Uncategorized
دموع اللقاء… وحنين العودة في حلفاية الملوك كتب : عبد الكريم ابراهيم

دموع اللقاء… وحنين العودة في حلفاية الملوك
كتب : عبد الكريم ابراهيم
الأربعاء الموافق 3 يونيو 2026، كان يوماً خالدا من أيام حلفاية الموك عامة و الدواليب احفاد الخليفة الحسن محمد نور على وجه الخصوص التي لا تُنسى، يوماً اجتمع فيه الماضي بالحاضر، وامتزجت فيه دموع الفرح بدموع الحزن، وارتفعت فيه القلوب بالدعاء والحنين.
وصلت الحافلة (بص العزيزية) الخاصة، تحمل أبناء وأهالي وأسر حلفاية الملوك ، أحفاد الخليفة الحسن محمد نور، بعد رحلة شاقة امتدت ثلاثة أيام ما بين الإسكندرية والحلفاية، عقب سنوات من الغربة واللجوء التي فرضتها ظروف الحرب اللعينة وكان الوفد الذي وصل يضم سعادة العميد (م) صلاح الخولي، والأستاذ الأسد الشيخ الخليفة الحسن رئيس نادي حلفاية الملوك الرياضي الثقافي وكابتن فريق حلفاية الملوك والتحرير في عصرهما الذهبي، ومدربها الأسبق مدثر السيد (بقة)، وغيرهم من اهلنا الكرام.
استقبلهم عند الوصول الخليفة مصطفى إدريس دوليب خليفة الدواليب، وسعادة محمد الفاتح نابري ، والأساتذة عبد المنعم نابري، محمد عبد الرحمن الخليفة ، محمد سيف الإسلام مكي الهاشمي، وجمع غفير من أعيان حلفاية الملوك الدواليب والحافضاب واعيان حي شيلة.
كانت لحظة اللقاء بحر من المشاعر؛ دموع الفرح اختلطت بدموع الحزن، وعبارات الوفاء تمازجت مع صرخات الشوق، بعد فقد الأحبة الذين انتقلوا إلى رحاب الله ودفنوا بمصر والحلفاية في فترات متباعدة.
ومن المشاهد المؤثرة، بكاء ابن العم الأستاذ الأسد الشيخ الخليفة ، الذي فقد والده بالإسكندرية، وكان هذا البكاء الثاني منهمرا بعد دموع الفرح التي ذرفها يوم صعود الحلفاية للدرجة الأولى قبل أعوام مضت.
حلفاية الملوك اليوم أثبتت أن الدم لا يصير ماء، وأن اللقاء بعد طول غياب هو ميلاد جديد للروح.
ومع هذا اللقاء، نرفع أيدينا بالدعاء أن يعود ما تبقى من أسر حلفاية الملوك خاصة ، و السودان عامة ، إلى أرضهم وأهلهم سالمين غانمين، وأن تنقشع غيوم الحرب ليشرق فجر السلام والطمأنينة من جديد.

