Uncategorized

$ عارف حمدان $ …… يكتب …. — النور الخالد …. *حبيبي رسول الله(ص)

$ عارف حمدان $
…… يكتب ….
— النور الخالد ….
*حبيبي رسول الله(ص)
…………………………
..يا احساسي وانفاسي
..يا باني مجد العدالة
.. يا مؤسس كل قيم الخير والسلام والعفو والحب والصفح …
..يا نور القلوب وطب الارواح وشافي النفوس…
..ايها ..الاستاذ المجدد والحداثي ..واضع اسس الحضارة والمدنية والمستقبل….
..قرة عيني( ص)
……………………
…هذه نبضات محب وعبد بسيط من عباد الله نحو مقامك العالي وهامتك التي طاولت سدرة المنتهي….صلي عليك الاله العظيم…
…………….
..في ذكراك يتوقف النبض وتتوه الانفاس ويمتد ليل العشق الطويل للمحبين الودعاء فيك ولك …..و تتوقف احداث الزمان ويتواضع التاريخ وتتادب التكنلوجيا…يااااااه ..
كم انت في انفاس البشر كل الطيب وعطر الحياة ..يارسول الله…
…………
..في ذكري مولدك النوري ..حيث تواري الجهل والشرك والمرض وفقر الروح…اذ تم تصحيح مسار الكون والدنيا نحو الجمال والالهام والخيال الخلاق لبناء خلافة الانسان الحقة….
…………..
..ياحبيبي يارسول:
ان سير العظماء وتواريخ القادة والحكام واخبار المصلحين والعلماء والمفكرين والفلاسفة عبر كل الحضارات وعلي مر التاريخ.. ( تكتب هذه السير وتختم )..ولا يعود فيها مجال للمزيد او الجديد !!!!!!
الا سيرتك يا رسول الله(ص) فقد كانت ولا تزال وستظل ميدانا مفتوحا للتاليف والابداع الذي بكتشف فيها المزيد والجديد حتي لكانها نبع متجدد وكتاب مفتوح علي مر كل ايام الدنيا (الي ان يرثها الله ومن عليها)..حيث يكتشف العقل المبدع لكل عصر وان ما لم يحيط به الذين سبقوه ..بقدر ما يتحلي به هذا العقل من الوعي والاخلاص والحب والولاء والانصاف والعدالة والقدرة علي الاضافة الحقة…
……………..
حدث ذلك علي مر تاريخ الاسلام في الاطار الاسلامي ومن الملايين الاخرين من المبدعين من كل الثقافات والحضارات ..فرقم الكم المخيف والرهيب من الكتب والمجلدات والدراسات والابحاث والمؤتمرات والندوات في كل العصور ..فلا تزال سيرة رسول الله هي الاكثر الهاما للبشر في كل مجالات البناء الانساني المضيف والمتجدد ..اذن فنحن امام فرادة نادرة وتميز عظيم وامتياز ممتد اختصت بها سيرة رسولنا الحبيب ( ص) وهي قيم تحتاج الي تعليل وتفسير واعادة قراءة علي مدار الثانية والساعة…
……………….
يقول استاذي المفكر الكبير: الدكتور محمد عمارة …
وجدنا ونجد في كل تواريخ العظماء والقادة والعباقرة والمصلحين .. تناقص اتباعهم ومريدهم وعشاقهم ومحبيهم مع توالي السنين والقرون…بما في ذلك الرواد الذين تكونت من حول دعواتهم ومبادئهم وسيرهم ديانات وضعية :
فاتباع (ماني)و (زرادشت) يقتربون الان من التلاشي والزوال وكذلك ئ( كونفشيوس)..واتباع (بوذا) هم الان اقل بكثير جدا مما كانوا عليه في سالف الازمان…
..بل ان هذا القانون سري حتي علي اتباع الرسل الذين سبقوا رسولنا (ص) علي درب النبوات والرسالات :
فاتباع موسي.عليه السلام. من اليهود لا يتجاوزون الان ( سبعة عشر مليونا وثلالثمائة الف) ابعدت العلمانية اغلبهم عن الروح الديني الذي جاء به كليم الله موسي عليه السلام ولم يبق لهم من اليهودية الا العصبية والعنصرية والتي لا علاقة لها بما جاء به كليم الله موسي علي السلام…
