Uncategorized

خارج الصندوق مليون بقره تكفي السودان فيصل الزبير

خارج الصندوق
مليون بقره تكفي السودان
فيصل الزبير

اريد ان اتناول محورين هما الواقع الحالي للثروة الحيوانية في السودان و فرص الاستثمار في هذا المجال. فاما عن توفير مناخ جاذب للاستثمار فيجب تجهيز البنيه التحتية من المسالخ بالمواصفات العالمية في مواقع الانتاج مع الإيقاف التدريجي لصادر الحي من المواشي السودانيه و ذلك للاستفادة من القيمه المضافه للمنتجات من البان و مشتقاتها و الحوم المصنعه و الصناعات الجلديه و مخلفات الذبيح الاخري حتي تزيد مساهمة الثروة الحيونيه في الناتج الاجمالي المحلي( GDP)للبلاد .
كذلك يجب توفير الاستقرار السياسي و الأمني للبلاد مع توفير طرق و وسائل نقل بمواعين كبيره بالتركيز علي السكة الحديد باعتبارها هي الارخص ولسعتها الكبيره و
سرعتها في النقل للمواشي من مناطق الإنتاج المختلفه لمواقع الاستهلاك و الصادر مع إنشاء عدد من المطارات الدوليه مع الإعفاءات الجمركية المطلوبه لمدخلات الإنتاج حتي نشجع اكبر عدد من رؤوس الاموال الوطنيه و الاجنبيه للدخول في هذا ا المجال باستثمارات ضخمه.
اما فيما يخص تطوير الصناعات الجلدية و منتجاتها ممكن ان بالشراكات الذكية مع بيوتات الخبره العالميه في مجال الصناعات الجلدية من احذيه وغيرها من المنتجات ذات الماركات العالمية مثل اديداس و باتريك و بوما، خصوصا ان هذه الصناعات ستوفر فرص عمل للجنسين من الشباب و هي من الصناعات التي لا تحتاج الي تكنولوجيا متطوره و معقده .
اذا تم تطوير هذا القطاع بهذ الصوره يمكن له أن يدر علي البلاد من العملات الحرة ما لا يقل عن 20 مليار دولار/العام وهو مبلغ كبير كان يهدر عبر صادر الحي بالاضافه للصناعات التحويلية الاخري من الأحشاء و القرون. يمكن بهذه الطريقه أن تساهم الثروة الحيوانية في الناتج الإجمالي المحلي ب 50 مليار دولار في العام. كالاتي
حيث يمكن ان يشارك صادر اللحوم المذبوحه ب 20 مليار دولار/العام و صادر الالبان 10 مليار دولار/العام بالاضافة لنشاركة الصناعات و المنتجات الجلديه الاي يمكن ان تقدر ب 20مليار دولار/العام. ولكي يتم ذلك يجب تطوير ادارة القطعان باعتماد نظم التربيه المكثفه و استخدام تقنيه نقل الاجنه embryo transfer
بشراء اجنه اناث مفروزه
sex derminated embryos
و نحتاج منها فقط لمليون جنين مجمد (بعمر ٥ ايام) بحيث تكون من سلالات الجيرولاندو او الجيرسي و التي لها مزايا تناسليه و انتاجيه تؤهلها للتربيه شبه المكثفه و لها القدره علي تحمل للاجهاد الحراري و مقاومتها للامراض المنقوله بالقراد حيث يبلغ انتاج اللبن للبقره منها حوالي ٥ الف لتر /الموسم و الذي يصل ١٠ شهور تقريبا. و هذا التحدي يحتاج الي اراده سياسيه و اقتصاديه و علميه، و هذا يفوق او يماثل جملة مساهمة المنتجات غير الذهب و البترول في بالمساهمه في الناتج الاجمالي المحلي بمرات عديده.
و بالتالي ان قطاعات الثروة الحيوانيه ذات الطبيعه المتجدده تمثل قطاع واعد و ينتظر منه الكثير رغم ما دمرته الحرب من بنيات تحتيه. و اذا اراد الشعب يوما الحياة و يتتصر فلابد ان يستجيب القدر و لابد للقيد ان ينكسر وعلينا ن ننتفض من تحت الرماد كما فعلت اليابان و المانيا كمثال و ليس للحصر. فهل قبلنا هذا التحدي و كسرنا قيود النظم التقليديه في تربية مواشينا؟

مقالات ذات صلة