Uncategorized

*🛑 وزير من معركة الكرامة بالجزيرة… حضور لا يغيب* *✒️ غاندي إبراهيم يكتب*

*🛑 وزير من معركة الكرامة بالجزيرة… حضور لا يغيب*

*✒️ غاندي إبراهيم يكتب*

⭕حينما اجتاح الجنجويد ولاية الجزيرة وتسببوا في نزوح أهلها، لم تكن حكومة الولاية بمنأى عن العاصفة؛ غادر معظم الوزراء في رحلات نزوح داخلية وخارجية، بينما ظل والي ولاية الجزيرة مقيماً بالمناقل، يعاونه عدد محدود من المسؤولين، كان في مقدمتهم وزير الشباب والرياضة الأستاذ طارق عبدالرحمن.

⭕لم يغادر الوزير الولاية شبراً واحداً، بل ظل حاضراً في معظم برامج تجهيز المعسكرات والمتحركات، وواقفاً عليها حتى مواقع القتال، ويُحسب له أنه كان سنداً حقيقياً للوالي الطاهر إبراهيم الخير، في كثير من الملفات الحساسة خلال فترة عصيبة.

⭕ومن المواقف التي جمعتني بالوزير، ما أعقب تحرير جبل موية، حين كلّفه الوالي بزيارة منطقة ديم المشايخة بمحلية جنوب الجزيرة، المتاخمة لولاية سنار، في وقتٍ كان فيه العدو ما يزال يسيطر على مصنع سكر سنار ومساحات واسعة من الولاية.
⭕كانت مهمة محفوفة بالمخاطر، تشرفت خلالها بمرافقة الوزير عبر طريق ترابي يمر بجبل دود، وكادت أن تكلفنا حياتنا بعد أن اشتبه قناصة الجيش في عربة الوزير القادمة من الاتجاه الشمالي الشرقي للجبل.
⭕ويُعد الوزير طارق عبدالرحمن أول مسؤول رسمي يصل إلى مدن الحصاحيصا ورفاعة والكاملين بعد التحرير، متفقداً ومتابعاً للأوضاع ميدانياً، وبعد أن اتجه شباب الجزيرة في القرى والمدن لتنظيم دورات رياضية باسم “دورة معركة الكرامة”، ظل الوزير عنصراً أساسياً في إنجاحها، حاضراً في افتتاحها، داعماً لها بالمعينات الرياضية، وممثلاً للجانب الرسمي للدولة.
⭕ورغم محدودية ميزانية وزارة الشباب والرياضة، إلا أنها ظلت حاضرة بقوة في المناشط الشبابية والرياضية بالولاية، كما يُحسب للوزير أنه في عهده، ولأول مرة في تاريخ الولاية، صعدت ثلاث فرق إلى الدوري الممتاز، وشارك أحدها، الأهلي مدني، في بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، وكان قريباً من التتويج بالممتاز بعد تساويه في النقاط مع قطبي القمة المريخ والهلال .

⭕يبقى أمام وزارة الشباب والرياضة عمل كبير في مرحلة ما بعد الحرب، خاصة في تأهيل المرافق الرياضية من استادات ومنشآت، وهي مرافق تعرضت لخراب واسع على يد المليشيا، وهو ما ننتظره ضمن خطة 2026، أملاً في أن تعود الرياضة بالجزيرة أقوى، كما عاد أهلها صامدين ومنتصرين.

مقالات ذات صلة

إغلاق