل أن تختبر قدراته الفنية
بعد الراحة التي منحها الجهاز الفني للاعبين يوم السبت، عاد الفريق صباح الأحد إلى التدريبات بمدينة كوبر الرياضية استعداداً لمواجهة الثلاثاء ضمن مباريات الأسبوع الخامس للمنافسة ، العودة كانت بلاشك عودة فريق يعرف أن أمامه اختباراً كبيراً، وأن الجماهير تنتظر منه ردة فعل بحجم اسمه وتاريخه
اللافت في الحصة التدريبية أن جميع اللاعبين كانوا حاضرين باستثناء فارس بلكا الذي يواصل برنامجه العلاجي والتأهيلي تحت إشراف الجهاز الطبي ، وهذا في حد ذاته مؤشر إيجابي يعكس جاهزية المجموعة الأساسية واستعدادها لخوض المباراة بروح جماعية عالية
ما أعجبني أكثر من تفاصيل التدريب هو الرسالة التي حملها الجهاز الفني، فبدلاً من الاكتفاء بالتحضير التقليدي، ركز المدرب وطاقمه على مراجعة أخطاء مباراة الوادي نيالا، والعمل على تصحيحها بصورة عملية داخل الملعب، الفرق الكبيرة لا تخاف من أخطائها، بل تواجهها وتتعلم منها، وهذا ما يبدو أن سيد الأتيام يحاول القيام به قبل موقعة الهلال ، كما أن التركيز على الجمل التكتيكية المختلفة يؤكد أن الفريق لا يدخل المباراة بعقلية المتفرج أو الباحث عن النجاة، بل بعقلية المنافس الذي يريد أن يفرض شخصيته داخل المستطيل الأخضر والهلال مهما كان اسمه وتاريخه يبقى فريقاً يمكن مجاراته ومنافسته متى ما حضرت الإرادة والانضباط والروح القتالية
هذه المباراة ليست مسؤولية اللاعبين وحدهم، بل مسؤولية كل جماهير الجزيرة التي ظلت وفية لهذا الكيان في أصعب الظروف، فالأندية الكبيرة تعيش بحب جماهيرها وثقتها ودعمها المستمر
اليوم يحتاج سيد الأتيام إلى هذا السند أكثر من أي وقت مضى ، لقد مرت الكرة في الجزيرة بمحطات صعبة، لكن هذا النادي ظل دائماً رمزاً من رموزها الرياضية، ولذلك فإن أي عودة قوية لسيد الأتيام ليست انتصاراً لفريق كرة قدم فحسب، بل هي عودة لمدني نفسها إلى واجهة المشهد الرياضي، وعودة لجزء من تاريخ الجزيرة الذي لا يزال محفوظاً في ذاكرة الجماهير
ما ننتظره يوم الثلاثاء هو أن نري فريق يقاتل من أجل شعاره، ويلعب من أجل جماهيره، ويؤكد أن مارد مدني لا زال قادراً على الوقوف في وجه الكبار، نريد أن نرى الحماس الذي ظهر في التدريبات يتحول إلى أداء داخل الملعب، وأن تتحول الجمل التكتيكية التي عمل عليها الجهاز الفني إلى فرص وأهداف ونتيجة تفرح الأنصار
الهلال يدخل المباراة بطموحاته المعروفة، لكن سيد الأتيام يدخلها أيضاً بأحلام مدينة كاملة وولاية كاملة تؤمن بأن مكان هذا الفريق الطبيعي ليس في الهامش، بل في قلب المنافسة
ولهذا أقول للاعبين: أنتم لا تحملون قمصاناً فقط، بل تحملون تاريخاً وجماهير تنتظر منكم الكثير.
وأقول للجماهير: قفوا خلف فريقكم، فالأندية العريقة تعود دائماً من بوابة الإيمان بها
أما سيد الاتيام ، فقد حان وقت تجليه داخل المستطيل الأخضر
إني من المقصورة الرئيسية أنظر…..حيث أقول:
هذه المباراة قد تكون أيضاً بداية الطريق نحو استعادة المكانة التي يستحقها سيد الأتيام، وعودة بطل يشبه أهل الجزيرة في الصبر والكبرياء والإصرار على الوصول إلى القمة.



