Uncategorized
أخر العلاج* *خالد فضل السيد* *لمصلحة من يتم تشريد العاملون بمؤسسات الدولة*

*أخر العلاج*
*خالد فضل السيد*
*لمصلحة من يتم تشريد العاملون بمؤسسات الدولة*
في الاخبار ان هيكلة الخدمة المدنية الان في منضدة مجلس الوزراء لاتخاذ القرار بشانها ومصدر دهشتنا ان رئيس مجلس الوزراء نفي بنفسه امام وسائل الاعلام المختلفة هذه الهيكلة وقد افتكرنا ان الامر انتهي بهذا التصريح والنفي ولكننا نتفاجانا مرة اخري بان الجهات المنوط بها الهيكلة ترفعه لمجلس الوزراء لاتخاذ قرار بشانها فماذا يعني هذا وتاتي الخطورة هنا ان المجلس سيفقد المصداقية امام الراي.العام بعد نفيه لذات الخبر في وسائل الاعلام .
وبالعودة لقرار الهيكلة نجد صاحب الفكرة او متخذ القرار استند الي تنفيذه في دولا اخري ونجح بها ونندهش ونتسال هل هذا هو التفكير الاستراتيجي الذي تعتمد عليه الدولة في القرارات المصيرية اين دور اللجان والمستشاريون والخبراء والحكماء المنوط بهم وضع الخطط والاستراتيجية للدولة ونؤكد ان القرارات الفردية التي يتم اتخاذها دون الرجوع لاهل الشان وتحت الابواب المغلقة هو ما اوردنا موارد الهلاك والدليل علي ذلك هو التراجع عن هذه القرارت فورا امام ضغط الشارع والراي العام مما يؤكد عدم الدراسة للامر من كل جوانبه وعواقبه علي المدي القريب والبعيد وانعكاساته علي المواطن .
ونقول لمن يسعي خلف هذه الفكرة ويؤيدها منذ متي ونحن نقتدي بالخارج خصوصا في مجال الخدمة المدنية ونذكرهم ان السودان في يوم ما كان احد رواد التطوير وتتم الاستعانة بكوادره فهل وصلنا الي هذه المرحلة لاقتداء بالخارج في الخدمة المدنية ونؤكد مرة اخري لاصحاب الفكرة ان ما ينجح بالخارج ليس بالضرورة ان ينجح هنا بالداخل بل قد يفشل تماما نييجة للمتغيرات والظروف التي تحيط بكل بيئة ومقدراتها ومقدرة البلد نفسه ودونكم ذات الفكرة التي تم تنفيذها مسبقا وفشلت وهي الخصخصة التي دمرت كل مرافق الدولة ومؤسساتها الاستراتيجية كالطيران المدني والسكة حديد ومشروع الجزيرة وهيئة الموانئ البحرية التي تم بيع سفنها الجديدة والحديثة كحديد خردة وهي في قمة عطاؤها هذا بخلاف المرافق الحيوية والهامة الاخري التي تم تدميرها وكانت ترفد خزينة الدولة بالعملات الاجنبية ومازالت الدولة تعاني حتي اليوم من اثار ذلك التدمير الممنهج .
ومن خلال ملاحظاتنا من خلال الاعمار التي تم اختيارها بعناية للمعاش المبكر انها وصلت مرحلة الخبرة والنضوج وتحت هذه المسميات سيتم ذبح الخدمة المدنية من الوريد للوريد بابعاد الكفاءات والخبرات وسبق ان حذرنا من ذلك ولكن لاحياة لمن تنادي كما حذرنا مرارا وتكرارا من عدم تسليم مقاليد السلطة لمن يحملون الجنسيات الاجنبية .
ومانشاهده الان رغم الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة علي المليشيا ومرتزقتها في الميدان الا ان خططها البديلة لتدمير البلد من الداخل عبر عملاؤها ومن يساندها سياسيا لم تتوقف وللاسف بعضهم قيادات في مواقع استراتيجية بالدولة وهنا مكمن الخطر ونستشهد في ذلك بكلام الفريق اول ركن ياسر العطا رئيس هيئة الاركان عندما قال بان الجنجويد لسه موجودين في مرافق الدولة وهم سبب الازمات والكوارث التي تحدث للبلد الان .
