Uncategorized
الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب… العراق إلى أين؟ وزير للداخلية وشهادة جامعية محل شك؟؟
العراق إلى أين؟ وزير للداخلية وشهادة جامعية محل شك؟؟
هل وصل بنا الحال في العراق إلى أن يُرشَّح شخص لتولي واحدة من أخطر وزارات الدولة، وزارة الداخلية، بينما تدور حول شهادته الجامعية شبهات خطيرة وتُعرض وثائق يُقال إنها تثبت عدم حصوله على الشهادة الجامعية التي يدّعيها؟
الحديث اليوم يدور عن ترشيح ياسر صخيل لوزارة الداخلية، فيما نشرت مصادر إعلامية وثيقة قيل إنها صادرة عن جامعة بغداد وتفيد بعدم امتلاكه شهادة جامعية، مع طرح وثائق أخرى تتعلق بدراسته. وهذه المعلومات، إن ثبتت رسمياً وقضائياً، تضع أمام الدولة سؤالاً خطيراً: كيف يمكن لمن تحوم حول شهادته شبهة تزوير أن يتولى وزارة مسؤولة عن الأمن والجوازات والجنسية والوثائق الرسمية؟ (شفق نيوز..)
المفارقة أن المواطن العراقي يُطلب منه تقديم الوثائق الأصلية والتدقيق في شهاداته حتى يحصل على وظيفة بسيطة، بينما عندما يتعلق الأمر بالمناصب العليا يبدو أن التدقيق يتحول إلى قضية ثانوية!
وزارة الداخلية ليست منصباً سياسياً لتوزيع الحصص بين الكتل والعوائل، بل مؤسسة سيادية تضم آلاف الضباط والخبراء وأصحاب الاختصاص، ومن حق الشعب أن يعرف: ما هي المؤهلات العلمية والمهنية لمن سيقود هذه الوزارة؟
وإذا ثبت فعلاً أن الشهادة مزورة، فالقضية لا تتعلق بشخص واحد فقط، بل بمنظومة كاملة سمحت بوصول ملف كهذا إلى مرحلة الترشيح.
أما إذا ثبت أن الوثائق المتداولة غير صحيحة، فعلى الجهات المختصة أن تعلن ذلك للرأي العام بوضوح وتنهي الجدل.
العراق لا تنقصه الكفاءات؛ العراق مليء بالضباط والأكاديميين والخبراء الذين أمضوا سنوات في الدراسة والخدمة والتخصص.
المطلوب ببساطة: الدولة أولاً، والكفاءة أولاً، والقانون أولاً.
فهل أصبح الوصول إلى كرسي الوزارة أهم من الشهادة والاختصاص والسيرة المهنية؟
العراقيون يستحقون دولة تُحترم فيها الشهادة، ويُحترم فيها القانون، ولا تتحول الوزارات السيادية إلى حصص عائلية أو حزبية.؟؟
د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي
٧ تشرين اول٢٠٢٦




