Uncategorized
& عارف حمدان : يكتب .. رسالة الي رئيس الوزراء.. البروفسور :كامل ادريس $شركة السودان للاقطان: * وغدا نعود ..ولكن :

& عارف حمدان :
يكتب ..
رسالة الي رئيس الوزراء..
البروفسور :كامل ادريس
……………….
$شركة السودان للاقطان:
* وغدا نعود ..ولكن :
… ….
..سيدي الرئيس :
..هذا رجاء وامل فيك بعد الله سبحانه تعالي بان تسخر ..وبسرعة ..جزءا من رؤيتك للمستقبل لدراسة حالة شركة السودان للاقطان المحدودة ..باعتبارها اهم مكونات المستقبل الذي خصصت له حيزا كبيرا في رؤيتك الكبيرة ( السودان ٢٠٢٥ ) وهي ارث للخبرة والمعرفة التراكمية لافكار تنموية تتجدد باستمرار في عصر الثورة الزاعية الحالية والقادمة…وقد عرفنا عنك القدرة علي التفكير البناء لصالح الانسان منذ ايام ابداعك في الملكية الفكرية وغيرها…ولما عرف عنك من القدرة علي الاستماع واستيعاب الظرف اللحظي لقضايا التنمية والتطور والتحديث… ولذلك كانت رسالتي هذه ..حول هذه المؤسسة الايقونة ( شركة السودان للاقطان المحدودة ) باعتبارها واحدة من مفاخر منجزنا التاريخي التراكمي للاستفادة من سلعة القطن ..وهو محصول لم يتاثر موقعه في خريطة الاقتصاد العالمي الا بدخول لاعبين جدد حينما تركنا نحن المجال لهم وانشغلنا بخلافاتنا وصراعاتنا الداخلية ..وللاسف اذا لم نسرع في وضع خارطة طريق جديدة لهذه المؤسسة المتجزرة في تجارة القطن عالميا فعلينا السلام …
……………….
سيدي الرئيس :
..ان شركة السودان للاقطان المحدودة منجز تاريخي كبير الحضور ساهمت في بنائه وارساء دعائمه ثلة مقدرة من ابناء السودان ادت دورها بكل اقتدار ثم غادرت مسرح الحياة راضية الي العالم الاخر ..او الي المعاش والانزواء او الابتعاد المكره …..الخ
.اما الشركة فظلت باقية كقيمة حضارية وسوقية وعلامة تجارية مضيئة لها في اسواق القطن العالمية حضور وتجلي ..وسهم اضافة يقبطها علي ذلك الكثيرين ..وللشركة من تراكم خبرة التسويق والمعرفة بفلسفة تطوير وتحديث منتجات القطن مايجعلها احد اهم اسس نهضة القطاع الزراعي حينما تتوقف عجلة الحرب ويتحرك قطار السلام ونحن علي بعد خطوات منه ….
…………………………..
(( اكثر من ١٦٥ الف مزارع سوداني هم اصحاب هذه الشركة كمساهمين وهم الكتلة الكبري لمشاريع الجزيرة والرهد وحلفا.. ويمكن زيادة عدد المشاركين ))
..وهي بذلك من اكبر شركات السودان الزرعية وذراع للمستقبل في مجال الصناعات الزراعية….الخ
………………..
..السيد رئيس الوزراء الموقر :
..واقع السودان لايحتاج الي شرح وتشريح ..فالجرح الكبير وتمدد الي كل اجزاء الوطن ولم يسلم من ذلك اي سوداني 🙁 بشر ومؤسسات ومكونات ومشاريع ….الخ) الكل يئن الما لدرجة الموت البطئ .. وشركة السودان للاقطان في مقدمة هذه المكونات والمؤسسات التاريخية ..وهذا لايعني ان نستسلم او نتراخي بالعكس هذا ينبغي ان يدفعنا للامام ابداعا وتصميما في قلب هذا المستحيل الي الانجاز والبناء والاضافة والمساهمة ..كما فعلت كثير من الشعوب والامم حينما نهضت من تحت الركام ..الحرب محنة كبيرة ولكن في مقدورنا تحويلها الي منحة ودرس نعيد فيها تشكيل البنيان ومراجعة كل ما نملك بتصحيح الاخطاء وايجاد قاعد الحل والتفكير بعمق اكبر واسرع في استشراف المستقبل الاتي ..خاصة ونحن نملك مؤسسات مثل شركة السودان للاقطان المحدودة رقم واقعها المرير ورؤاها القصيرة الان..وهي عقبات يمكن تخطيها بسرعة مدهشة حين نملك ارادة البناء والقفز علي الواقع الان …
..نعم ان شركة السودان للاقطان المحدودة بها امراض قديمة وعلات وحديث عن الفساد وصراع نفوذ وتنافس غير شريف من مؤسسات منافسة مع اخطاء ادارية….