ابعاد العاملون بالدولة وتشريدهم من مؤسساتهم بدات عبر لجان الطوارئ التي دارت حولها الكثير من الشكوك والاتهامات والتي كانت تعمل بنظام الخيار والفقوس واستغلال النفوذ وبذلك كانت هي البداية الحقيقية للانهيار الفعلي للخدمة المدنية.
ومما يثير الدهشة استغل بعض مدراء المؤسسات تجاهل مجلس الوزراء لهؤلاء العاملون المبعدون فقام بعضهم مستغلا موقعه ونفوذه في تصفية الحسابات مع موظفيه بعدم السماح لهم بالرجوع للعمل بحجة ان مجلس الوزراء لم يصدر قرار بشانهم فكانت هذه هي الحجة وان كان مجلس الوزراء يعلم بذلك فهذه مصيبة وان كان لايعلم فالمصيبة اكبر ونتسال هنا لماذا يصمت المجلس ولم يقف بجانب هؤلاء العاملون المبعدون قسريا وفي ظل هذه الضبابية وعدم الوضوح تتوه الحقائق وتضيع الحقوق .
الاخبار التي تم تداولها مؤخرا عبر وسائل الاعلام بهيكلة الخدمة المدنية وتشريد 80٪ من العاملون بالدولة تحت العديد من الذرائع غير مقبولة اطلاقا الغرض منها ذبح الخدمة المدنية وليست اصلاحها انها كلمة حق اريد بها باطل .
بعد نفي مجلس الوزراء لذلك الخبر كنا نتوقع منه ان يقوم باصدار قرار بالغاء العمل بلجان الطوارئ التي انتفت اسباب قيامها وارجاع العاملون الاخرين للعمل فورا لقفل هذا الملف والتكهنات ولكن تفاجنا بالصمت المريب من المجلس ولم يصدر القرار حتي اليوم في هذا الشان مما جعل الجميع يتسال ويضع الكثير من علامات الاستفهام حول الامر بعد هذا التجاهل من مجلس الوزراء
فمن ينصر هؤلاء العاملون المبعدون من مؤسساتهم قسريا .
كنا نامل من حكومة الامل ان تكون هي اول من يساندهم ويقف خلفهم في هذا الظلم الذي تعرضوا له حسب شعارها الذي ترفعه وتروج له في وسائل الاعلام لكن للاسف اتضح لنا خلاف ذلك تماما .
فمتي يرجع هؤلاء العاملون لمؤسساتهم بعد ان تصد لهم بعض مدراء المؤسسات بحجة عدم صدور قرار من مجلس الوزراء بارجاعهم في حين قاموا بارجاع من يرغبون وبمزاجهم انها صورة مقلوبة تدار بها مؤسسات الدولة.
رسلتنا نرسلها في بريد رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان لوقف هذا الظلم الذي يتعرض له هؤلاء العاملون المبعدون من مؤسساتهم قسرا .
سيدي الرئيس ارجاع بقية العاملون لعملهم بمؤسساتهم واجب يقع علي عاتقكم بعد اصرار مجلس الوزراء علي عدم اصدار قرار بارجاعهم تمهيدا للهيكلة وترك الدولة تعمل بلجان الطوارئ فقط والتي قامت بتسيس الامر ولم تراعي الاسس والمعايير في عمليات الاختيار ومابني علي باطل فهو باطل .
وقد اكدت سيدي الرئيس بنفسك في خطابك في مؤتمر اصلاح الخدمة المدنية بمدينة بورسودان بعدم تسيس الخدمة المدنية فهاهي الان يتم تسيسها نهارا جاهرا وما عمليات منع العاملون الذين شاركوا في حرب الكرامة من العودة للعمل بحجة عدم صدور قرار من مجلس الوزراء بارجاعهم الا دليل وحجة لذلك فهل هو انتقام وتاديب لهم لمشاركتهم في حرب الكرامة ام ماذا في الامر .
وهل هذا هو جزاء العاملون الذين شاركوا في حرب الكرامة مع القوات المسلحة ان يتركوا لقمة سائقة لاعوان المليشيا بالمؤسسات لينتقموا منهم ويمنعونهم من العودة للعمل باستخدام السلطة والنفوذ وبحجة ان مجلس الوزراء لم يصدر قرار بالعودة ام ماذا هنالك .
Service Unavailable
The server is temporarily unable to service your request due to maintenance downtime or capacity problems. Please try again later.
Additionally, a 503 Service Unavailable error was encountered while trying to use an ErrorDocument to handle the request.