Uncategorized

شواهد ومشاهد 🌹عبق الحياة🌹 (شفافية الوصية 2 ) د.مكي الطيب يكتب ؛ (الخيط الرفيع بين الطموح والطمع

شواهد ومشاهد
🌹عبق الحياة🌹

(شفافية الوصية 2 )
د.مكي الطيب يكتب ؛
(الخيط الرفيع بين الطموح والطمع)
نعم للطموح لأنه يصنع الإنسان ولا للطمع لأنه يفقده إنسانيته. وأهلي في السودان يقولون الطمع فحل العيوب.
الفرق بين الطموح والطمع ليس في مقدار ما نريد، بل في طريقة ما نريده ولماذا نريده. قد يتشابهان في السعي والاندفاع، لكن أحدهما يبني الإنسان، والآخر يلتهمه من الداخل.
الطموح حركة نحو الأفضل فهو ذلك الصوت الداخلي الذي يدفع الإنسان ليكون نسخة أفضل من نفسه.
هو سعي مشروع، منضبط بالقيم، ومتصالح مع حدود الواقع.
الطموح يرتكز على العمل والاجتهاد
ويحترم الآخرين وحقوقهم ويقبل التدرج والصبر ويرى النجاح رحلة، لا غنيمة.
صاحب الطموح لا يسأل فقط: ماذا أريد أن أملك؟ بل يسأل: ماذا أريد أن أكون.
أما الطمع جوع بلا سقف فهو رغبة منفلتة لا تشبع. لا يعترف بحدود، ولا يراعي قيمًا، ولا يقف عند حق.
الطمع يريد كل شيء وبأي طريقة
ولا يرضى بما لديه مهما كثر
وويقارن نفسه بالآخرين باستمرار
ويبرر الخطأ إن كان فيه مكسب.
الطماع لا يرى النجاح إلا في الامتلاك، حتى لو خسر نفسه في الطريق.
الفرق الجوهري: الطموح والطمع قد يسيران في نفس الطريق، لكن:
الطموح يسير بثبات نحو هدف نبيل
والطمع يركض بلا اتجاه واضح.
الطموح يبني، والطمع يهدم.
الطموح يرفع صاحبه، والطمع يُسقطه ولو بعد حين.
لماذا يتحول الطموح إلى طمع؟
عندما يفقد الإنسان البوصلة الأخلاقية والقناعة ووضوح الهدف عندها يتحوّل الطموح من طاقة بناء إلى شهوة استحواذ.
كيف نحافظ على طموح صحي؟
عند ربط الأهداف بالقيم ، لا فقط بالمكاسب.
يجب أن نسأل أنفسنا دائمًا: هل ما نريده يستحق؟ وأن نتعلّم القناعة دون قتل الطموح. وأن نراقب نوايانا قبل إنجازاتنا.
ختاماً الطموح نور يقودك إلى القمة،
أما الطمع فنار قد تحرقك قبل أن تصل. فاختر أن تسير بعينٍ ترى الهدف، وقلبٍ يعرف حدوده،
وعقلٍ يميّز بين أن “تسمو” و أن “تستحوذ”.
نعم للطموح… لأنه يصنع الإنسان
ولا للطمع… لأنه يفقده إنسانيته.
هاشم تميم
0912203589
0123701836

مقالات ذات صلة

إغلاق