بالاضافة الي تحديث الالية الجديدة للنهوض فكرا وادارة ورؤية في مجالات التمويل والتسويق وحوكمة الشركة …الخ ..خاصة وانها تملك رصيدا عالميا وحضورا في السوق العالمي رغم الحديث عن تدهورها ..ورغم كل ذلك تتجه اليها انظار الممولين والمستثمرين وما القرض السعودي الاخير الا دليل علي ذلك…
……. ……….
..سيدي الرئيس :
لا نريد ان نضيع وقتك الغالي جدا..ومشاكل السودان اليوم يشيب لها الراس كل لحظة ..بالحديث حول واقع الشركة في الماضي من الخلافات وقضايا الفساد والتمويل والصراع والتنافس والقانون والبنية التحتية للشركة …الخ فكل هذا مقدور عليه حين تتوفر الارادة للتجديد والنهضة ..ويقيني انك تملك ذلك…
هناك بعض المعلومات المهمة التي جعلتنا نخاطبك… :
من اكبر القضايا اليوم بالشركة قضية التمويل ..وهي من قضايا التخلف الاقتصادي الكبري التي تواجه ليس السودان فحسب بل كل دول العالم خاصة في بناء المشاريع الكبري او تحديث المشاريع القائمة والتي حدثت لها هزة ما.. و قد استطاعت الكثير من الدول الخروج من هذا النفق بجلب الاستثمارات الخارجية المباشرة ولنا في الصين والولايات المتحدة وهما اكبر اقتصادين في العالم اليوم نموزج يحتذي…وقد بذلنا من قبل مجهودات كبيرة لجلب الاستثمارات الخارجية خاصة من دول الخليج التي لم ترفض ولكن الخلل الفكري الاقتصادي الداخلي لدينا احبطها..و رغم الحرب والدمار الذي نحن فيه هاهي بعض الجهات السعودية تقبل بمنحنا قروضا في شكل معينات انتاج حسب المعلومات المنتشرة هنا وهناك ..واعتقد انها فرصة سانحة وهبت لنا ..فاغتنامها هو فرصة ذهبية لاستقبال المزيد من القروض والتي سيعقبها باذن الله تعالي تدفق الاستثمارات …والشركة اليوم يقودها رجل عرف عنه النزاهة والصرامة والقدرة علي التفكير وسماع الراي الاخر واستيعاب اللحظة كما يقول ويؤكد الذين عملوا معه.. وهو سعادة (الفريق نصرالدين ) احد ابطال حرب الكرامة…
…………….
..فاذا نحت الشركة في الحصول علي القرض السعودي مثلا ..فهذا يمكنها لزراعة مليون فدان ( ٥٠٠ الف فدان للعروة الصيفية لزراعة فول الصويا و٥٠٠ الف فدان للعروة الشتوية للقطن ) وهذه امثلة ..
……….
