Uncategorized

شواهد ومشاهد
🌹عبق الحياة🌹

( الدكتورة أماني الطويل )

* هنالك مفارقات غبية بمعنى الكلمة ، أن تقام ندوة ( متخصصين و خبراء) في مركز ‘ ترندز للأبحاث والإستشارات ‘ بدولة الإمارات العربية المتحدة للتباحث والمشاورة ، لتقديم أوراق عمل ومناقشة قضية معينة أمام جمهور مختار بعناية من المستمعين لإصال رسالة معينة عن حرب السودان ، تحمل الإمارات خيوط اللعبة بأكملها في ميدان الجنجويد وميدان المديا برسم عثماني مبين لتبيض الوجوه .
* نبدأ من حيث القضية هل لها علاقة بالزمان والمكان والأشخاص الذين يناقشون القضية وكيف تكون ندوة من دون جمهور (ندوة مغلقة) تمسك الأمارات زمام الأمر وفق نقاط محددة بيدها الجزرة والمال .. تناقش أبعاد الحرب الدائرة في السودان ، شأن داخلى يخص السودان وشعبه ولا يجرؤ أحد بالتحدث سلبا عن الإمارات .
* نجحت الإمارات وبجدارة بإقاع مستشارة مركز الإهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية والمهتمة بالشأن الأفريقي في الفخ (د.أماني الطويل) ، وإستطاعت أن تستنطقها وهي في حضن الإمارات وسط إغراءات بالتأكيد ، وإستقلال نقاط الضعف كمشاركة بمقابل كعادة المشاركين في الندوة ، هذا العبث لا يسقط مسؤليتها المهنية الكاملة ..
* قد ضلت الطريق الدكتورة أماني الطويل في تحليلها فكان خصما على مسيرتها الإعلامية والصحفية والفكرية .. كما يقول المثل الشعبي المصري (الشتيمة تلف وتلف وترجع لصاحبها) .. يبدؤ أن ” الطويل ” لا تعرف عن السودان كفاية .. لا ثقافيا ولا إجتماعيا ولا كجارة لها تاريخ أزلى مع مصر ، ولا تعرف بأن الحياة في السودان تتسم بالبعد الإجتماعي الذي تخلت الدول العربية عنه وهي مستغربة ، تهوى الغرب بكل التفاصيل ،، كما أنني في هذا المقام لا أريد أن أخوض في شئون الجوار و الشعوب كما ذهبت إليه ( د.الطويل ) من باب حفظ ماء الوجه ، والمسار الأخلاقي و العلاقة المتجزرة بين السودان ومصر .
* المضحك والمبكي في آن واحد أن تصم الشعب السوداني ( بالبدائية ) متناسية بأن السودان لدية أودية من المعرفة قد لا تجدها في بلد آخر ، والإدراك الطبيعي … بحديثها هذا تثبت للجميع بأن عقليتها ( البدائية ) في التفكير وجموده ، والتحليل و عقمه … ربما هنالك طابع آخر قد أدخل الغشاوة على مخيخها وألجمها .
* كيف للسودان أن يكون (عبئا تاريخيا ) على مصر ؟؟ ،، كما ذكرت فهي لا تعرف عن السودان شيئا ، عليها أن تستعين بالمخطوطات والوثائق البريطانية عن السودان ، التى تعتبر ركيزة أساسية لتاريخ البلاد الحديث ، خاصة خلال حقبة الحكم الثنائي (١٨٩٩-١٩٥٦). تتركز هذه المواد بشكل رئيسي في أرشيفات الجامعات البريطانية ودار الوثائق القومية بالخرطوم، وتوثق الحِقبة الاستعمارية وتطور الحركة الوطنية.أهم مراكز الأرشيف … ربما إنها تجهل ذلك أو تتجاهل ، أوصيها بالمرور على هذه المرجعية بحكم المعرفة ….
* كما أنها متناسية الدور المتعاظم لدولة الأمارات التي إستضافتها في تأجيج الصرعات بالسودان والإقليم ، وهي الشريك الرئيسي لتهجير (العنصر البشري) والإستعاضة به بعرب الشتات من أفريقيا الوسطي والنيجر ومالى وكينيا وتشاد …. كما في المثل الشعبي المصري «يقتل القتيل ويمشي في جنازته»
* محاولة بائسة وعقيمة منها لمناقشة الحرب الدائرة في السودان بدولة الإمارات العربية المتحدة ، دون تناول دور الإمارات في الحرب بالسودان والذي بات العالم كله يدركه بالوثائق والمستندات…
* الأمارات ترتكب الجريمة و تتسبب في أذى غيرها ، ثم تتظاهر بالبراءة والحزن ، وتشارك في مراسم العزاء و تظهر في صورة المدافع عن الضحية وتقيم الندوات عن ابعاد الحرب التي إصتنعتها في السودان ، يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .
* عندما يتحدث الفرد عن السودان في الإمارات أيا كان حجمه ووزنه فإن حديثة ونقاشة كالشهادة المجروحة، هل يستوي الذين يشاركون والذين لا يشاركون ….
* تأتي أماني الطويل في نهاية الأمر بعد الانتقادات اللاذعة جراء هذه الندوة المزعومة ، أن تحاول تصفي النية وذلك بأن تتقدم ببلاغ رسمي إلى وزارة الداخلية المصرية ضد سيدة تدعى (منى الحلواني) ظهرت في مقطع متداول على مواقع التواصل الإجتماعي ، تضمن عبارات مسيئة بحق السودانيات ، فهل يستوي ذلك ،، نرجع للمثل الشعبي المصري الذي يتضمن النفاق الشديد والازدواجية في التعامل آنف الذكر ، ” اللي على راسه بطحة يحسس عليها ” الله المستعان على ماتصفون … الكل يصف ويتنكر …….

هاشم تميم
0123701836
0912203589

مقالات ذات صلة

إغلاق