Uncategorized
الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب هل فشل مجلس النواب العراقي في إعادة سعر صرف الدولار إلى ما كان عليه سابقاً؟؟

الكاتب العراقي عادل الجبوري يكتب هل فشل مجلس النواب العراقي في إعادة سعر صرف الدولار إلى ما كان عليه سابقاً؟؟
منذ قرار رفع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي، بقي المواطن العراقي يتحمل آثار القرار من خلال ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع المستوردة وتراجع القوة الشرائية للرواتب. ومع كل أزمة اقتصادية تعود المطالبات بإعادة سعر الصرف إلى ما كان عليه سابقاً، وسط تساؤلات عن دور مجلس النواب في معالجة هذا الملف.
مجلس النواب، باعتباره ممثل الشعب، كان أمامه دور رقابي وتشريعي لمناقشة تداعيات تغيير سعر الصرف ومساءلة الجهات المسؤولة عن تأثيراته على المواطنين والأسواق. إلا أن المواطن يرى أن هذه المناقشات لم تتحول إلى إجراءات حاسمة تعيد له جزءاً من قدرته الشرائية.
لكن قضية سعر الصرف ليست قراراً برلمانياً فقط؛ فوفق قانون البنك المركزي العراقي فإن إدارة السياسة النقدية وتحديد سعر الصرف تقع ضمن صلاحيات البنك المركزي، بينما يستطيع البرلمان ممارسة دوره عبر الرقابة والتشريع ومناقشة السياسات الاقتصادية. (الساعة)
ويبقى السؤال الذي يطرحه الشارع: إذا كان رفع سعر الصرف اتُّخذ بحجة حماية الاقتصاد وزيادة إيرادات الدولة، فلماذا لم تُتخذ إجراءات موازية لحماية المواطن من ارتفاع الأسعار؟ ولماذا لم تُفعّل الرقابة على الأسواق وتُعالج مشاكل الفساد والتهريب التي تؤثر على الاقتصاد؟
إن المشكلة ليست فقط في رقم الدولار، بل في غياب رؤية اقتصادية متكاملة تعتمد على دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، لأن تغيير سعر الصرف وحده لا يصنع اقتصاداً قوياً ولا يحل أزمات الدولة.
المواطن اليوم لا يبحث عن سجالات سياسية بين المؤسسات، بل يريد نتيجة ملموسة: أسعار مستقرة، رواتب لها قيمة، واقتصاد يحمي حياته اليومية.
فهل كان مجلس النواب عاجزاً عن تغيير القرار؟ أم أنه لم يمارس كل الأدوات المتاحة له للضغط باتجاه حماية المواطن؟ يبقى هذا السؤال مفتوحاً أمام الرأي العام.
د. عادل الجبوري
صحفي وكاتب سياسي
٨ تشرين اول٢٠٢٦