.. لذلك يظل القرض السعودي الذي تتحدث عنه وسائل الاعلام واحدا من اهم المخرجات من هذا الواقع المرير خاصة وانه قرض لتمويل شراء الاسمدة والمبيدات والخيش والات زراعية للمزارعين والالات الثقيلة لتاهيل مشاريع الرهد والجزيرة وحلفا مع صيانة المحالج القديمة …الخ ..وهو قرض يتم تسديده في مدة ثلاث سنوات من حصائل صادرات الشركة بضمان من الدولة ممثلة في مؤسساتها الاقتصادية المعروفة ..وان كانت بعض المعلومات تشير الي اعتراض وزارة المالية علي ذلك وهو مايمكن معالجته في اجتماعات تضمك مع وزارة المالية وبنك السودان والشركة ..ولا ننسي ان القرض له اثار ايجابية بعيدة علي المدي علي التعاون مع السعودية في مجالات الاستثمار والصناعة وقطاعات انتاجية اخري ..بمعني اخر لا ينبغي النظر لهذا القرض ( ان نفذ )في حدوده بل هو عبور للضفة الاخري للتكامل بين السودان والسعودية وصولا الي التعاون الاقتصادي الكامل وهذه اولي خطوات معالجة واقعنا الاقتصادي المازوم واستيعاب اثار الحرب ..
..وانت ادري مني كثيرا سيدي الرئيس…
…..
..سيدي الرئيس :
ان شركة السودان للاقطان تتمتع بسمعة عالمية ممتازة رقم جراحها الحالية وهذا يساعدها في الاستفادة من حصائل صادرها التي ستوضع في بنك السودان في تسديد القرض لذلك هي تحتاج الي فكركم وجهدكم وتعاونكم ..خاصة وان الشركة لديها بنية تحتية متكاملة من المخازن والاسواق والمكاتب والعلاقات الخارجية …الخ ..وهذا ما يمنحها ثقة كبيرة وسط السوق السعودية رقم الحرب ومشاكل الشركة…
……..
سعادة السيد رئيس الوزراء…..:
..نتمني ان تجد شركة السودان للاقطان المحدودة الرعاية والاهتمام منك ..وقد راينا دفاع الرئيس الامريكي ترامب في زيارته الاخيرة للصين ..راينا دفاعه الشديد لدرجه التهديد عن الشركات الامريكية ودعمها حتي ولو كانت علي شفير الانهيار الكامل مثلما فعل مع مصانع وشركات السيارات في ديترويت…وانت ادري واعلم بذلك مني…
..لذلك اتمني الاتي :
١. عقد اجتماع كبير بينكم ووزارة المالية وبنك السودان وشركة السودان للاقطان وبحث كلما يتعلق بتطوير وتحديث دورها وسياساتها وبرامجها لتطوير قطاع القطن بالسودان…
٢. اتمني عدم الغوص بشكل معقد في ماضي الشركة لان ذلك سياخذ كل الوقت ..فهناك قضايا حسمها القضاء واخري ينبغي حسمها وتحويل الاخري ان وجدت للقضاء ..وكل السودان يعاني من مثل هكذا قضايا..وعصرنا لايرحم ..لذلك دعونا نصوب نحو الانتاج والمستقبل….
٣. ان شركة السودان للاقطان يساهم فيها اكثر من ( ١٦٦) الف مزارع وبالتالي هي من اكبر شركات المساهمة في السودان..وهذا ينبغي ان يوضع في الاعتبار ..ويعني ذلك مصلحة هؤلاء الصابرين هي مصلحة السودان..
٤. مطالبة الشركة باصلاح واقعها بالتدريب وتحسين شروط الخدمة والقانون وتجديد الكادر البشري وبيئة العمل التقنية والعلاقات الداخلية والخارجية….
اخري..
…………………………
بروفسور :كامل ادريس
رئيس الوزراء :
هذه هي شركة السودان للاقطان المحدودة جزء اصيل من تاريخنا الاقتصادي وحاضر متحرك نحو مستقبلنا المشترك مثلها مثل ابيها مشروع الجزيرة ..رمي عليه الزمان جزءا من الامه مثلما حدث لوطننا الحبيب ..لكن تبقي ارادتنا بمشيئة الله تعالي : ان ننهض بها ونمسك بمقودها نحو الصعود والريادة مرة اخري فقد كانت يوما احد اهم روافدنا بالعملة الحرة وان لها تعود…فقد جاء يوم رد اعتبارها …
………………
وغدا نعود ..
……….
عارف حمدان
١٨ مايو ٢٠٢٦



