Uncategorized

د.مكي الطيب يكتب : ( إليك أنت أيها المنشود )

د.مكي الطيب يكتب :

( إليك أنت أيها المنشود )

أخي العزيز جدا …
قرأت كلماتك، ولم أقرأ فيها مجرد حروف، بل شعرت بألمٍ عميقٍ يسكن خلف كل كلمة، وبجرحٍ تحاول أن تخفيه وراء الصمت والتجلّد والإيمان.
أعلم أن بعض الجراح لا تُرى بالعين، وأن هناك وجعًا لا يستطيع الإنسان أن يشرحه مهما أطال الكلام. ولعل أقسى ما في الألم أن يشعر صاحبه بأنه لا يجد من يفهم عمقه أو يقدّر ثقل ما يحمله في صدره.
لكن تذكّر أن الله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، ويعلم ما عجز اللسان عن قوله، وما لم تستطع الكلمات أن تصفه. وما دام في القلب إيمان، فليس في المحنة نهاية الطريق، وإنما هي مرحلة يعقبها بإذن الله فرج وتبيان.
لا تحمل نفسك فوق طاقتها، ولا تجعل رسالة أو موقفًا أو جفاءً يهدم في داخلك أشياء جميلة بنيتها طوال العمر. بعض الأبواب تُغلق لحكمة، وبعض العلاقات تتغير، وبعض الحقائق تؤلمنا حين نكتشفها، لكنها لا تنقص من قيمتنا ولا من قدرنا شيئًا.
اصبر ياأخي، واترك لله ما عجزت عن حمله. فالقلوب التي أرهقها الوجع تحتاج إلى رحمة ورفق، لا إلى مزيد من اللوم.
أسأل الله أن يجبر كسرك، ويُذهب عنك الحزن، ويبدّل وجعك سكينة، وحيرتك طمأنينة، وأن يفتح لك بابًا من الفرج لم يخطر لك على بال.
وصدق الله العظيم: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ۝ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾.
كن بخير، ولا تجعل ما يؤلمك اليوم يسرق منك إيمانك بالأيام الجميلة القادمة. فما دام الله معك، فهناك دائمًا أمل.
سوف تصفو الحياة بعد كدرتها ..

مقالات ذات صلة

إغلاق