Uncategorized

*الحوش تستحق.. متى يصبح اتحادها محلياً؟*

*الحوش تستحق.. متى يصبح اتحادها محلياً؟*

شهد استاد المرحوم والي الدين محمد عبدالله بمدينة الحوش يوماً رياضياً استثنائياً في ختام دوري الوحدات الإدارية بمحلية جنوب الجزيرة. يوم لم يكن مجرد مباراة ختامية، بل كان استفتاءً شعبياً على جاهزية هذه المدينة لتكون مركزاً رياضياً محلياً حقيقياً.

*تنظيم يليق بالاتحادات الكبرى*
ما حدث في اليوم الختامي يتجاوز مفهوم “النشاط الفرعي”. تنظيم محكم، لجان عاملة، حضور إداري منسق، وتغطية إعلامية. اتحاد الكرة بالوحدة الإدارية الحوش أدار البطولة باحترافية لافتة، بدءاً من جدولة المباريات ومروراً بضبط الجمهور وانتهاءً بالتكريم.
هذا المستوى من الانضباط الإداري لا يتوفر إلا في الاتحادات التي تعمل وفق لوائح وخطط سنوية واضحة.

*بنية تحتية جاهزة وتنتظر القرار*
استاد المرحوم والي الدين محمد عبدالله ليس مجرد ملعب.
– *إنارة ليلية* تسمح بإقامة مباريات ودوريات في أي وقت
– *مكاتب إدارية* مهيأة لعمل اللجان والاتحاد
– *مدرجات نظيفة* استوعبت حضوراً جماهيرياً كبيراً
– *أرضية صالحة* ومرافق مساعدة

بأي منطق إداري تظل هذه البنية تتبع لاتحاد فرعي بينما هي مؤهلة لاستضافة منافسات على مستوى المحلية والولاية؟

*قاعدة جماهيرية ومجتمعية داعمة*
أكبر دليل على استحقاق الحوش للترفيع هو التفاعل المجتمعي. الأندية حضرت بجماهيرها، الأسر شاركت، والشباب وجدوا مساحة للتعبير عن طاقاتهم بعيداً عن الظواهر السالبة. الرياضة هنا لم تعد ترفيهاً فقط، بل أصبحت أداة للتأكد الاجتماعي ودعم السلام المجتمعي.

عندما يمتلئ الاستاد عن آخره في مباراة ختامية لدوري وحدات إدارية، فهذا يعني أن هناك شغفاً كروياً يحتاج لمنصة أكبر.

*الآثار الإدارية لترفيع الاتحاد*
تحويل اتحاد الحوش إلى *اتحاد محلي* ليس مجرد مسمى. له انعكاسات مباشرة:
1. *الاستقلالية المالية والإدارية*: القدرة على وضع ميزانية خاصة وخطط استثمارية للاستاد من شانها تطوير الرياضة بالولاية.
2. *التمثيل الرسمي*: مشاركة مباشرة في اجتماعات اتحاد الولاية والاعانة علي تنفيذ مشاريع الاتحاد بالولاية.
3. *استقطاب الدعم*: فتح الباب أمام شراكات مع المؤسسات والوزارات والمنظمات.
4. *تطوير المنافسات*: إقامة دوري محلي منتظم، كأس المحلية، ومنافسات للشباب والناشئين والمراحل السنية.
5. *تأهيل الكوادر*: إقامة دورات للحكام والمدربين والإداريين باسم الاتحاد المحلي.

*تكريم للرمز وإنصاف للجهد*
إطلاق اسم المرحوم والي الدين محمد عبدالله على الاستاد كان وفاءً لرمز رياضي. وتحويل الاتحاد إلى محلي سيكون تكملة لهذا الوفاء وتتويجاً لاسم ارتبط بالعطاء. كما أنه إنصاف للكوادر الإدارية التي تعمل لسنوات بجهد تطوعي كبير في ظروف صعبة.

*مناشدة*
عليه، فإن المطالبة بترفيع اتحاد الكرة بالحوش إلى اتحاد محلي لم تعد رفاهية، بل ضرورة إدارية ورياضية.
نناشد *اتحاد الكرة السوداني بولاية الجزيرة* و *وزارة الشباب والرياضة* بالنظر بعين الاعتبار لهذا المطلب.
الحوش جاهزة بالبنية، جاهزة بالتنظيم، وجاهزة بالقاعدة الجماهيرية. كل ما ينقصها هو القرار.

إن تأخير هذا القرار هو تعطيل لطاقات شبابية، وتبديد لموارد موجودة، وإهدار لفرصة أن تكون جنوب الجزيرة نموذجاً في تطوير الرياضة من القاعدة.

*الحوش قالت كلمتها في الميدان… فهل يسمعها صناع القرار؟*

مقالات ذات صلة

إغلاق