Uncategorized

من أعلي المنصة ياسر الفادني كرتي يشرب في جبنتو… والقعونج مضايق!

من أعلي المنصة

ياسر الفادني

كرتي يشرب في جبنتو… والقعونج مضايق!

هناك رجال لا تهزمهم المعارك، فيلجأ خصومهم إلى اختراع معارك من ورق، وحين تعجز الوقائع عن إسقاطهم، تبدأ ماكينة الشائعات في العمل، علّها تحقق بالكذب ما عجزت عنه الحقيقة

آخر تلك المسرحيات كان الزعم بتدهور الحالة الصحية للشيخ علي كرتي. إشاعة خرجت من غرف مأجورة، وروجت لها منصات اعتادت أن تعيش على الأكاذيب أكثر من اعتمادها على الوقائع ، لكن سرعان ما تبخر الدخان، وبقيت الحقيقة وحدها واقفة على قدميها، علي كرتي يتمتع بصحة جيدة، ويواصل نشاطه وعمله بصورة طبيعية، بينما انهارت الشائعة كما ينهار بيت من دخان

المفارقة أن الرجل قصير القامة، نحيف البنية، لكنه في حسابات خصومه يبدو عملاقًا، حضوره السياسي يزعجهم أكثر مما تزعجهم جيوش كاملة، ولذلك لا يتوقفون عن ملاحقته بالشائعات

إنها حالة خوف أكثر منها خلاف، وحالة ارتباك أكثر منها مواجهة ، هذه ليست حرب معلومات، بل حرب أعصاب يطلقون شائعة كلما ضاقت بهم السبل، ويظنون أن تكرار الكذب يصنع حقيقة، لكنهم ينسون أن الكذبة مهما ارتفع صوتها، فإنها لا تعيش طويلًا، وأن الحقيقة لا تحتاج إلى ضجيج كي تنتصر

ما يخرج من تلك الغرف يشبه طلقات الأطفال في المناسبات، تحدث ضجيجًا كبيرًا، لكنها لا تصيب هدفًا، إنها رصاصات (فشنك) إعلامية، وظيفتها إثارة الغبار لا تغيير الواقع، لذلك اعتاد الناس أن يسمعوا صوتها ثم يواصلوا السير، لأنهم يعرفون أن الضجيج ليس دليلًا على القوة

من يقفون خلف هذه الحملات لا يؤلمهم مرض رجل أو صحته، بل يؤلمهم حضوره وتأثيره، ولذلك يطاردونه بالأكاذيب كلما عجزوا عن مواجهته بالحقائق ، إنها معركة يخوضها من لا يملك إلا الشائعة، بينما يملك الآخرون واقعًا يتحدث عن نفسه

اني من منصتي انظر … حيث أري… أن المشهد كله الآن يمكن اختصاره في عبارة واحدة: كرتي يشرب في الجبنة… والقعونج مضايق ! .

مقالات ذات صلة

إغلاق