Uncategorized

علاء الدين محمد ابكر يكتب : الزج بالسياسة في الرياضة.. أفسد كأس العالم

1. عندما تتحول الرياضة إلى منصة سياسية
تعتبر النسخة الأخيرة من كأس العالم 2026م نسخة سياسية بحتة.
فقد تحولت البطولة التي كان ينتظرها العالم كل أربع سنوات إلى ساحة دعاية ومهاترات سياسية، وإلى استعراض لرموز قومية وشعارات خارج الملعب.

النسخ السابقة لم تشهد مثل هذا الزخم السياسي الدخيل على الرياضة.
كرة القدم التي كانت تجمع الشعوب، أصبحت اليوم أداة للترويج لأجندات لا علاقة لها بالمستديرة.

2. متى فقدنا بريق المونديال؟
كأس العالم كانت مناسبة جميلة لمشاهدة أفضل فنون كرة القدم.
لكنها فقدت بريقها لعدة أسباب:

أولاً: احتكار البث
هيمنة القنوات المشفرة على البث جعلت مشاهدة أي مباراة مستحيلة إلا بعد دفع ثمن كرت، أو الجلوس في نادي مشاهدة.
ومع ضغوط الحياة اليوم أصبح ذلك صعباً.
في الماضي كان يكفي أن تمتلك تلفزيون ملون، وحتى التلفزيون الأبيض والأسود كان يمكنك من متابعة كأس العالم مع العالم كله.

ثانياً: تقنية الفار
لم يكتفِ الخراب عند حرمان الملايين من المشاهدة، بل أفسد الاتحاد الدولي للعبة جمالها بإدخال تقنية “الفار”.
تقنية خصمت كثيراً من متعة كرة القدم، وجعلت حكم المباراة مجرد متفرج ينتظر القرار من الغرفة.
قتلت الإثارة اللحظية، وسرقت فرحة الهدف.

3. الضربة القاضية: السياسة وكثرة المنتخبات
لتأتي السياسة بعد ذلك لتجهز على ما تبقى من جمال كرة القدم.
أصبحت البطولة منبراً للخطابات والرسائل السياسية بدلاً من أن تكون احتفالاً رياضياً.

إضافة إلى ذلك، كثرة المنتخبات المشاركة جعلت كأس العالم يبدو “مسخاً”.
كان يكفي فقط 16 منتخباً بالتساوي بين قارات العالم. حينها تعود للمنافسة قوتها وهيبتها.

4. الحل للعودة بالمونديال لسابق عهده
لكي يعود كأس العالم كما عرفناه نحتاج لثلاثة أشياء:

1. إلغاء تقنية الفار التي دمرت شخصية الحكم وقراره في الميدان.
2. تقليل عدد المنتخبات لتعود المنافسة قوية وشرسة.
3. فتح بث المباريات مجاناً خاصة لقارة أفريقيا التي تعاني شعوبها من الفقر والحروب والجوع. من حقهم أن يفرحوا ولو لـ 90 دقيقة.

الخاتمة
كرة القدم لغة عالمية. ولغة الشعوب لا ينبغي تسييسها.
عندما ندخل السياسة إلى المستطيل الأخضر، نقتل المتعة ونقتل المعنى.

أعيدوا لنا كأس العالم.. كرة فقط.

علاء الدين محمد ابكر
alaam9770@gmail.com

مقالات ذات صلة

إغلاق