Uncategorized
برحيل والدي رحل جزء مهم من حياتي نقطة وسطر جديد الحاج الشكري

برحيل والدي رحل جزء مهم من حياتي
نقطة وسطر جديد
الحاج الشكري
🔳 يوم الاثنين ٢٣/ ٣/ ٢٠٢٦م كان يوما ثقيلا لم استطيع حمله وحزينا لم أرى مثله في حياتي ٠٠ في مركز مدني للقلب في ذلك اليوم انتقل والدي الحبيب إلى الرفيق الأعلى ٠٠ وإذا لم أكن ممارضا له في المستشفى ونلت رضاه وسمعت عفوئه لانشقت كبدي لنصفين ولكن قوله لي بأنه راضي عني وعن اخوتي رضاءا لاسخط بعده وطلبه من الله وهو في سكرات الموت أن يرضى عنا ولعل هذه الكلمات خففت عنا الام الفراق لوالد ربانا أفضل تربية ٠٠ كان مزارعا ناجحا وتاجر أنجح وصاحب شهرة كبيرة في المنطقة وَصاحب قلب طيب لم يحمل حقدا على احد حتى اجمع الناس أن والدي حبيب الكل وأكثر من خمسة عشر من المساجد في أكثر من خمسة عشر من القرى كانت تدعو له بالشفاء العاجل ولكنه الآجل المكتوب لا يتقدم ولا يتاخر ٠٠
🔳 كان والدي يمثل لي حياة عظيمة جدا في حياتي فبرحيله رحل جزء مهم جدا في حياتي لذلك حزني على رحيله لايوصف مهما كانت قدراتي الكتابية والتعبيرية ٠٠ تعلمت من والدي قيمة الكد والجهد والصبر والوفاء والعطاء ٠٠ جمع والدي بين مهنتي الزراعة والتجارة وبمقايس أبناء جيله في المنطقة وبالظرف الزماني والمكاني في ذلك الوقت أعتبره نجح في حياته إلى أقصى درجات النجاح خاصة وهو نشى طفل يتيم فقير معدم لحد لايوصف تركه والده وعمره ستة سنوات مع شقيق واحد وثلاثة اخوات تركهم جدي في فقر مدقع فأصبح شقيقه تاجر ومزارع مجتهد لحد كبير حتى كرمه ثلاثة رؤساء حكموا السودان النميري والصادق المهدي وعمر البشير بأنه الأول على مستوى أكثر من خمسين قرية من قرى مشروع الرهد الزراعي واصبح والدي مزارع وتاجر يشار له بالبنان في المنطقة وربى وعلم وأعطى وانفق لحياته الآخرة نعم أنفق إنفاق من لايخشى الفقر فنسأل الله أن يتقبل منه وأن يجزيه عنا خيرا كثيرا ونعيما مقيما فيه ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر إنه ولي ذلك والقادر عليه
🔳 ما ودعني والدي وانا استعد لأي سفر داخل أو خارج السودان قريب أو بعيد وإلا احتضنني موصيا بكلمات لن تفارق اذني حتى الحق به في دار البقاء والخلود ( من الدنيا ما خايف عليك ابقى الف على دينك و صلاتك) هكذا كانت وصية والد عاش قابض على دين الإسلام ومات بفضل الله على دين الإسلام ونحن بإذن الله سنعبد إلهه وآله ابائه إلى أن نلتقي به في جنة عرضها السموات والأرض بإذن الله تعالى ٠٠
🔳 أن فقد والدي كان كبيرا على الأسرة الصغيرة والكبيرة والممتدة بل على كل العشيرة كيف لا وهو الكبير عقلا وحكمة الأمر الذي جعلني امكث وسط اهلي متلقيا العزاء لأكثر من أسبوعين ولم أعد إلى بيتي في الثورة بمدينة الصحفيين إلا أمس متلقيا العزاء من الجيران والزملاء والأحباب الذين لم تمكنهم الظروف والمشغوليات من الوصول إلى مكان العزاء هناك فلهم منا كل الشكر والتقدير والاحترام ٠٠
🔳وفي ختام هذا المقال لابد أن اشكر كل من وصل مكان العزاء أو هاتف أو راسل معزيا ومواسيا في هذا الفقد الجلل وأخص بالتحديد الأجهزة التنفيذية وعلى رأسها الأستاذ أحمد عثمان حمزة والي ولاية الخرطوم والأخ الأستاذ الطيب سعد الدين حسان وزير الثقافة والإعلام ولاية الخرطوم والأستاذ عثمان عبد الله فضل السيد المدير التنفيذي لمحلية الفاو كما اشكر القوات المسلحة وأخص بالشكر سعادة الفريق محاسب عادل العبيد عبد الرحيم عبد الرحمن المدير العام للمؤسسة التعاونية الوطنية وضباطه وجنوده الذين وصلوا مكان العزاء كما اشكر رجال المال والأعمال وأخص بالشكر رجل الأعمال الأنيق السيد محمد مأمون البرير الذي هاتف معزيا من خارج البلاد واشكر الإدارة الأهلية وأخص بالشكر الأمير محمد علي يعقوب الناطق الرسمي باسم الإدارة الأهلية في السودان الذي قدم في مكان العزاء كلمات مؤثرة وقوية في حقي وحق والدي الراحل المقيم ويمتد شكري للزملاء الصحفيين والأحباب الكرام من الذين تكبدوا مشاق السفر وهم الأساتذة يوسف عبد المنان والهادي حمدان وجمال الكناني وياسر مختار وأحمد الشيخ فخففوا عنا بعض الأحزان والشكر موصول لكل الزملاء في داخل السودان وخارجه وللجيران في مدينة الصحفيين بالثورة الحارة ١٠٠ والشكر موصول لكل قرى جنوب ووسط الفاو وللأهل في َود الركين شرق سنار والشكر للأهل والجيران في القرية (٤) نسأل الله لهم جميعا أن يجزيهم خيرا ويعظم أجرهم ويجزل ثوابهم ٠٠ وان لا يريهم مكروه في عزيز لديهم أمين يارب العالمين ٠٠ رحمة الله تغشاك والدي الحبيب وان يسكنك الله الفردوس الأعلى ٠٠ وعهدي معك ان لا انساك إلى أن الحق بك وان اعمل بوصيتك ما استطعت وما توفيقي إلا بالله العلي العظيم ٠٠ وما نقول إلا ما يرضي ربنا ٠٠ إنا لله وإنا إليه راجعون ٠٠
الحاج الشكري
الاثنين ١٣/ أبريل / ٢٠٢٦م


