Uncategorized
رسالة إلى مسؤولي الكهرباء) الحاجة الي إنارة مقابر العبيداب بحلفاية الملوك … ذاكرة الأجداد والأمانة في أعناق الأحياء … بقلم / عبد الكريم ابراهيم

(رسالة إلى مسؤولي الكهرباء)
الحاجة الي إنارة مقابر العبيداب بحلفاية الملوك …
ذاكرة الأجداد والأمانة في أعناق الأحياء …
بقلم / عبد الكريم ابراهيم
مقابر العبيداب بحلفاية الملوك ، الواقعة جنوب غرب المدينة وشمال غرب مركز البحوث والاستشارات الصناعية بالمنطقة العتيقة المعروفة ، ليست مجرد موقع للدفن ، بل هي سجل حي لقيم الوقف والتكافل التي أرساها الأجداد . فقد وضع أساسها الشريف عبيد بن سلطان المغربي، لتكون شاهداً على روح العطاء وذاكرةً تحفظ إرث الأجيال…
و عندما حاول الحكم التركي نزعها.. دفع ثمن الأرض مرة أخرى الجد أحمد “الدابي” في القرن الثامن عشر ، نحو (27) فدانًا أوقفت لتكون مقبرة لأهله وأحفاده بين الحلفاية وشمبات،
فعل يؤكد أن الأرض والذاكرة لا تموت ما دام هناك من ينهض لصونها.لقد شهدت هذه المقابر مؤخرًا إصلاحات مهمة، أبرزها إزالة أشجار المسكيت والحشائش التي كانت تُعيق النظافة، بجانب توصيل المياه الذي سهّل على الناس تجهيز الجنائز والوضوء للصلاة. هذه الخطوات تُحسب لأهل الخير، لكنها تبقى ناقصة ما لم تُستكمل بإعادة خدمة الكهرباء إليها. فقد طرق الأهالي أبواب مكتب كهرباء الحلفاية ، وقدموا شكوى رسمية لإعادة توصيل الكهرباء وشد الأسلاك وإعادة العداد وإصلاح الطبلون الذي دمرته الحرب وما خلفته من سرقات وخراب . لكن الرد كان محيرا “نحن الأحياء لم نقدر عليهم ، ماحيلتنا للأموات؟ “. أيها المسؤولون، إن هذا التعبير وان ورد على سبيل الدعابة بغرض تأخير الإجراء لأنه ليس من أولوياتهم حسب تعبيرهم لا يحق لكم فعله ، فالموتى أحياء عند ربهم يُرزقون ، والأحياء أنفسهم سيصيرون يومًا ما إلى تلك المقابر، كما أنهم يشيّعون موتاهم إليها ليلًا ونهارًا ، ويحتاجون إلى الإنارة للحفر ، وإلى موتور كهربائي لرفع الماء لصناعة طوب الدفن والوضوء للمصلين.
كما أن الانارة إجراء تأميني وقائي من اتخاذ المكان لأفعال اجرامية ليلا.. إن إرسال مختص لتحديد الاحتياجات بعد شهور من الملاحقات خطوة موفقة تُحسب كحسن نية واول الغيث قطرة كما يقولون لكنها لا تكفي. المطلوب هو قرار عاجل وحاسم يعيد الكهرباء وينير مقابر العبيداب ، أسوة بغيرها من المقابر، لتكون جاهزة لخدمة الناس في أقرب فرصة ممكنة .فلنكن جميعًا سباقين إلى الخير ، ولنرفع راية الوفاء عاليًا، فهذه المقابر أمانة في أعناقنا، وهي ميراث أجدادنا ووقفهم الذي يستحق أن نصونه ونحفظه. إن من يبادر إلى بناء المصلى أو إقامة البوابة أو تسوير المقابر ، إنما يكتب اسمه في سجل الخالدين، ويجعل عمله صدقة جارية لا تنقطع. فهلموا يا أهل الخير، لتكتمل هذه الملحمة، ولتكون مقابر العبيداب منارة للرحمة والوفاء،
يااهل الخير والوفاء وياأهل الكهرباء نناديكم هل تسمعوننا ؟




