Uncategorized

الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب.. مسرحية الدولار… والمواطن يدفع الثمن ؟؟

مسرحية الدولار… والمواطن يدفع الثمن ؟؟

في العراق لا شيء مستحيل؛ فقد يستيقظ المواطن على خبر أزمة جديدة في الدولار، ثم يسمع عن أرقام بالملايين تتحرك هنا وهناك، وبعدها تبدأ التصريحات والوعود والتحقيقات التي غالباً تنتهي إلى لا شيء!

تُتداول أخبار عن تهريب مبالغ مالية ضخمة إلى خارج العراق، وتُطرح تساؤلات عن الجهات التي قد تساعد في مثل هذه العمليات، لكن الحقيقة تبقى بيد التحقيقات الرسمية، فالدولة التي تحترم نفسها لا تترك شعبها يعيش على الشائعات والتخمينات، بل تكشف الحقائق بالأدلة وتعلنها أمام الجميع.

المضحك المبكي أن المواطن العراقي يُطلب منه أن يتحمل ارتفاع الأسعار، وأن يراقب سعر الدولار يومياً، وأن يدفع ثمن كل أزمة، بينما تبقى الأسئلة الكبرى معلقة: من يتحكم بالسوق؟ ومن المستفيد من الفوضى المالية؟ ولماذا تتحول القرارات الاقتصادية إلى ألغاز تحتاج إلى محللين لفك رموزها؟

في بلد يمتلك النفط والثروات، أصبح المواطن يتابع سعر الدولار أكثر من متابعته لسعر قوت يومه، وأصبحت العملة الأجنبية هي الخبر الأول، أما معاناة الناس فأصبحت خبراً ثانوياً.

المشكلة ليست في الدولار فقط، بل في غياب الشفافية والمحاسبة. فالدول لا تُدار بالسكوت عن الملفات الحساسة، ولا بحماية المتنفذين، وإنما بالقانون الذي يطبق على الجميع دون استثناء.

ويبقى السؤال الذي ينتظر العراقيون الإجابة عنه:
هل ستُكشف حقيقة الأموال التي تتحرك خارج الحدود؟ أم سيُغلق الملف كما أُغلقت ملفات كثيرة قبله، ويبقى المواطن هو الحلقة الأضعف في كل أزمة؟؟
د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي
٨ تشرين اول٢٠٢٦

مقالات ذات صلة

إغلاق