وكذلك الحال مع اتباع (المسيح عليه السلام) فالشرق الذي ظل قلب العالم المسيحي لعدة قرون قد غدا منذ قرون طويلة قلب العالم الاسلامي…واوربا التي كانت لقرون عديدة قلب العالم المسيحي.. لايؤمن فيها اليوم بوجود اله (سوي ١٧ في المائة )من السكان ..ولا يذهب الي الكنائس التي خانت الكثير من نصرانيتها سوي ( اثني عشر في المائة ) من الاوربيين…
..اما احباب واتباع رسول الله (ص) الذين يحبون الله ورسوله فانهم الاستثناء الوحيد عبر التاريخ والديانات ..من هذه الظاهرة الكونية التي مثلت قانونا لا يتخلف الا في عالم رسولنا الحبيب عليه الصلاة والسلام..فاتباعه وعشاقه ومحبوه ومريدوه الذين يتخذونه الاسوة الحسنة والمثال المتسامي ..هم وحدهم الذين يتزايدون ويتكاثرون وتتباهي بهم الدنيا ..كما سيباهي بهم رسولنا الحبيب (ص)يوم القيامة ان شاءالله…
..وهي ظاهرة فريدة تحتاج الي تحليل وتفسير غير تقليديين…
……………….
..ونلاحظ عبر تاريخ دعوات الاصلاح ومشاريع النهوض وفلسفات التقدم والمبادئ التي تركت بصماتها في مسيرة التغيير والتحديث للامم والشعوب ..كل هذه فقدت وهجها وبريقها والذي ظل يقل شيئا فشيئا ..كلما تغير الواقع المعيش وتبدلت العادات والتقاليد والاعراف ..بل لقد اصاب هذا التراجع حتي الكتب السماوية التي جاءت بها النبوات السابقة ..عندما استحفظ عليها الناس فلم يحفظوها ..(فنسوا حظا مما ذكروا به) حيث بدلوا الكلم عن مواضعه وكتبوا بايديهم ما كذبوا مدعين انه من عند الله تعالي….
الا ان دعوة رسولنا (ص) بدءا من الوحي المعصوم والمحفوظ حفظا الهيا ..الي السنة المطهرة التي مثلت البيان النبوي للبلاغ القراني ..نجد هذه الدعوة استثناءا فريدا من هذا القانون الذي سري علي سائر الدعوات والفلسفات والمبادئ والنظريات والكتب ..فهذه الدعوة ..في وحيها الالهي..كتاب مفتوح علي مر صفحات التاريخ لا تنقضي عجائبه ..فيه نبا الاولين وخبر الاخرين ..والكليات والاشارات والجوامع التي تتكشف وتتجلي ..بمرور الازمان وارتقاء العقول وتقدم العلوم ..ايات ومعارف وسنن كونية واجتماعية مبثوثة في الانفس والافاق..حتي لكانها المعجزات الخالدات المتواليات تتري من هذا الاعجاز الالهي..والنبوي الذي جاء به المصطفي عليه الصلاة والسلام ..تديم التحدي للجاحدين ..وتضاعف الطمانينة في قلوب المؤمنين ..وهذا التوهج المتزايد والمتعاظم للاسلام مع كل صباح جديد ..هو ظاهرة فريدة تحتاج الي عقول كبيرة وباهرة العطاء والابداع لتفسير وتحليل جزء منه ناهيك عن كله وكنهه…
…………………………
..لقد حمل حبيبنا وقرة اعيننا (ص) هموم اقامة الدين وتاسيس الدول وصلاح الدنيا والاخرة وعبء تغيير العالم وبناء الحضارات وتاسيس اركان العدالة والمساكنة والمثاقفة والتكنلوجيا ووضع اسس المستقبل الامن والعيش الكريم لكل بني الانسان في اي زمان ومكان واي كانوا وحماية البيئة وكرامة الانسان والحيوان وحتي الجمادات والنباتات…الخ
………..
..انه فوق التصور والخيال والالهام وابداع كل الناس..( صلي عليك الاله العظيم يا باني الخير والجمال….)
…………………..
..ان مولده (ص) ينبغي ان نعيد من خلاله قراءة وتطبيق هذه المعاني مع الدراسة المتجددة بروح عصرنا لسيرته العطرة وهي سيرة النور والالهام والثبات واعادة الاعتبار للذات الانسانية التي تغرس فيها التكنلوجيا الان ثمرة الحيونة والالة…
ان سيرته هي سيرة الانسان الامة .. والامة الانسان…
…ياحبيبي يارسول الله عليك سلام الله مادامت السموات والارض…
……..
ونواصل ..ان شاءالله
……….
عارف حمدان
ام درمان..غرة ربيع الخير ..١٤٤٨ هجري

مقالات ذات صلة

إغلاق