Uncategorized

من أعلي المنصة ياسر الفادني شرطة ولاية الجزيرة تعيد رسم المشهد !

من أعلي المنصة

ياسر الفادني

شرطة ولاية الجزيرة تعيد رسم المشهد !

لعلّي في الفترة الماضية، وحتى هذه اللحظة، ظللت أراقب أداء شرطة ولاية الجزيرة بعينٍ لا تنخدع بالضجيج، بل تُفتّش عن الحقيقة في تفاصيل المشهد… أراقب كمُقيمٍ يعرف الوجع، وكحصيفٍ يزن الأمور بميزان الواقع، لا الأماني

وما بين خبرٍ وآخر… لم يكن ما نراه مجرد نشاطٍ روتيني، بل كان شيئاً أقرب إلى إعادة تعريفٍ لمعنى الأمن نفسه ، هنا لم تكن الشرطة تركض خلف الجريمة فقط، بل كانت تسبقها بخطوة، تُحاصرها بالفكرة قبل القوة، وتُسقطها بالتخطيط قبل المواجهة

ضبطياتٌ تُعلن كل يوم، لكن خلف كل إعلان قصة جهدٍ صامت… وتوقيف تجار السموم بلاشك هو إنقاذٌ لأرواحٍ كانت تمضي نحو الهلاك دون أن تدري، المخدرات التي تُفتك بالشباب لم تعد تمر كما كانت، وعصابات التفلت التي اعتادت العبث بأمن المواطن وجدت نفسها فجأةً في مرمى رجالٍ لا ينامون

ما يحدث في الجزيرة هو نتاج عقلٍ يُخطط، وعينٍ تُتابع، وأيدٍ تُنفذ، وكمائن تُدار بدقة لمن يعرف أن الأمن ليس شعاراً يُرفع، بل معركة تُخاض كل يوم

أنا لا أكتب بطلبٍ من أحد… ولا أُجامل سلطةً ولا أبحث عن رضا جهة، لكن حين يكون الإنجاز واضحاً كالشمس، يصبح الصمت نوعاً من الجحود، قلمي بطبيعته، لا ينجذب إلا لما يستحق، وما قامت به شرطة ولاية الجزيرة يستحق أن يُكتب بماء الفخر لا بحبر المجاملة

التحية لسعادة اللواء شرطة عبد الإله علي احمد مدير شرطة ولاية الجزيرة… والتحية لكل ضابطٍ وجندي يقف في الصف الأول، في زمنٍ صارت فيه الظروف شماعةً للكسالى، بينما عند الحادبين على أمن الناس تتحول الظروف إلى دافعٍ لا عائق

إني من منصتي أنظر…. حيث أري أن شرطة الجزيرة اليوم لا تطلب الثناء… لكنها تفرضه، لا تتحدث كثيراً… لكنها تُنجز بما يكفي ليصمت كل مشكك،
وهنا فقط… تعرف أن الدولة ما زالت واقفة وأن ولاية الجزيرة كل يوم تتفرد.

مقالات ذات صلة

إغلاق